تربية وثقافةخبر عاجل
طالب جامعي لإدارته إمّا أن نعود بوطن ليصبح لشهاداتنا قيمة، وإما أن نموت وعندها لن تنفعنا

مناشير
توجه الطالب علي البعلبكي برسالة لادارة
جامعته اللبنانية الدولية – فرع البقاع :
في اليوم الأول بعد الأربعين من إنطلاق الثورة اللبنانية ، وصلني (Email) مضمونه بأنني تغيبت عن حضور المحاضرة لإحدى المواد.
كما وصل لجميع الشباب والشابات المتغيبين عن مقاعدهم والثائرين على هذه الطبقة السياسية الفاسدة التي لم تترك أسلوباً لقمعنا إلّا واستخدمته. و لقد عوّلنا كثيراً على احترام إدارة الجامعة لإرادة الشباب و الشابات في تغيير هذا الوضع القذر الذي يعيشه وطننا لبنان ، و الذي فَشِل الجيل السابق من تغييره.
ولكن قرار الجامعة اليوم في تسجيل الحضور و الغياب , يمكنني تصنيفه كوسيلة ضغط على الشباب و الشابات لترك الساحات والعودة الى حياتهم الطبيعية وبالتالي العودة الى العبودية, من خلال خوفهم على الرسوب في المواد ودفع كلفة هذه المواد مرّة ثانية.
ولكن يا إدارة جامعتنا الحكيمة , لماذا سيعود الطلاب الى مقاعدهم ؟
لأن الدولار يسجل ٢٢٥٠ ليرة لبنانية اليوم ؟ و في حال انهيار الدولار في المصرف المركزي ستصبح كلفة الفصل الواحد تساوي كلفة فصلين أو أكثر ( علماً بأن أزمة الدولار لا تمت للثورة بأي صلة )
هل سيعودون لأننا في اليوم الواحد والأربعين ولا زالت هذه السلطة الفاسدة والأحزاب الحاكمة تتصرف وكأن شيئ لم يحصل في لبنان ؟
هل سيعودون لأنهم يَرون من سبقهم في المسيرة الجامعية ، لا يزال عاطل عن العمل ؟
هل سيعودون لأنهم مضطرين للعمل ب ٣٠٠ الف ليرة لمساعدة أهاليهم في تكاليف حياتهم المعيشية ؟
هل سيعودون قبل أن يحققوا ما ثاروا لأجله و كلنا نعلم بأنها الفرصة الوحيدة و الأخيرة ؟
كم يشبه قراركم اليوم , قرارات هذه السلطة الفاسدة ، التي تحاول جاهدة الى انتزاع الحرية من قلوب أجيال لبنانية , تربّت على العبودية و الخنوع . نرجوا منكم إعادة النظر في قراركم هذا ، لسنا ضد حق التعلم لأولئك الطلاب الذين فضّلو دروس الجامعة على دروس الحرية في الساحات ، و لكن حقنا في بناء وطن ، و أن يكون لنا فخر الإنتماء له ، هو أيضاً حق مقدّس.
برأيي الشخصي , أمضينا يومنا الواحد و الأربعين في الساحات ، و جاهزون للاستمرار في هذه الثورة الى النفس الأخير , فإمّا أن نعود ب وطن و عندها سيصبح لشهاداتنا قيمة , و إما أن نموت و عندها لن تنفعنا شهاداتنا ، و الموت ليس فقط توقف النفس , فما عاشه أهلنا و الأجيال السابقة ، كان موتاً أيضاً.
نرجوا منكم إعادة النظر في هذا القرار , فبعضنا، فعلياً، لم يعد عنده ما يخسره.
عشتم و عاش لبنان حراً مستقلاً



