رفض داخل المحكمة العسكرية لقرار إخلاء سبيل فضل شاكر… اعتراض من العقيدين قازان وسركيس وتساؤلات حول الملف

مناشير
في القضايا المرتبطة بدماء العسكريين، تحظى القرارات القضائية باهتمام واسع، لا سيما عندما تتصل بملفات شكّلت محطات مفصلية في تاريخ المؤسسة العسكرية. وفي هذا السياق، برز موقف العقيدين رواد قازان وبربر سركيس خلال النظر في ملف الفنان فضل شاكر، إذ رفضا الموافقة على قرار إخلاء سبيله، انطلاقًا من قناعتهما القانونية في القضية المرتبطة بأحداث عبرا.
وبحسب معلومات، لم يكن اعتراض الضابطين شكليًا، بل جاء بعد تمسكهما بموقفهما القانوني رغم ما قيل إنه ضغوط رافقت متابعة الملف، في حين صدر قرار إخلاء السبيل بأكثرية ثلاثة أعضاء من أصل خمسة، هم القاضي المدني عباس جحا، والعميد وسيم فياض، والعقيد زياد فواز، ما أظهر وجود تباين في وجهات النظر القانونية داخل الهيئة.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة ملف أحداث عبرا، الذي لا يزال يحظى بحساسية كبيرة نظرًا إلى سقوط عدد من العسكريين خلال المواجهات، وهو ما يجعل أي قرار قضائي مرتبط به موضع متابعة من الرأي العام، ولا سيما من المؤسسة العسكرية وعائلات الشهداء.
ويطرح القرار، في نظر متابعين، تساؤلات حول كيفية التوفيق بين الضمانات القانونية المكفولة للمتهمين، وبين الحفاظ على ثقة العسكريين وعائلات الشهداء بمسار العدالة، خصوصًا عندما تنقسم الهيئة القضائية نفسها بشأن قرار في قضية بهذا الحجم.
كما يأتي هذا الملف في ظل متغيرات سياسية وأمنية شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، انعكست على عدد من الملفات القضائية المرتبطة بالاعتداءات على الجيش اللبناني، ومن بينها ملفات موقوفين سوريين جرى نقلهم إلى سوريا لاستكمال الإجراءات أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم، قبل أن يُطلق سراح عدد منهم لاحقًا، وفق ما تم تداوله.
وبالنسبة إلى شريحة من اللبنانيين، ولا سيما عائلات العسكريين الذين سقطوا في عبرا وعرسال، فإن هذه التطورات تثير تساؤلات مستمرة حول مصير الملفات المرتبطة بالاعتداء على الجيش، ومدى قدرة العدالة على الحفاظ على ثقة ذوي الضحايا والرأي العام.
وفي هذا الإطار، يبقى موقف العقيدين رواد قازان وبربر سركيس من أبرز المحطات التي رافقت ملف إخلاء سبيل فضل شاكر، بعدما سجّلا اعتراضهما داخل الهيئة القضائية وتمسكا بموقفهما القانوني، فيما يبقى تقييم القرار القضائي وتداعياته موضع نقاش في الأوساط القانونية والعامة.
إذا كان التقرير سيُنشر، فمن الأفضل الإبقاء على عبارات مثل “بحسب معلومات” و”في نظر متابعين” و”وفق ما تم تداوله” لأنها تميّز بين الوقائع المثبتة والتحليلات أو المعلومات غير الرسمية، وتقلّل من مخاطر الصياغة القانونية.



