سياسة

سعد الحريري من ساحة الشهداء يطلق عدة رسائل سياسية ويعلن عودة المستقبل للسياسة ومشاركته الانتخابات: قولوا لي متى الانتخابات لأخبركم ماذا سيفعل المستقبل. أعدكم متى ما حصلت الانتخابات سيسمعون أصواتنا وسيعدّون أصواتنا

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

سعد الحريري من ساحة الشهداء يطلق عدة رسائل سياسية ويعلن عودة المستقبل للسياسة ومشاركته الانتخابات: قولوا لي متى الانتخابات لأخبركم ماذا سيفعل المستقبل. أعدكم متى ما حصلت الانتخابات سيسمعون أصواتنا وسيعدّون أصواتنا


مناشير
أحيا رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، في احتفال حاشد أُقيم في ساحة الشهداء، بحضور جمهور التيار ومناصرين قدموا من مختلف المناطق اللبنانية.
واستهلّ الحريري كلمته بتحية عاطفية للحشود، قائلاً: «أنا بفديكن… ما شاء الله منكن قلال بعد 21 سنة؟ لا والله لستم قلّة»، مؤكداً أنّ جمهور «المستقبل» لم يكن يوماً أقلية «بعد كل الشائعات والتهويل والتلفيق»، بل «نحن والحق أكترية».

وتابع “أنتم والذي يشاهدوننا والذين عقولهم وقلوبهم معنا أفهمكم وأعرفكم أنتم الثابتون على قناعاتكم الصابرون والذين لا يبيعون الاعتدال في جنون السياسة ولا يبيعوا انتماءهم بمعرض المزايدات المعيبة.
أنتم خط الرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي أقوله بوجودكم كل سنة وفي هذه الساحة وبكل ساحة “الرئيس الشهيد حي فيكم”.
التمسك بنهج الشهيد وأنكم تتحدثون وتفعلون وتقولون بأعلى صوت الاعتدال ليس تردداً بل شجاعة، والصبر ليس ضعفاً بل إيماناً بالمدرسة الوطنية”.
وأضاف “مشروع رفيق الحريري أنتم من أثبتّم أنّ الحلم لم ينتهِ باغتياله لأنكم أنتم حلم رفيق الحريري للمستقبل… أنتم المستقبل.
أقول لكم “بكرا أفضل” بقسم جبران تويني وكل الشهداء ونحن في آخر النفق.
رفيق الحريري لم يكن رجل مرحلة عابر ولا يبيع الأوهام، بل كان النموذج المثال لرجل دولة آمن حتى الاستشهاد أنّ لا أحد أكبر من بلده.
لستم قلة.. أنتم صمام الأمان لهذا البلد، أنتم الرقم الصعب، وهذه المدرسة التي تعرف وتثبت للناس يومياً أنّ تيار المستقبل لا يرى السياسة مناصب ولا وجاهة ولا تزلّف.
تيار المستقبل يرى السياسة وفاء ودفاعاً عن كرامة البلد، عن سيادة 10452 كلم2، وعن حقوق الناس كل الناس في كل بيت في الشمال والبقاع والجنوب والجبل وكل حيّ في بيروت والضواحي”.
عندما صار المطلوب أن نغطي الفشل وأن نساوم على الدولة قلنا “لا” وقررنا الابتعاد لأنّ السياسة على حساب كرامة البلد وعلى حساب مشروع الدولة لا معنى له ولا مكان في مدرستنا.
يوجد أناس لا يحبون إلاّ السلطة ويوجد أناس قبل السلطة يحبون الناس وأنا “شو بعمل بحبكم إلكم”.
ابتعدنا ولكننا موجودون ونعيش همومكم ونرى من يظنون أنّهم سيلغونكم وحولوا أنفسهم خناجر للطعن بي ليلاً نهاراً، ولكن ظهري يحمل وظهري جبل لأنكم أنتم ظهري وسندي وعزي وأهلي وناسي و”محسوبكم” سعد لا يضيع البوصلة ولا يبيع ولا يشتري ولا يتاجر بالناس.
من يحاول القول أنّ مدرسة رفيق الحريري أغلقت أبوابها وأنّ تيار المستقبل صار المستقبل وراءه وأنّ الحريرية الوطنية صارت من التاريخ، لكل هؤلاء بوجودكم هنا اليوم وكل يوم أنتم تقولون بوضوح “تاريخنا إلو مستقبل”.
مستقبلنا نعرف كيف نصنعه ونعرف متى ننتظر ومتى نتحمل المسؤولية ونعرف أين الحريرية الوطنية تأخذ مسافة واستراحة محارب ولكن لا تنكسر ولا تندثر.
كثر من راهنوا على انكسار الحريرية هم انكسروا.
هكذا علّمنا رفيق الحريري وهكذا نبقى لا نغير جلدنا ولا ننكر المعروف والجميل مهما قست الظروف و”ظلم ذوي القربى”، لأننا نحن لا نبيع مواقف ولا نشتري مواقف لا في سوق السياسة ولا في سوق الحديد.
لأنّ لبنان واحد أوجّه باسمكم جميعاً تحية صادقة لأهلنا في الجنوب الذين يستحقون دولة تحميهم وترعاهم وتثبتهم بأرضهم، بأرضنا، بالتكافل والتضامن بين جميع اللبنانيين.
وباسمكم جميعاً تحية خاصة لطرابلس وأهلنا في طرابلس الذين أقول لهم: ما سقط في طرابلس ليس مبنيين، ما انهار في طرابلس كرامة الدولة. كل المسؤولية في الدولة وخارجها انهارت مصداقية السياسيين ورجال الأعمال. كلنا مقصّرون بحق طرابلس ومأساة باب التبانة، ولا تنفع بيانات التضامن ورمي المسؤولية على الدولة وحدها.
رفيق الحريري كان المساهم الأكبر بوقف الحرب الأهلية وكان عرّاب اتفاق الطائف الذي نقول اليوم وأمس وغداً إنه الحل ويجب أن يُطبّق كاملاً.
لكل اللبنانيين نقول بوضوح: مشروعنا لبنان واحد، لبنان أولاً، لبنان الذي لن يعود ولن نسمح بأن يعود لأي فتنة طائفية أو اقتتال داخلي، وتاريخنا والثمن الذي دفعناه يشهد وخصومنا يشهدون على ذلك قبل الحلفاء.
منذ اتفق اللبنانيون وأنهوا الحرب بفضل اتفاق الطائف وتعهدوا بتطبيقه، كل فريق سياسي أخذ جانباً من هذا الاتفاق للمطالبة به، والنتيجة لا الطائف طُبّق ولا أزماتنا انتهت.
نعم للامركزية الإدارية، وإلغاء الطائفية السياسية، وإنشاء مجلس الشيوخ، وتطبيق الاتفاق بحذافيره.
نعم، مشروعنا لبنان أولاً، لبنان واحد عربي سيد حر مستقل، ومشروعنا موقف عربي واحد. وتيار المستقبل لا يمكن إلا أن يكون كما كان رفيق الحريري باني الجسور بين الدول العربية وبين الإخوة، ومن اختصاصه الجسور، لا يعرف كيف تُبنى الجدران ولا كيف تُقطع الطرقات.
الحريرية كانت وستبقى الداعم لكل تقارب عربي وطارد كل خلاف عربي، ومن يخيط في مسلّة الخلافات الخليجية والعربية ستكون سلّته فاضية وسيحرق يده.
نحن نريد أفضل العلاقات مع كل الدول العربية بدءاً من الجارة الأقرب سوريا، سوريا الجديدة والحرة التي تخلصت من نظام التشبيح والإجرام.
في العام الماضي في الذكرى العشرين قلت لكم إن تيار المستقبل سيكون صوتكم في الاستحقاقات الوطنية وأهمها وأولها الانتخابات النيابية.
اليوم البلد لديه سؤالان: هل توجد انتخابات؟ وماذا سيفعل المستقبل؟ وأنا لدي جواب واحد: قولوا لي متى الانتخابات لأخبركم ماذا سيفعل المستقبل. أعدكم متى ما حصلت الانتخابات سيسمعون أصواتنا وسيعدّون أصواتنا.
بانتخابات ودون انتخابات أنا وأنتم على الحلوة وعلى المرة ولا شيء يفرقنا. وبفضلكم وبفضل وحدتنا لا شيء يكسرنا. نحن معاً باقون بمدرسة رفيق الحريري، بتيار المستقبل، وموعدنا قريب، ربما أبعد من أمنياتكم بقليل ولكن أكيد أقرب من أوهامهم بكثير… موعدنا معكم عهد، وعلى العهد مكملين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى