رسالةٌ إلى النَّائبِ العامّ الإستئنافيّ في بيروت زياد أبو حيدر..

كتب علي مازح / مناشير
السّلامُ على مَنِ اتّبَعَ الهُدى..
لقد تسلّمتُ القرارَ الظّنّيَّ الصادرَ عن النّيابةِ العامّةِ الإستئنافيّة في جبلِ لبنان وفيه:
المُتّهم علي عبد الرّؤوف مازح..
التّهمة: إثارةُ الفِتَنِ والنّعَراتِ الطّائفيَّة وتحقيرُ الدّينِ الإسلاميّ.
المُدّعي: دارُ الفتوى الإسلاميَّةُ في بيروت.
……. …… …….
القاضي: أنتَ متّهمٌ بإثارةِ الفِتَنِ والنَّعَراتِ الطَّائفيَّةِ، وبتحقيرِ الدِّينِ الإسلاميّ، والتّلفُّظِ بكلماتٍ نابية عبرَ تسجيلٍ صوتيّ ورَدَ إلى النّيابةِ العامّةِ التّمييزيّةِ، بتاريخ 19/11/2020 ترفضُ فيه أحكامَ الإسلامِ الّتي تدعو إلى قتلِ اليهودِ والمسيحيّينَ ومصادرةِ أموالِهم وممتلكاتِهم وسَبيِ نسَائِهم، إذا لم يدخُلُوا في الدِّينِ الإسلاميّ، وكذلك رفضْتَ أحكامَ الدِّينِ الإسلاميّ الّتي تدعو إلى قتلِ وذبحِ وإحراقِ المُخالفِ في الرّأيِ تحت عُنوانِ الرَّدَّة؟؟؟
سَيّدي القاضي النّائبُ العامُّ الإستئنافيّ في بيروت زياد أبو حيدر، المسيحيُّ الأُرثوذكسي: وهل أنت مع قتلِ اليهودِ، {المغضُوبِ عليهم} ومع قتلِ المسيحيّينَ {الضَّالّينَ} ومصادرةِ أموالِهم وممتلكاتِهم وسَبيِ نسائِهم وبناتِهم (تحت عُنوانِ مُلْكِ اليَمينٍ) إذا لم يدخُلوا في الإسلام، أو لم يُعطُوا الجزيةَ عن يدٍ وهم صاغرون؟؟؟!!!، وهلْ أنتَ يا حضرةَ القاضي معَ قتلِ وذبحِ وإحراقِ المفكّرينَ والفلاسفةِ والمُثقَّفينَ وأصحابِ الرّأيِ الحُرِّ، الّذين يرفضون تلك الأحكامَ الإجراميَّةَ، المرفوضةَ أصلاً في دساتيرِ وقوانينِ معظمِ دولِ العالمِ حتّى المُتَخلِّفِ منه؟؟؟!!!.
النّائبُ العامُّ الإستئنافيّ في بيروت القاضي زياد أبو حيدر، المسيحيُّ الأُرثوذكسيُّ، الّذي لا تُقبَلُ شهادتُه في الإسلامِ ومحكومٌ عليه بالكفرِ والضّلالَةِ والنّجاسَةِ وو.. هاكَ قولَ مفتي الأزهرِ الشّريفِ الأسبَق يوسف القرضاوي:_ (الأزهر يُعتَبَرُ المرجعيَّةَ الدّينيَّةَ لدارِ الفتوى الإسلاميّةِ في بيروت)_ يقولُ القرضاوي: (دمِّرُوا الكنائسَ، فإنّ فيها شَرَّاً عظيماً، فقد قال اللهُ تعالى): {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}، أليسَ في دعوةِ المفتي القرضاوي هذه الّتي يدعو فيها المصرِيّين والعرب المسلمين إلى تدميرِ الكنائسِ وقتلِ المُؤمنين فيها إثارةٌ للفِتَنِ والنَّعَراتِ الطَّائفيَّةِ، وتحقيرٌ للدّينِ المسيحيّ؟؟؟!!!.
وإذا كانت شهادةُ غيرِ المسلمِ “يا حضرةَ القاضي المُثَقَّفِ والمُحترَم” لا تُقبَلُ في الإسلامِ فما بالُكَ بحُكمِهِ؟؟؟!!!.
في الختامِ لن أردَّ على حُكمِ النّيابةِ العامّةِ الإستئنافيَّةِ بقولِهِ تعالى: {كَمَثَلِ الكَلْبِ إنْ تَحْمِلْ عليْهِ يَلْهَثْ أوْ تَتْركْهُ يَلْهَثْ} وبقولِهِ تعالى: {كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أسْفَاراً} كي لا أُتّهمَ بإطلاقِ الكلامِ النّابي وبتحقيرِ القضاءِ، بلْ سأردُّ بقولِهِ تعالى: {وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيراً}، وبقولِ الإمامِ عليٍّ في نهجِ البلاغةِ: (فَمَنْ ضاقَ عليه العَدلُ فإنّ الجَورَ عليه أضْيَقُ).
حضرةَ النّائبِ العامّ الإستئنافيّ في بيروت الرَّيِّس زياد أبو حيدر:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِذِي قَارٍ وَهُوَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ فَقَالَ لِي: (مَا قِيمَةُ هَذَا النَّعْلِ)؟؟؟ فَقُلْتُ: لَا قِيمَةَ لَهَا، فَقَالَ عليه السلام: 《واللهِ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِمْرَتِكُمْ، (أيْ مِنَ الرِّئاسَاتِ الثّلاثِ اليومَ، ومنْ كلِّ الوزاراتِ والمجالسِ القضائيّةِ والعدليّةِ) إِلَّا أَنْ أُقِيمَ حَقّاً أَوْ أَدْفَعَ بَاطِلًا》.



