دار الفتوى لم ترشح اسماً قبل الإستشارات النيابية

كتب وائل خليل ياسين
تعليقاً على طريقة وألية اختيار المهندس سمير الخطيب، تتظهر الصورة ومما يحصل من سجال أشبه بجوقة الرد على دار الفتوى، بحجة الحفاظ على اتفاق الطائف، فيما هم أنفسهم راضون عن انتهاك الدستور والتطاول على موقع رئاسة الحكومة، وعلى صلاحيات حددها الدستور للرئيس المكلف، فمن المعيب جداً أخذ ما صرح به المهندس الخطيب من دار الفتوى بعد لقائه سماحة المفتي عبداللطيف الدريان، من موقع طائفي ومذهبي وانتهاك للطائف، كما يحاول البعض تصويره على انه موقف الطائفة السنية، بهدف اظهار دار الفتوى بموقع المعتدي على اتفاق الطائف.
انما من جهة أخرى يترأى لأي مراقب أن دار الفتوى لم تنتهك الدستور ولم تصرح، وهنا على الجميع وأولهم موقع الرئاسة الاولى الاستماع من منطلق الحرص الوطني لا من موقع الهارب الى الامام، الاستماع الى مطالب الناس الذين تَوحدوا بوطنيتهم، ولم توحدهم طوائفهم أو غرائزهم، توحدوا بدعوتهم لمحاربة الفساد واستعادة المال العام المسروق، توحدوا بدعوتهم لدولة مدنية علمانية، فالواجب الوطني يحتم علينا التأكيد دائماً على وجوب التزام الدستور والقانون والتقيد بآلياته لجهة التكليف والتأليف، فمن الظلم اتهام دار الفتوى انها تبنت ترشيح شخصية، سوى على لسان الخطيب وهذا له مدلولاته، ان الخطيب نقل جو دار الفتوى ولم يصرح المفتي بموضوع التكليف، للقول لرئيس الجمهورية ان الاستشارات النيابية هي التي تحدد من هو الرئيس المكلف لا استشارات تسبق القانون والدستور، واستطراداً للإيضاح على أثر اجتماع للمجلس الشرعي الاسلامي الأعلى بحضور رؤساء الوزراء السابقين تم إصدار بيان، لم يأت على ذكر تبني ترشيح أي شخصية وذلك تأكيداً على أن رئيس الحكومة يتم اختياره من نواب الأمة وهو يُمثل كل لبنان و ليس طائفته فقط حاله حال الرئاسة الأولى و الثانية.



