فضيحة أخطاء بالجملة في امتحانات دخول الطب في «اللبنانية».. والطلاب يطالبون بإلاعادة…

مناشير
ارتفعت صرخة طلاب المتقدمين إلى امتحانات الدخول إلى كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة في الجامعة اللبنانية، بعد تسجيل سلسلة أخطاء في مسابقات اليوم الثاني من الامتحانات، ما أثار حالة من الغضب والبلبلة بين الطلاب، وسط مطالبات بإعادة الامتحان وفتح تحقيق في ما حصل.
وبحسب إفادات عدد من الطلاب، بدأت الإشكالات قبل انطلاق الامتحان، إذ دخل طلاب إلى بعض القاعات قبل الموعد بنحو عشر دقائق، فيما تأخر دخول آخرين إلى قاعات أخرى نحو ربع ساعة، من دون تعويض الوقت الذي فُقد، الأمر الذي اعتبره الطلاب إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.
أخطاء في الكيمياء والوراثة
لكن الإشكال الأكبر، وفق إفادات الطلاب، ظهر أثناء حل مسابقات الكيمياء، حيث تبيّن وجود أخطاء في عدد من الأسئلة، فيما أُبلغ الطلاب في بعض القاعات بضرورة تصحيح الأخطاء كي يتمكنوا من متابعة الإجابة، بينما لم يتلقَّ طلاب في قاعات أخرى التوضيحات نفسها في الوقت ذاته.
وتحدث الطلاب عن أخطاء طالت عدداً من الأسئلة، من بينها الأسئلة 14 و16 و19 و24، فيما أُبلغ طلاب في قاعات أخرى بوجود خطأ في السؤال 22 واحتمال إلغائه.
وبحسب مداولات الطلاب، فإن الأخطاء تركزت في مادتي الكيمياء العامة وكيمياء المحاليل (Chimie de solution)، فيما لم تُسجّل، وفق ما أفاد به الطلاب، أخطاء في مسابقة الكيمياء العضوية.
كما تحدث طلاب عن خطأ في أحد أسئلة علم الوراثة الخاصة بمباراة الدخول إلى كليتي الطب وطب الأسنان، معتبرين أن الخيارات المطروحة لم تتضمن، بحسب تقديرهم، الإجابة الصحيحة.
«كيف مرّت هذه الأخطاء على اللجان؟»
وأثارت هذه الأخطاء استياءً واسعاً بين الطلاب، خصوصاً أن الامتحان يشكل محطة مصيرية بالنسبة إليهم، إذ يحدد نتائجها مسارهم الجامعي والمهني.
وقال أحد الطلاب إن المتقدمين في البداية شككوا في أنفسهم، واعتقدوا أنهم ربما لم يدرسوا المادة بالشكل الكافي، قبل أن يتبين لهم أن المشكلة، بحسب ما يقولون، مرتبطة بصياغة بعض الأسئلة نفسها.
ويتساءل الطلاب عن آلية مراجعة المسابقات قبل توزيعها، خصوصاً أن إعداد كل مادة يمر، بحسب ما هو متعارف عليه، عبر لجان وأساتذة متخصصين، معتبرين أن تكرار الأخطاء في أكثر من سؤال يطرح علامات استفهام حول آلية التدقيق والمراجعة.
إرباك في إعلان النتائج
وفي موازاة ذلك، أبلغت شعبة الطلاب في كلية العلوم المرشحين بعدم ضرورة الانتظار أمام مبنى الكلية لإعلان النتائج في الموعد الذي كان مقرراً، مشيرة إلى أن النتائج يُرجح صدورها صباح السبت 19 أيلول 2026، نظراً إلى العدد الكبير من المرشحين.
وأدى ما حصل في اليوم الثاني إلى حالة من الإرباك، وسط تساؤلات بين الطلاب حول كيفية احتساب العلامات ومعالجة الأسئلة التي تبيّن وجود أخطاء فيها، وما إذا كانت اللجنة ستتجه إلى إلغائها أو اعتماد آلية موحدة لمعالجة آثارها على جميع المتقدمين.
مطالب بتحقيق وإعادة الامتحان
ويطالب عدد من الطلاب بتوضيح رسمي وشفاف لما حصل، وباعتماد آلية تضمن عدم تضرر أي طالب نتيجة الأخطاء المسجلة، فيما ذهب بعضهم إلى المطالبة بإعادة الامتحان بالكامل، باعتبار أن أي معالجة جزئية قد لا تزيل الفوارق التي نتجت عن اختلاف توقيت إبلاغ الطلاب بالأخطاء بين القاعات.
كما أثيرت، في أوساط بعض الطلاب، تساؤلات وشكوك حول احتمال وجود تلاعب في آلية الامتحانات أو التصحيح، إلا أن هذه الشكوك تبقى غير مثبتة، ولا يمكن التعامل معها كوقائع من دون أدلة أو نتائج تحقيق رسمي.
وتزداد حساسية القضية في ضوء الجدل السابق الذي رافق بعض الامتحانات في الجامعة اللبنانية، ما يجعل الأنظار تتجه إلى إدارة الجامعة واللجان المعنية لمعرفة ما حصل فعلياً، وكيف ستتم معالجة الأخطاء بما يحفظ تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين.
ويبقى السؤال الأبرز: هل ستكتفي اللجان بإلغاء الأسئلة التي ثبت وجود أخطاء فيها، أم ستتجه إلى إعادة الامتحان، أم ستصدر توضيحاً رسمياً يشرح للطلاب آلية المعالجة؟
إذا أردت، أستطيع أيضاً تحويله إلى نسخة أكثر حدّة بأسلوب «مناشير» مع عنوان كليك بيت قوي جداً، مع إبقاء الاتهامات منسوبة إلى مصادرها وعدم تحويل الشكوك إلى وقائع.



