خبر عاجلسياسة

“طوفان الأحرار” يعبّد طريق القدس

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

“طوفان الأحرار” يعبّد طريق القدس

مناشير
يحل يوم القدس العالمي في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك هذا العام مختلف عن باقي الأعوام، يحل ونهر الدم في غزة يخفق برائحة الموت، والدمار والقتل والخذلان العالمي والعربي والاسلامي، في وقت ان طريق القدس يفترض انه مفتوح يفوح منه عبق الشهادة، بعدما عبّده آلاف الشهداء بدمائهم..، ويتزامن مع تصدي المقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها في غزة والضفة، بمساندة من قوى “محور المقاومة” لأفظع عدوان همجي “اسرائيلي”.. تحل الذكرى وقد تشابكت الساحات معًا من لبنان واليمن وسوريا والعراق، مفجرة طوفان الاحرار الذي اعاد القضية الى الواجهة بقوة في عالمنا العربي والاسلامي بعدما كادت ان تضيع في غياهب النسيان وخذلان الانظمة المطبعة والمتواطئة على فلسطين والمقدسات.
يحتفل المسلمون بيوم القدس غدًا، على وقع زلزال طوفان الأحرار الذي هز عرش الكيان الغاصب، فأظهر هشاشته وعجزه على كافة المستويات.. مزيلاً الغشاوة عن عيون لم تر جيش الاحتلال الا بمنظار لا يقهر، ليتبين بعد سنين الغفلة ان كل اساطير القوة التي سيقت لتعظيم وتمجيد هذا الجيش لم تكن سوى دعاية حربية وحرب نفسية هدفها وعي العرب والمسلمين لإحباطهم، ولجرهم الى تفاوض مذل على فتات لم يبلغوه، بعدما ألقوا سلاحهم جانبًا ظنًا منهم أن الحل يأتي بالتسويات والاستسلام وتقديم قرابين التنازلات عوضًا عن التضحيات، حتى أتى يوم السابع من اكتوبر، ليحطم أسطورة الجيش الذي لا يقهر، ويكشف في ثلاث ساعات عورات الكيان ونقاط ضعفه، وعدم قدرته على تطويع أهل غزة او النيل من عزيمة وارادة مقاوميهم في حرب الابادة المتواصلة منذ ستة اشهر، رغم التفاوت الكبير في ميزان القوة المادية لصالح “اسرائيل”.
ليوم القدس العالمي هذا العام ميزات كثيرة فهو سيظهر حجم الالتفاف العربي والاسلامي حول فلسطين، مغمسًا ومعمدًا بدماء الغزاويين واللبنانيين.

فضلاً عن انه سيعيد توجيه شعوب الأمة، محددًا بوصلتها نحو القدس، حارقًا مئات مليارات الدولارات التي استثمر بها الغرب لتأجيج الفتن بين المسلمين وإشغالهم عن قضيتهم المركزية بحروب جانبية خدمة لراحة “اسرائيل” وأمنها وعلوها وهيمنتها واستمرار تفوقها على محيطها..، من هنا كان ظهور مارد المقاومة المتعدد الجبهات والساحات والقادر على إيلام “اسرائيل” من جنوبها الى شمالها وعلى فرض المعادلات وتغيير الاتجاهات من اهم مفاعيل طوفان الاحرار، ليطرح نهج المقاومة نفسه رقمًا فاعلاً ليس على المستوى الاقليمي فحسب بل على المستوى الدولي.
ومن مفاعيل “طوفان الاحرار” أيضًا انه كسر حلقة الأمان الدولية المحاطة بـ”اسرائيل”، بعدما حول اليمنيون ممر الملاحة البحرية الى اداة لفرض نفسها وتهديد الهيبة الاميركية في البحار ووالمحيطات، تمكنوا من فرض حصار واغلاق بحري شامل على الكيان الغاصب.. وبعدما هزت دماء أطفال ونساء غزة الداخل الأميركي فبرز استنكار شعبي عارم بمختلف الولايات الاميركية للجرائم والمجازر “الاسرائيلية” في غزة، فضلاً عن بدء بروز اتجاه صاعد في واشنطن يعتبر ان “اسرائيل” غير القادرة على حماية نفسها لن تسطيع حماية مصالح واشنطن في المنطقة وبالتالي فان كلفة الفاتورة التي تدفعها باتت اكبر بكثير من المصلحة التي تحققها، ما يؤسس لبدء نضوج تفكير جدي بالتخلي عن هذا “الكيان” الذي زرع في منطقتنا.

وهنا يطرح السؤال هل تتحرك جماهير الأمة لاحياء يوم القدس العالمي بفعالية لا مثيل لها، فمناسبة هذ العام ستحدد من وقف ويقف مع فلسطين وفي صف المقاومة دومًا ومن تقاعس وتخاذل وتآمر ضدها واصطف خلف الاعداء، سيما بعدما انقلبت الموازين الشعبية الدولية وبات الرأي العام العالمي لجانب فلسطين جراء افتضاح أمر “اسرائيل” وتعريتها من كل قيمة انسانية وكل سردية او شرعية نسجتها طوال ٧٥ عامًا لكسب الود الدولي وتصوير نفسها انها الضحية، وان المقاومة الفلسطينية تخريب وارهاب اذ استفاق العالم على توحش وارهاب دولة لم تعرف لها الانسانية مثيلا من قبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى