عطالله : “يقتضي الوقوف الى جانب كهرباء زحلة لنبعد مخاطر الظلام”

علق البروفسور طوني عطالله عبر صفحته الالكترونية حول موضوع كهرباء زحلة و مما جاء في تعليقه :
“يتجدد النقاش في زحلة حول موضوع الكهرباء، وهو موضوع حيوي يتعلق بواحدة من أهم الخدمات العامة في المدينة التي شكّلت لدى البعض نموذجًا عن لامركزية كهربائية لحل ازمة الكهرباء المزمنة الناجمة من أزمة كهربائية وطنية أَعَمّْ حيث زحلة ليست جزيرة معزولة عن بقية المناطق اللبنانية.
لقد سرق العديد من الاحزاب والتيارات السياسية شعار اسعد نكد ٢٤/٢٤ واتخذ منه هؤلاء منطلقًا لدعاية تنسب نجاحًا مزعومًا لهذا الحزب او ذاك التيار خلافًا لواقع الحال، وبالرغم مما هو بديهي بأن اللبناني ناجح كفرد وفاشل كجماعة.
الجميع يعرفون اسعد نكد وجدارته، ولنا في مثال خراب الشبكة تحت وطأة القصف “الاخوي” عام ١٩٨١ واعادة وصلها بسرعة فائقة بأفضل الوسائل ومستلزمات السلامة بعد انتهاء حرب زحلة، خير مثال على مهارة الشركة والعاملين فيها. ولا حاجة لذكر اندفاع الشركة لاصلاح الاعطال الناجمة عن عدوان تموز ٢٠٠٦، وعملها الدؤوب تحت العواصف الثلجية والاحداث الطارئة لوصل التيار الكهربائي كلما انقطع.
وقد بقيت شركة كهرباء زحلة، بمعزل عن وابل الانتقادات والسهام التي تلقتها من موتورين، تعمل بكفاءة عالية، وخبرة نموذجية طالما اشتهر بها السيد اسعد نكد. وقد تعرّض الرجل لحرب ضروس قام بها كارتل نفعي من اصحاب نفوذ وقوى سياسية-مالية حاولوا منافسة اسعد نكد لاهداف تجارية مصلحية خاصة لا تمت الى المصلحة العامة بصلة. وسعوا الى وراثة شركته مع اقتراب نفاذ عقد الامتياز الذي كانت تحظى به الشركة بحلول عام ٢٠١٨.
ورغم ذلك، بقيت شركة كهرباء زحلة تؤمن افضل خدمة للمستهلكين، بأقل الاسعار، وبفاعلية ونوعية خدمة لا تضاهى. ومن يطلع على الفواتير التي يتلقاها المستهلكون في بقية المناطق، وخاصة فواتير المولدات الخاصة، يدرك الى اي مدى ما زالت المناطق في قضاء زحلة حيث نطاق عمل كهرباء زحلة تنعم بهذه الخدمة العامة بأسعار أقل بكثير، وساعات تقنين مقبولة لغاية اليوم في ظل تبدد المقومات الاساسية للدولة.
لقد طرح السيد نكد اقتراحًا يقضي بالسماح له استيراد محروقات للتوربينات المستأجرة وتعزيز قدرته الانتاجية من خلال اعتماد الطاقة المتجددة (الشمسية) بدل إبقاء كهرباء زحلة رهينة جشع حكم المافيا والفساد، بما يؤمن افضل الاسعار للمستهلكين ويخفف من ساعات التقنين. وما دام لم يُستجب لاقتراحه، ستبقى كهرباء زحلة مرتبطة بمنظومة بيروقراطية معيقة للحلول في الادارة المركزية، ورهينة الحل الشامل للمحروقات والكهرباء في لبنان كسائر القطاعات الحيوية، ابرزها الصحية والاستشفائية…
اما للمصطادين في المياه العكرة، والابواق، يقتضي الوقوف الى جانب شركة كهرباء زحلة في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها البلد لتخطي العوائق وتضافر الجهود بين جميع الزحليين والبقاعيين، اصحاب النخوة، لمساعدة الشركة كي تبقى هذه المنطقة واحة مضيئة، وان نبعد عنها مخاطر الظلام الذي يعم كل لبنان.



