خبر عاجلسياسة

هل يستطيع المفاوض أن يكون خصمًا وحكمًا؟… تساؤلات حول مفاوضات الدولة مع “سوليدير”

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

هل يستطيع المفاوض أن يكون خصمًا وحكمًا؟… تساؤلات حول مفاوضات الدولة مع “سوليدير”

 

خاص مناشير

عاد ملف المتوجبات المالية المستحقة على شركة “سوليدير” للدولة اللبنانية إلى واجهة النقاش، بالتزامن مع معلومات تفيد بأن عددًا من الوزراء المكلفين بالتفاوض مع الشركة يقيمون في وسط بيروت، ضمن المنطقة التي تديرها الشركة وتشرف على خدماتها الأساسية.

هذه المعطيات أعادت طرح تساؤلات تتعلق بمدى استقلالية المفاوض اللبناني، ليس من الناحية القانونية فحسب، بل أيضًا من زاوية الصورة العامة والثقة التي يفترض أن ترافق أي عملية تفاوض بين الدولة والقطاع الخاص، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بملفات مالية وحقوق عامة.

فالمفاوض الذي يعتمد في حياته اليومية على خدمات تؤمنها الجهة التي يتفاوض معها، من أمن وكهرباء ومياه وصيانة وإدارة للمرافق، يجد نفسه أمام تساؤلات مشروعة حول قدرته على ممارسة أقصى درجات الحزم والندية في الدفاع عن حقوق الدولة، حتى وإن لم يكن هناك أي تضارب مصالح مثبت قانونًا.

ويرى متابعون أن جوهر القضية لا يقتصر على مكان إقامة الوزراء، بل يتصل بمبدأ الحوكمة الرشيدة، الذي يفرض تجنب أي وضع قد يثير الشكوك حول حيادية المسؤولين المكلفين بإدارة الملفات الحساسة، ولا سيما تلك التي تتعلق بأموال الدولة وحقوق الخزينة.

وفي المقابل، تبقى الأنظار موجهة إلى نتائج المفاوضات، إذ ينتظر اللبنانيون أن تتمكن الدولة من تحصيل مستحقاتها كاملة، وأن تكون أي تسوية قائمة على الشفافية واحترام القانون، بعيدًا عن النفوذ السياسي أو المصالح الخاصة.

وفي ظل الأزمة المالية غير المسبوقة التي يعيشها لبنان، لم يعد الرأي العام يكتفي بالوعود، بل يطالب بإدارة الملفات العامة وفق أعلى معايير النزاهة والمساءلة، بما يعزز الثقة بمؤسسات الدولة ويؤكد أن المصلحة العامة تبقى فوق أي اعتبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى