
اسامة القادري
يبدو أن تيار باسيل، بدأ ينحو نحو الإستئثار بكل مفاصل الدولة ويتخذ قرارات تنطلق من طائفية مبطنة بعنصرية قاتلة للإنسانية، وللأعراف الدولية وبدلاً من تحمل مسؤوليات السلطة اللبنانية اتجاه ملف النازحين، بالطرق القانونية والانسانية، يتخذ نفسه رأس حربة لمشروع مواجهة بين المواطن اللبناني والنازح السوري، خلافاً للقانون، وضارباً عرض الحائط الدواعي الانسانية والإجتماعية التي فرضت على النازح ترك بيته ومدينته وقريته ليأتي الى بلاد يظن أهلها أنهم شعب الله المختار.
يضع التيار نصب عينه كيف يحوّل هذا الملف الى ورقة ضغط بيد النظام السوري الرافض لعودة النازحين بالأطر القانونية وبمراقبة المجتمع الدولي. واذ بالتيار الوطني الحر من خلال إمساكه لزمام السلطة يريد إجبار النازحين العودة الى مقصلة القتل قبيل الانتخابات السورية.
وإحدى الطرق الغير قابلة للصرف أن التيار الوطني الحر يعمل في المناطق التي يجد له فيها نفوذ ليضع خطة طريق للضغط على النازحين العودة الى سوريا قصرياً. من خلال الإيعاز للبلديات التي لهم فيها نفوذ لأن يرفعوا كتاب الى المحافظ والقائمقام العمل الفوري على إخلاء المخيمات، حينا بحجة زعزعة الأمن وحيناً بحجة تلويث النهر، وكأن الأمن في البلاد ليس رهن عصابات الخطف والسرقة في سيارات تجوب الشوارع معروفون بالأسماء من هم، والأنكا من هذا كله أن توضع مسؤولية التلوث على هذا النازح الذي لا حول له ولا قوة، وكأن قرانا ومدننا لا تصب صرفها الصحي في مجاري الانهر.
وكان وفد أطلق على نفسه اسم “اللجنة الاهلية لعودة النازحين في البقاع الغربي”، قام بزيارة قائمقام البقاع الغربي وسام نسبيه في مكتبه في سراي جب – جنين، وسلمه كتابا عبارة عن خريطة طريق لوضع عودة النازحين على سكة الحل الصحيح.
الوفد ضم منسق “التيار الوطني الحر” جهاد كيوان، مقرر مجلس القضاء روجيه سالم، مسؤول البلديات جريس عباس وعضو اللجنة المركزية لعودة النازحين محمد فارس، يرافقهم مختار بلدة الدكوة البقاعية بولس صوفيا.
وحمّل المجتمعون النازحون التأثيرات المباشرة وغير المباشرة على سوق العمل والاقتصاد والبيئة وتلويث مجاري الانهر والتعديات على شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي.
وطالب الوفد القائمقام تحت هذه المبررات ب”الايعاز الى البلديات والقوى الامنية والدوائر الرسمية، التشدد في تطبيق القوانين لما في ذلك من تأثير ايجابي على السلم الاهلي والوضع الامني والاقتصادي والصحي بشكل عام”.
وطالب وفد التيار “ضرورة الاخلاء العاجل لمخيم النازحين في بلدة الدكوه البقاعية، نظرا لتلويثه مجاري المياه المؤدية إلى الأنهر، والاخلاء التدريجي لباقي مخيمات القضاء، كون عدد النازحين في القضاء يتعدى الـ 70000 الف نازح”.
بدوره، اثنى القائمقام نسبية على “الدور الايجابي للتيار الوطني الحر في كل المجالات”، وقال: “لقد اثبت الوطني الحر انه على حق وصاحب رؤية واضحة عندما حذر من تداعيات النزوح السوري وعواقبه على لبنان وشعبه”.
كما زار الوفد مصلحتي الكهرباء والمياه في البقاع الغربي، وطلب منهما “التشدد في تطبيق القوانين الخاصة باستجرار واعادة بيع الطاقة والمياه لمخيمات النازحين والاستعانة بالقوى الامنية متى لزم الامر، كون ذلك مخالفة واضحة يعاقب عليها القانون”.



