خبر عاجلسياسة

دعوة رسمية إلى دمشق وتأسيس مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية–السورية

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

دعوة رسمية إلى دمشق وتأسيس مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية–السورية

 

مناشير

تكتسب زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت أهمية مضاعفة بعد إعلان توجيه دعوة رسمية من الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرئيس جوزاف عون لزيارة دمشق وعقد قمة ثنائية، في خطوة تعكس انتقال مسار الانفتاح بين البلدين من مستوى الاتصالات الوزارية إلى مستوى الرئاسة، بما يؤشر إلى رغبة مشتركة في إرساء علاقة سياسية جديدة.

وفي المقابل، رسم الرئيس عون خلال اللقاء الإطار الذي يريد لبنان أن تُبنى عليه هذه العلاقة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على التعاون والتنسيق واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهو ما يشكل قطيعة سياسية مع التجارب السابقة التي شهدت تدخلات متبادلة وأثرت سلباً في العلاقات بين البلدين.

كما حمل كلام عون رسالة سياسية واضحة عندما أشاد بمواقف الرئيس الشرع، ولا سيما تأكيده أن سوريا لن تكون منحازة لأي طرف لبناني، بل ستتعامل مع الدولة اللبنانية وجميع مكوناتها، في مؤشر إلى تبني دمشق خطاباً جديداً يركز على العلاقات الرسمية والمؤسساتية.

وفي الجانب العملي، برز توافق الطرفين على تعزيز التعاون الأمني، خصوصاً في ضبط الحدود ومكافحة تهريب السلاح والمخدرات والأشخاص، إلى جانب الدفع نحو شراكات اقتصادية تشمل مجالات الطاقة والنقل والاستثمار، مع الحديث عن فرص لتوسيع التعاون ليشمل دول الخليج عبر مشاريع اقتصادية مشتركة.

أما الرسالة الأبرز التي حملها الوفد السوري، فتمثلت في نفي أي نية للتدخل العسكري أو السياسي في لبنان، والتشديد على أن دمشق تتعامل مع بيروت بمنطق “دولة مع دولة”، وهو ما يتقاطع مع الموقف اللبناني الداعي إلى طي صفحة الوصاية والتدخلات السابقة وفتح صفحة جديدة عنوانها المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

في المحصلة، تبدو الدعوة الرسمية إلى دمشق أكثر من مجرد بروتوكول دبلوماسي؛ فهي اختبار عملي لمسار إعادة بناء الثقة بين البلدين. وإذا تُرجمت هذه التفاهمات إلى تعاون فعلي في الملفات الأمنية والاقتصادية والحدودية، فقد تشكل بداية مرحلة مختلفة في العلاقات اللبنانية–السورية، قائمة على الشراكة والتكامل، بعيداً عن إرث الصراعات والتجاذبات التي طبعت العقود الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى