سياسة

رفض واسع لقرار منع الشاحنات اللبنانية من دخول سوريا: دعوات عاجلة للاستثناء والحوار… وتلوّيح بالمعاملة بالمثل

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

رفض واسع لقرار منع الشاحنات اللبنانية من دخول سوريا: دعوات عاجلة للاستثناء والحوار… وتلوّيح بالمعاملة بالمثل


مناشير
في ضوء القرار الصادر عن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في الجمهورية العربية السورية، والقاضي بمنع دخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية وحصر حركتها بالترانزيت وفق آلية محددة، تتالت المواقف اللبنانية الرافضة لهذا الإجراء، محذّرة من انعكاساته السلبية على القطاعين الزراعي والنقلي في لبنان.
وفي هذا السياق، طالب رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي باستثناء الشاحنات اللبنانية من هذا القرار، لما له من تأثير مباشر على تصريف الإنتاج الزراعي، ولا سيّما على مزارعي الموز وأصحاب الشاحنات المبردة الذين يُعدّون المتضرر الأول من هذا الإجراء.
ودعا الترشيشي إلى عقد اجتماع عاجل للجنة اللبنانية – السورية المعنية بشؤون النقل، لمعالجة هذا الملف وإيجاد حلول عملية تضمن انسياب حركة الشاحنات وتسهيل تصريف المنتجات الزراعية، مؤكدًا حرص لبنان على أفضل العلاقات مع الجانب السوري، وعلى اعتماد مقاربة قائمة على التعاون وحماية المصالح المشتركة بين البلدين، بعيدًا عن أي إجراءات قد تضر بالاقتصادين أو بالعاملين في هذا القطاع الحيوي. كما شدّد على أولوية استثناء الشاحنات اللبنانية المبردة نظرًا لطبيعة البضائع القابلة للتلف.
بدوره، أصدر رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان بسّام طليس بيانًا توقّف فيه عند القرار المفاجئ، معتبرًا أنّه ينعكس سلبًا وبشكل مباشر على قطاع النقل البري، ويطال شريحة واسعة من السائقين، والصناعيين، والتجّار، ولا سيّما العاملين في نقل المواد الغذائية والسلع القابلة للتلف التي لا تحتمل التأخير.
وأشار طليس إلى أنّ الإشكالية تتفاقم في ظل دخول الشاحنات السورية إلى الأراضي اللبنانية وممارستها عملها بشكل طبيعي ومن دون عوائق، مؤكدًا في الوقت نفسه حرص الاتحادات على أفضل العلاقات الأخوية وأطر التعاون القائمة بين لبنان وسوريا.
ولفت إلى أنّه، وبعد التواصل مع وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ومدير عام النقل البري والبحري، تبيّن أنّ الموضوع قيد المتابعة الجدية مع الجهات السورية المختصة، ومع نظيره السوري ونائب رئيس الحكومة، بهدف التوصل إلى حلول مناسبة تضمن مصلحة البلدين وتمنع أي تداعيات سلبية على حركة التبادل والنقل.
ودعت اتحادات النقل إلى عقد اجتماع طارئ يضم السلطات المعنية في لبنان وسوريا، إلى جانب النقابات المختصة، لوضع آلية واضحة وشاملة لتنظيم حركة النقل البري، بما يشمل الشاحنات والترانزيت والنقل السياحي وسائر الأنشطة المرتبطة، بما يضمن انسيابية العمل وحفظ حقوق العاملين في هذا القطاع.
من جهتها، أعلنت نقابة الشاحنات المبردة، في بيان صادر عن رئيسها أحمد حسين، احترامها للقوانين السورية، مؤكدة التزامها بآلية التبديل على الحدود، لكنها طالبت في المقابل وزارة النقل اللبنانية باعتماد مبدأ المعاملة بالمثل في معبر المصنع، لافتة إلى أنّ عدد الشاحنات السورية التي تعمل داخل لبنان يفوق بثلاثة أضعاف عدد الشاحنات اللبنانية المتجهة إلى سوريا.
ودعا حسين جميع أصحاب الشاحنات إلى الوقوف إلى جانب النقابة، مطالبًا بمنع أي شاحنة من الدخول أو الخروج محمّلة في حال عدم اعتماد المعاملة بالمثل. وكشف أنّ النقابة تواصلت مع وزير النقل فايز رسامني، الذي أبدى تعاونًا لحل الإشكالية، كما تم إبلاغ نائب رئيس الحكومة طارق متري المكلّف بالملف اللبناني – السوري.
وأشار إلى أنّ بين لبنان وسوريا اتفاقات خاصة تختلف عن باقي الاتفاقيات مع الدول العربية، نظرًا للتداخل والعلاقات القائمة بين البلدين، موضحًا أنّ يوم الثلاثاء المقبل سيحمل جوابًا نهائيًا بشأن حل الملف، محذّرًا من اللجوء إلى المعاملة بالمثل في حال عدم التوصل إلى حل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى