شائعات تهديد تطال الجامعة الأميركية في بيروت تثير القلق… والإدارة تنفي

خاص مناشير
أثارت معلومات متداولة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي حول تهديدات مزعومة تستهدف صروحًا تعليمية أميركية في بيروت، حالة من القلق في أوساط الطلاب وذويهم، ولا سيما داخل الجامعة الأمريكية في بيروت، حيث سُجّل نوع من التوتر بعد اتخاذ إجراءات احترازية داخل الحرم الجامعي.
إجراءات وقائية تثير المخاوف
وبحسب مصادر جامعية، فإن الإدارة اتخذت خطوات تنظيمية تحسّبًا لأي طارئ، في إطار بروتوكولات السلامة المعتادة، إلا أن هذه الإجراءات فسّرها البعض على أنها مؤشر لوجود تهديد فعلي، ما ساهم في انتشار حالة من الهلع بين الطلاب والأهالي، إضافة إلى الكادرين التعليمي والإداري.
خلفية الشائعات
وتزامن ذلك مع تداول إشاعات عن تهديدات إيرانية محتملة لمؤسسات تعليمية أميركية في المنطقة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على المزاج العام داخل الجامعة. غير أن هذه المعطيات بقيت في إطار الأخبار غير المؤكدة، دون صدور أي تحذيرات رسمية من جهات أمنية موثوقة.
الإدارة تنفي وتطمئن
في المقابل، حسم رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري الجدل، مؤكدًا عدم وجود أي تهديدات مباشرة تستهدف الجامعة أو حرميها أو مراكزها الطبية. وشدد على أن سلامة أفراد الأسرة الجامعية تبقى في صدارة الأولويات، وأن الإدارة تتابع ما يُنشر بدقة ضمن إطار الحرص والمسؤولية.
ودعا خوري إلى اعتماد البيانات الرسمية الصادرة عن الجامعة كمصدر موثوق، محذرًا من الانجرار وراء الشائعات التي قد تؤدي إلى تضليل الرأي العام وزعزعة الاستقرار داخل المجتمع الأكاديمي.
قراءة من داخل الكادر التعليمي
من جهتهم، اعتبر عدد من أفراد الكادر التعليمي أن الحديث عن استهداف الجامعة يفتقر إلى الدقة، لافتين إلى أن طبيعة المجتمع الجامعي تعكس تنوعًا لبنانيًا واسعًا، مع غالبية من الطلاب والموظفين اللبنانيين، ما يعني أن أي استهداف محتمل لن يكون له بعد خارجي بقدر ما سيصيب المجتمع المحلي مباشرة.
تداعيات نفسية ومخاوف مستمرة
ورغم النفي الرسمي، تركت الشائعات أثرًا نفسيًا واضحًا، حيث عبّر طلاب عن قلقهم من الغموض المحيط بالوضع، فيما دعا أهالٍ إلى مزيد من الشفافية والتواصل المستمر لطمأنتهم.
ففي ظل غياب أي مؤشرات فعلية على وجود تهديد، تبدو القضية حتى الآن في إطار الشائعات، إلا أنها تكشف مجددًا هشاشة المناخ النفسي في البلاد، وسرعة تأثره بأي أخبار أمنية، ما يستدعي تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات والاعتماد على المصادر الرسمية، خصوصًا في القضايا الحساسة.



