
مناشير
على إثر ثورة الشعب اللبناني للمطالبة باسترداد الأموال المنهوبة من قبل المسؤولين، وإسقاط عهد الفساد والظلم، عقدت دار الفتوى في البقاع، اجتماعاً برئاسة سماحة مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس وأصدرت البيان التالي:
تفهم المجتمعون الحراك الشعبي للمواطنين اللبنانيين المطالبين بإسقاط النظام القائم عقب فرض الضرائب الجديدة والمتزايدة التي شكلت عبئاً إضافياً على معيشتهم، مما جعلهم يشعرون بالإحباط نتيجة الوعود المتكررة من المسؤولين لتحسين أوضاعهم الإقتصادية ورفع مستوى معيشتهم.
كما ثمن المجتمعون موقف الجيش اللبناني والقوى الأمنية في تفهم معاناة الناس وعدم الانجرار خلف النداءات التي دعتهم لفض الاعتصامات بالعنف، مما عزز الثقة بهذه المؤسسة الوطينة الضامنة لوحدة وسلامة الوطن وحماية المتظاهرين.
أكد المجتمعون على المطالب التي خرج من أجلها الشعب للحفاظ على كرامته، والتي تمثلت بإعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين والحجز على أموالهم.
و تساءل المجتمعون عن مصير العفو العام الذي صاحب الحملات الانتخابية النيابية الماضية للمسؤولين، وقد صار بعدها طي النيسان. مؤكدين على ضرورة الإسراع في إطلاق سراح الموقوفين منذ سنوات دون محاكمة أو توجيه اتهام.
توجه المجتمعون بالتحية والإكبار للمتظاهرين الذي تخطوا الحدود الحزبية والطائفية من أجل بناء الوطن، مؤكدين على حرمة الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة، والترفع عن الشتائم وبذاءة الألفاظ، وحفظ حرمة أماكن العبادة، والإبقاء على سلمية المظاهرات.
كما يرى المجتمعون في الورقة الإصلاحية التي قدمها رئيس الحكومة ورقةً إنقاذية لتردي الأوضاع الاقتصادية في لبنان، غير أن الموطنين فقدوا الثقة بالمسؤولين الحاليين الذين أوصلوا البلاد إلى هذا التردي.



