على مَنْ سترسو “إستخارة” الحريري في الغربي؟

اسامة القادري
هل هو عجز أم هو رمي الإختيار على الله وما يختاره في استخارة الرئيس الحريري لمرشحي تيار المستقبل عن المقعدين السنيين في البقاع الغربي لإمتصاص نقمة البقاعيين وإمتعاظهم من فشل نواب مفترض ممثليهم ؟
أعادت زيارة أكثر من 60 فعالية من الشارع السني في البقاع الغربي إلى بيت الوسط يوم أمس الجمعة لمطالبة الرئيس الحريري تغيير النائبين الوزير جمال الجراح وزياد القادري الأمور الى بداياتها، بعد أن كان التيار حسم أمر ترشيحهما على لائحته في دائرة البقاع الغربي وراشيا، وخلال إجتماع إستغرق نحو ساعتين عرض فيه وفد الفعاليات الأسباب الضرورية التي تستدعي تغيير المرشحين، لفشلهما في خرق الجدار بينهما وبين القاعدة الشعبية، وعجزهما من خلق حالة تنافسية مع الوزير السابق عبد الرحيم مراد خصم تيار المستقبل الأقوى في البقاع، حتى وصل التهديد ما لم يغير المرشحين سيجلسون في البيت ولن ينتخبوا أحداً، في المقابل نجح الرئيس الحريري في إستقطاب حالة الإعتراض والإنتقاد وإستمع دون مقاطعة أحد من الوفد، إلا أنه ختم حديثه بوعد أن المرحلة المقبلة ستشهد تغيير في ألية العمل والتواصل مع الناس وفي المنهجية التي كانت معتمدة، وأعرب أمام الجميع أن الإشكالية في إداء التيار خلال المرحلة السابقة، وليس في اداء النواب، أما بخصوص إختيار المرشحين السنيين قال ضاحكاً ” الليلة بدي أعمل إستخارة ونمشي بما إختاره الله”.
ولفتت مصادر مستقبلية أن التيار لم يحسم بعد أمر مرشحيه كما لم يحسم ما إذا سيخوض المعركة بالتحالف مع التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الإشترراكي أو يخوضها منفرداً بلائحة مكتملة.وقال المصدر أن هناك فكرة بدأت نسبتها ترتفع أكثر، هي عدم التحالف مع “البرتقالي”، لأنه يتبنى ترشيح نائب رئيس مجلس النواب الأسبق إيلي الفرزلي، بإعتبار أن وجود الفرزلي على لائحة الوزير مراد يقلل من فائض أصوات الثنائي الشيعي لمراد وبالتالي يتحول الفرزلي إلى عبئ عليه، وبحسب مصادر مقربة من حزب الله أن الحزب سيدعم حلفائه بما وعد به. لذلك لم تحسم بعد المشاورات بخصوص تشكيل لائحة مراد التي لا زالت تقتصر على ثلاثة أسماء عن أحد المقعدين السنيين الوزير عبد الرحيم مراد، وعن المقعد الشيعي محمد نصرالله وعن المقعد الدرزي فيصل الداوود، فيما المقعد الماروني يتم التداول بإسم إميل عواد ما لم يحسم خياره المرشح هنري شديد.
في المقابل لا زال التيار ” الأزرق” يراوح مكانه في إختيار مرشحيه، وبحسب المصادر أن التيار لم يعط المرشح عن المقعد الماروني هنري شديد كلمة الموافقة، كما ورد في بعض وسائل الإعلام، وقال المصدر لدينا أكثر من خيار، من الاسماء البارزة إلياس مارون، “لم نصل للإتفاق مع شديد على الموقف السياسي وما إذا فاز سيكون في كتلة المستقبل النيابية ويلتزم قراراتها. وبخصوص المقعد الشيعي قال المصدر الإسم محسوم للنائب أمين وهبي، أما المقعد الارثوذكسي لازال بين إسمين وليد معلولي وغسان سكاف. بإنتظار أن تنجلي الصورة في اليومين المقبلين.



