تحقيقاتخبر عاجلسياسة

غطت عملياتها مساحة تقدر بنحو 1060 كيلومتراً منذ العام 1978 ونتج عنها حالات من المصاهرة

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

غطت عملياتها مساحة تقدر بنحو 1060 كيلومتراً منذ العام 1978 ونتج عنها حالات من المصاهرة

 

كامل جابر صحفي لبناني
بقيت “اليونيفيل” مدة 22 عاماً يجدد لها مجلس الأمن ولايتها عاماً تلو عام (اندبندنت عربية)

بقيت “اليونيفيل” مدة 22 عاماً يجدد لها مجلس الأمن ولايتها عاماً تلو عام (اندبندنت عربية)

ملخص

لم يحم وجود القوات الأممية في جنوب لبنان سكانه من حروب متكررة جرت منذ ذاك الوقت، من اجتياح عام 1982 ووصول الجيش الإسرائيلي إلى العاصمة بيروت، إلى حروب أعوام 1993 و1996 و2006 و2024 وأخيراً حرب عام 2026 التي لم تزل مفتوحة على ألف احتمال واحتمال.

إلى جنوب لبنان، وصلت طلائع “اليونيفيل” العاملة في إطار قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان لحفظ الأمن والسلام بتاريخ الـ23 من مارس (آذار) عام 1978، في أعقاب “عملية الليطاني” التي نفذت خلالها إسرائيل اجتياحاً لمعظم مناطق جنوب لبنان الواقعة جنوب نهر الليطاني للقضاء على المنظمات والقوى الفلسطينية واللبنانية التي كانت تنتشر في المنطقة وإبعادها من الحدود، تنفيذاً لبنود القرار الأممي 425 وملحقه القرار 426 الصادرين في الـ19 من مارس عام 1978، اللذين يدعوان “إسرائيل إلى وقف عملياتها العسكرية ضد سلامة الأراضي اللبنانية وسحب قواتها فوراً من الأراضي اللبنانية حتى الحدود الدولية المعترف بها”، وكذلك إلى إنشاء فوري لقوة موقتة تابعة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) تحت سلطة مجلس الأمن، وتحديد ولايتها للتأكد من انسحاب القوات الإسرائيلية، وإعادة السلام والأمن الدوليين إلى المنطقة، ومساعدة الحكومة اللبنانية على استعادة سلطتها الفعالة.

بقيت هذه القوات مدة 22 عاماً يجدد لها مجلس الأمن ولايتها عاماً تلو عام قبل انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في الـ25 من مايو (أيار) عام 2000، وبقاء الباب مفتوحاً على الصراع بين لبنان وإسرائيل التي ما زالت تحتفظ بأجزاء حدودية من لبنان تحت عناوين شتى مدد ولاية “اليونيفيل” إلى العام الحالي 2026.

 5
غطت عمليات “اليونيفيل” بجنوب لبنان مساحة تقدر بنحو 1060 كيلومتراً مربعاً (اندبندنت عربية – كامل جابر)

من الحماية إلى الخدمات

لم يحم وجود القوات الأممية في جنوب لبنان سكانه من حروب متكررة جرت منذ ذاك الوقت، من اجتياح عام 1982 ووصول الجيش الإسرائيلي إلى العاصمة بيروت، إلى حروب أعوام 1993 و1996 و2006 و2024 وأخيراً حرب عام 2026 التي لم تزل مفتوحة على ألف احتمال واحتمال، وعلى رغم ذلك يغادر عناصر القبعات الزرق جنوب لبنان بعد 48 عاماً متواصلة لهم، بدءاً من مطلع عام 2027 تنفيذاً للقرار الأممي رقم 2790 الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي بالإجماع في الـ28 من أغسطس (آب) العام الماضي، والذي ينهي ولايتهم في لبنان في الـ31 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ربما لم يستطع جنود الأمم المتحدة وكتائبهم المشاركة من دول كثيرة منع الحروب عن سكان الجنوب، لكنهم أثبتوا دورهم في الحد الأدنى بكثير من المحطات الساخنة، في المراقبة الأمنية والتدخل لمنع الاشتباك أو فضه، ففلحوا مرات وأخفقوا مرات ومرات.

لكن وجود هذه القوات الأممية في جنوب لبنان طوال هذه الأعوام، منح سكانه أبعاداً أخرى كانت الدولة اللبنانية غائبة عنها أو عاجزة عن تلبيتها، لجهة الإنماء وتقديم الخدمات والمشاريع المتنوعة ومساعدة المجتمعات المحلية في الصحة والغذاء والتعافي من الحروب المتكررة وفي إعادة البناء، إلى خدمات في البنى التحتية والطاقة من كهرباء وماء وطرقات وإنارة ومشاريع تنموية وحيوية، وفي تعزيز التعليم والمدارس وفي الزراعة وملحقاتها، إلى نزع الألغام والذخائر غير المنفجرة والتثقيف حول الوقاية منها، وأنفقوا في عمليات التدخل الإنساني ملايين الدولارات التي استفاد من مفاعيلها نحو مليون فرد من سكان الجنوب.

ويذكر أن وجود هذه القوات على أرض الجنوب عزز اقتصاد أهلها التجاري إلى أبعد الحدود، لا سيما في القرى والبلدات المجاورة لانتشار الكتائب المختلفة ومراكزها، وفي منطقة الساحل بين مدينة صور والناقورة وفي منطقة مرجعيون، وتحديداً في إبل السقي الواقعة بين مرجعيون وحاصبيا وسوقها الشهيرة “سوق الخان”، فنشأت عشرات المؤسسات التجارية الضخمة والمطاعم والاستراحات والأسواق الثابتة أو المتنقلة التي كانت تتيح للجنوبيين الدخول إلى مجمعات الجنود والكتائب وعرض بضائعهم بعدما باتت تستورد من دول عالمية ومن الصين لتلبية حاجات الجنود ومشترياتهم إلى جانب التذكارات السياحية والمشروبات الروحية.

مشاريع الأثر السريع

غطت عمليات قوات “اليونيفيل” في جنوب لبنان مساحة تقدر بنحو 1060 كيلومتراً مربعاً تقع بين شمال نهر الليطاني و”الخط الأزرق” بمحاذاة الحدود جنوباً، ما يصل إلى أكثر من 100 بلدة وقرية جنوبية، شاركت في الجوانب الأمنية ومراقبة الحدود طوال 48 عاماً متواصلة نحو 50 دولة أممية، وبلغ أخيراً عدد الدول المشاركة في “اليونيفيل” نحو 46 دولة قوامها نحو 7565 جندياً من أصحاب “القبعات الزرق”، وفقاً لإحصاء سبتمبر (أيلول) الماضي.

إذاً، تنوعت خدمات كتائب “اليونيفيل” لهذه القرى والبلدات لا سيما في ما خص مشاريع إنمائية على نحو تنفيذ مئات المشاريع الصغيرة أو المتوسطة للمجتمعات المحلية من نوع “مشاريع الأثر السريع”، واشتملت على تأمين مولدات كهربائية ووقود لمحطات ضخ المياه ودعم المدارس والتعاونيات الزراعية، إلى خدمات طبية على نحو تسيير عيادات متنقلة في القرى الجنوبية بصورة دورية للكتائب الهندية والفرنسية والإسبانية، وقدمت خدمات بيطرية مجانية لمواشي المزارعين ودواجنهم وتوزيع المساعدات الغذائية والإنسانية، بخاصة في أعقاب الأزمات الأمنية والعسكرية والحروب.

وعملت الفرق الهندسية التابعة لها، على نحو الوحدة الصينية والكتائب الأخرى، وبالتنسيق مع الجهات اللبنانية والجيش اللبناني، على تطهير الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بالقرى من القنابل العنقودية والألغام والذخائر غير المنفجرة، ولتعزيز هذا الأمر وتفادي أخطاره نظمت حملات توعية دورية لأطفال وتلاميذ المدارس وشباب القرى الجنوبية.

تجاوزت العلاقات بين سكان الجنوب وقوات “اليونيفيل” الحدود التنموية والتجارية إلى المصاهرة بين جنودها ومواطنات لبنانيات، تعززت هذه الظاهرة في خلال وجود القوات النرويجية في بلدة إبل السقي قرب مرجعيون، فشهدت تلك الفترة عشرات الزيجات التي حملت لبنانيات من قراهن إلى مملكة النرويج ودول أخرى لينجبن أبناء من جذور لبنانية جنوبية، وجعل هذا الترابط العائلي كثيراً من أبناء الجنوب يحصلون على جنسيات نرويجية، فضلاً عن تعلم اللغة النرويجية بطلاقة إلى جانب الإنجليزية التي جعلت مئات الشبان والصبايا يتوظفون لدى قوات “اليونيفيل”.

مملكة النرويج في جنوب لبنان

وإذا ما أخذنا النموذج النرويجي في علاقات قوات الأمم المتحدة مع سكان جنوب لبنان، سيتبين لنا تطور هذه العلاقات إلى أبعد من الأمن والحماية، إلى التقارب الإنساني وتأسيس أسر مشتركة وإقامة نشاطات تعزز هذه الروابط وتحترمها، في كثير من المحطات.

كانت النرويج من الدول السباقة التي استجابت لقراري مجلس الأمن 425 و426 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1978، وأسهمت بصورة سريعة في إرسال طليعة القوات الدولية لإقامة نقاط مراقبة على طول نهر الليطاني وحماية المواقع الإستراتيجية ومنها جسر الخردلي الذي يربط منطقة النبطية بمناطق مرجعيون وحاصبيا وبنت جبيل، وعلى مدى 20 عاماً امتدت بين عامي 1978 و1998 خدم في جنوب لبنان أكثر من 21 ألف جندي وضابط نرويجي.

حافظت مملكة النرويج على ثبات نحو 800 جندي بشكل مستمر خاضع للتبديل، تمركزوا في مناطق وعرة بالقطاع الشرقي تشبه إلى حد كبير طبيعة النرويج، تركزت عملياتها بصورة خاصة في بلدة إبل السقي ومحيطها، بعد حرب يوليو (تموز) عام 2006 وصدور القرار الأممي 1701 عدلت النرويج بطبيعة مشاركتها لتشمل تقديم دعم لوجيستي ومعدات، والمساهمة في القوة البحرية التابعة لـ”اليونيفيل” عبر إرسال زوارق دوريات سريعة لدعم المهام وسيطرة الدولة اللبنانية على مياهها الإقليمية.

توطدت العلاقات بين السكان المحليين والجنود النرويجيين إلى حد كبير، وتكريماً لتلك الجهود، أنشأت بلدية إبل السقي وفاعلياتها ساحة عامة تعرف باسم “ساحة النرويج” ترفع العلمين اللبناني والنرويجي وتضم نصباً تذكارياً لجنود حفظة السلام، وتدأب سفارة مملكة النرويج في لبنان بالتعاون مع بلدية إبل السقي حتى اليوم على تنظيم احتفالات سنوية على نحو العيد الوطني النرويجي، تتخللها صلوات لراحة أنفس ضحايا الكتيبة النرويجية ممن سقطوا في جنوب لبنان، يجري في كنيسة القديس جاورجيوس في البلدة، وفي إبل السقي كذلك حديقة باسم “المهاتما غاندي” أقيمت بالتنسيق مع الكتيبة الهندية العاملة في إطار “اليونيفيل”، وأخرى لضحايا الكتيبة الإسبانية الذين سقطوا بتفجير إرهابي قرب الخيام.

“اليونيفيل” أمل بدل حياتنا

في السياق أشار إلياس اللقيس من إبل السقي وهو ناشط اجتماعي وبيئي وسياسي، إلى أن “وجود قوات ’اليونيفيل‘ في جنوب لبنان بمثابة الشريان الأبهر لنا نحن في إبل السقي، وكذلك في جميع المناطق التي تنتشر فيها قوات ’اليونيفيل‘، بدأت هذه العلاقة منذ عام 1978، يوم كنا متروكين لأقدارنا، والدولة اللبنانية غائبة عنا تماماً، فجاء جنود القبعات الزرق بمثابة الأمل والحلم، وتجاوزت العلاقة معهم العمل والطعام والشراب، بل غدت علاقات قوية على مختلف المستويات وفي طليعتها التجارية، وأسهمت هذه الدول في تثقيف الناس وتطوير عقولهم وأحلامهم فوصلت إلى حد بروز رجال يهتمون بالشأن الاقتصادي وصلوا إلى الصين كي يستوردوا البضائع والكماليات، وباتت المنطقة الجنوبية تسابق الأسواق اللبنانية في التجارة والموارد من خلال العلاقة مع ’اليونيفيل‘ وتأمين حاجاتهم”.

وتناول اللقيس “العلاقة المميزة مع الجنود الدوليين القائمة على الاحترام المتبادل، بخاصة مع النرويجيين التي بدأت أولاً علاقة إنسان بإنسان، لأن النرويجيين كانوا جماعة يتمتعون بثقافة عالية وبالتميز والتقدم، علموا الناس حب النظافة، وحب الوقت والنظام، علموا الناس كيف يحافظون على حرية الآخرين، وصولاً إلى الحب المتبادل بينهم وبين لبنانيات وصلت إلى حد الزواج، فثمة أكثر من 25 زيجة من إبل السقي والجوار من جنود وضباط نرويجيين، إلى أربع زيجات من الإسبان، وزيجات من جنود إيطاليين وأخرى من جندي هندي”.

وتابع المواطن الجنوبي “توج الاحترام العلاقة المتبادلة بين السكان المحللين وجنود ’اليونيفيل‘، فهم يتمتعون بلطف كبير وحافظوا على مسألة أنهم أتوا للخدمة الإنسانية وليس لافتعال حروب، حتى باتوا لاحقاً مصدر رزق ومكسب لجميع المواطنين، فعبروا من مناطق كانت مغلقة إلى مناطق لبنانية أخرى، إلى الشركات الكبيرة في بيروت، وتطورت العلاقات كثيراً ووصلت إلى حد أن قوات ’اليونيفيل‘ تنفق شهرياً في جنوب لبنان ما لا يقل عن 35 مليون دولار”.

ولفت اللقيس إلى أن هناك موظفين لبنانيين بالمئات “يعملون لدى قوات ’اليونيفيل‘، فهناك نحو 1200 موظف ثابت يعيشون اليوم برواتب من القوات الدولية، سيغدون قريباً بلا عمل مع مغادرة هذه القوات، وهناك ما يفوق 5 آلاف موظف من مختلف الاختصاصات بعقود موقتة يعملون بورش البناء والهندسة، إلى عمال نظافة وغسل وزراعة وغيرها، حتى إذا ما دخلنا إلى موقف مرأب السيارات لدى ’اليونيفيل‘ فهناك ما يزيد على 200 سيارة كل يوم يداوم أصحابها لدى الكتائب المختلفة، نعم هناك جيش من الموظفين يعيشون اليوم من خلال التعاون مع ’اليونيفيل‘، فضلاً عن مئات المؤسسات الاقتصادية والتجارية، لذا سيشكل رحيلهم قريباً مأساة لأبناء الجنوب على مختلف المستويات”.

إبل السقي عاصمة “اليونيفيل”

وبرأي اللقيس فإن إبل السقي تعتبر بمثابة عاصمة “اليونيفيل”، “حيث توجد حولنا الكتائب الهندية، والإسبانية، والصربية، والصينية، وجنودها يعززون وجود الجنوبيين اجتماعياً، فهم يطببون الناس الفقراء غير القادرين على الذهاب إلى عيادات الأطباء والمستشفيات”، مستدركاً أن الجنوبيين لولا وجود “اليونيفيل” “لكنا عانينا الأمرين، حتى مواشينا يهتمون بها ويطببونها ويرعونها ويؤمنون الأدوية اللازمة لها، كذلك الزراعة، هم بمثابة الشريان الحيوي الذي يوزع المساعدات على مختلف القرى والضياع الجنوبية”.

وتحدث اللقيس كيف “تحولت إبل السقي أيام وجود النرويجيين فيها إلى ما يشبه مدينة سياحية بامتياز، فنشأ لدينا 12 مطعماً مميزاً، وصارت المتاجر هنا ضخمة، إلى حد أن البضائع فيها صارت أشبه بمتاجر أوروبا وأسواقها، لقد جعلوا من إبل السقي قرية نموذجية تتكامل مع طبيعتها الخلابة وجمال تضاريسها، لقد أصبحت ضيعتنا من خلالهم مميزة ونموذجاً طبيعياً وبيئياً يحتذى”، وأوضح أن “أهل إبل السقي وشبابها تعلموا الإنجليزية واللغة النرويجية من قوات ’اليونيفيل‘، كنا بداية نتعلم اللغة الفرنسية في المدارس، نحن اليوم لدينا نحو 10 في المئة من مواليد إبل في السبعينيات يتحدثون اللغة النرويجية بطلاقة”.

وأعرب اللقيس عن خشيته، بعد مغادرة قوات “اليونيفيل” جنوب لبنان، من “انهيار الحال الاقتصادية، وستكون مغادرتهم وبالاً على أهل الجنوب، على رغم كل الخسائر التي تكبدوها جراء الحربين الأخريين المدمرتين عامي 2024 و2026، اللتين أحدثتا ما يشبه الزلزال في لبنان، والجنوب متروك منذ أمد بعيد لمصيره جراء هذه الحروب التي تتجدد كل بضعة أعوام، ثمة قرى مسيحية قالت إن هذه الحرب ليست ناقتنا ولا جملنا، ومع ذلك تمنعنا إسرائيل من الوصول إلى حقولنا كي نقطف زيتوننا، ونسأل هنا: لماذا الدولة اللبنانية لم تزل تفاوضهم وهم لا يعيرون أدنى اهتمام حتى تجاه من اعتبروا أنفسهم غير معنيين بالحرب؟ أين الدولة وأين الجيش اللبناني؟”.

46 دولة

وتضم قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) حالياً 46 دولة مساهمة بقوات لحفظ السلام، ويبلغ عددهم الإجمالي نحو 7565 جندياً، تأتي في طليعة الدول من ناحية عدد الجنود المساهمين:

-إندونيسيا: 758 جندياً.

-إيطاليا: 732 جندياً.

-فرنسا: 711 جندياً.

-إسبانيا: 664 جندياً.

-الهند: 633 جندياً.

-غانا: 626 جندياً.

-نيبال: 555 جندياً.

-ماليزيا: 516 جندياً.

-الصين: 471 جندياً.

-إيرلندا: 272 جندياً.

-ألمانيا: 186 جندياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى