خبر عاجلسياسة

حيدر يطلق جدول الأعمال الطبية الجديد ويعلن توسيع التغطية الصحية في الضمان الاجتماعي

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

حيدر يطلق جدول الأعمال الطبية الجديد ويعلن توسيع التغطية الصحية في الضمان الاجتماعي

 

 

مناشير

 

أعلن وزير العمل الدكتور محمد حيدر، خلال مؤتمر صحافي عقده في المقر الرئيس للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إطلاق جدول الأعمال الطبية الجديد، إلى جانب حزمة من الإجراءات والتقديمات الصحية والاجتماعية التي أقرها الضمان الاجتماعي خلال المرحلة الماضية، مؤكدًا أن الهـ.ـدف هو تعزيز الحماية الاجتماعية للمواطنين وتطوير الخدمات الصحية والاستشفائية بما يواكب التطور الطبي ويخفف الأعباء عن المضمونين.

 

وحضر المؤتمر رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الأستاذ غازي يحيى، والمدير العام للضمان الدكتور محمد كركي، ورئيس اللجنة الفنية مكرم غصوب، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، نقيب أطباء الشمال الدكتور إبراهيم مقدسي، نادين حداد عن نقابة أطباء لبنان في بيروت، نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة الدكتور بيار يارد، الدكتور جودت الراسي عن تعاونية موظفي الدولة، مستشار معالي الوزير لشؤون الضمان الدكتور بسام عليق، نقيب مستخدمي الضمان حسن حوماني، إلى جانب عدد من المعنيين بالشأن الصحي والاجتماعي.

 

واستهل حيدر كلمته بالتأكيد على أن المؤتمر يأتي في إطار وضع اللبنانيين في صورة الإنجازات التي حققها الضمان الاجتماعي خلال المرحلة الماضية، ولا سيما خلال فترة الحـ.ـرب والظروف الاستثنائية التي شهدها لبنان، مشيدًا بالجهود التي بذلتها إدارة الضمان والعاملون فيه الذين واصلوا العمل ليلًا ونهارًا لضمان استمرارية الخدمات وتسهيل معاملات المواطنين.

 

وأشار إلى أن الضمان اتخذ خلال فترة الحـ.ـرب سلسلة من التدابير الاستثنائية التي سمحت باستمرار تقديم الخدمات للمضمونين، أبرزها تمديد المهل القانونية وتأجيل الاستحقاقات المتوجبة للصندوق حتى نهاية حزيران، وتأمين فرق مناوبة لمتابعة الموافقات الطبية والاستشفائية الطارئة بصورة فورية، إضافة إلى تسهيل المعاملات الإدارية وتمديد مفعول عدد من المستندات والبطاقات المطلوبة، بما يضمن عدم انقطـ.ـاع الخدمات الصحية والاجتماعية عن المواطنين رغم الظروف الصعبة.

 

وأكد أن الحكومة ووزارة العمل وضعتا منذ تسلمه المسؤولية هـ.ـدفًا أساسيًا يتمثل بإعادة الضمان الاجتماعي إلى موقعه الطبيعي كركيزة أساسية للحماية الاجتماعية والصحية، بعد أن سادت في السنوات الماضية مخاوف جدية من تراجع قدرته على الاستمرار في أداء دوره.

 

وفي هذا السياق، أعلن حيدر إطلاق جدول الأعمال الطبية الجديد، مؤكدًا أنه يشكل أحد أهم الإنجازات التي تحققت في الضمان الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة، نظرًا إلى أن الجدول السابق لم يشهد تعديلات جوهرية منذ سنوات طويلة، الأمر الذي أدى إلى خروج العديد من الأعمال الطبية الحديثة من نطاق التغطية.

 

وأوضح أن الجدول الجديد أُعد بالتعاون مع نقابتي الأطباء في بيروت والشمال والجمعيات العلمية المختصة والمستشفيات والجهات المعنية، وهو يواكب التطور الطبي الحديث ويشمل عددًا كبيرًا من الإجراءات والعلاجات التي لم تكن مغطاة سابقًا، ما ينعكس إيجابًا على المواطنين والأطباء والجهات الضامنة كافة التي تعتمد هذا الجدول مرجعًا أساسيًا لتحديد الأعمال الطبية المشمولة بالتغطية.

 

ولفت إلى أن الضمان قام كذلك بتطوير تغطية علاجات الأورام والعلاج بالأشعة، حيث جرى تحديث وتصنيف العلاجات الإشعاعية الحديثة بما يسمح بتغطية مختلف أنواع العلاج المعتمدة عالميًا، بعدما كان العديد منها خارج نطاق التغطية، ما كان يضطر المرضى إلى تحمل كلفتها كاملة من أموالهم الخاصة.

 

وأعلن كذلك، أن الضمان بات يغطي عـــ.ــمـلـيـات زراعة القوقعة للأذن الداخلية، وهي من العـــ.ــمـلـيـات المتخصصة التي لم تكن مشمولة سابقًا بالتغطية، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستسمح للعديد من المرضى بالحصول على العلاج واستعادة السمع ضمن سقوف مالية مرتفعة يتحملها الضمان.

 

وفي إطار توسيع الخدمات الصحية النوعية، كشف حيدر عن إقرار تغطية غسيل الكلى البريتوني المنزلي، وهو أحد الأساليب الحديثة لعلاج مرضى الكلى، حيث يمكن للمريض تلقي العلاج في منزله خلال ساعات الليل، ما يخفف من معاناته ويحسن نوعية حياته، مشيرًا إلى أن هذه الخدمة لم تكن مغطاة سابقًا من قبل الضمان.

 

أما في ما يتعلق بأمراض القلب، فأوضح أن الضمان وسّع بشكل كبير تغطية العـــ.ــمـلـيـات والتدخلات القلبية المتخصصة، بما فيها الشبكات القلبية وأجهزة تنظيم ضربات القلب والعلاجات الإلكترونية المساعدة لعضلة القلب، لترتفع سقوف التغطية في بعض الحالات من عشرات الآلاف إلى حدود مئة ألف دولار وفق المعايير الطبية المعتمدة.

 

وأشار حيدر إلى أن الضمان حقق تقدمًا ملحوظًا في ملف المستلزمات الطبية، حيث بات يغطي الجزء الأكبر منها، فيما تستمر الجهود لمعالجة الفروقات المتبقية بهـ.ـدف الوصول إلى مستويات تغطية أعلى تخفف الأعباء المالية عن المواطنين.

 

وعلى صعيد العلاقة مع المستشفيات والأطباء، أكد حيدر أن إدارة الضمان ومجلس الإدارة اتخذا قرارًا بإعادة العمل بنظام السلفات المالية للمستشفيات والأطباء بهـ.ـدف تأمين السيولة للقطـ.ـاع الصحي. وبعد أن كانت السلفات تدفع بنسبة 62 في المئة من قيمة الفواتير، جرى رفعها إلى 90 في المئة، ما يسهم في دعم المستشفيات والأطباء وتمكينهم من الاستمرار في تقديم الخدمات للمواطنين، على أن تستكمل عـــ.ــمـلـيـات التدقيق والتسوية النهائية للملفات وفق الأصول المعتمدة.

 

وفي الشق الاقتصادي، كشف حيدر عن مشروع قانون أُحيل إلى مجلس النواب يتضمن تخفيضات على الغرامات المتوجبة على أصحاب العمل والمؤسسات بنسبة تصل إلى 65 في المئة، إضافة إلى وضع آليات لتقسيط المبالغ المستحقة المتعلقة بتعويضات نهاية الخدمة على فترات زمنية تمتد لعدة سنوات، بما يخفف الأعباء المالية عن المؤسسات ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق العمال والمضمونين.

 

وتطرق وزير العمل إلى مسار التحول الرقمي داخل الضمان الاجتماعي، مشيرًا إلى أن إطلاق براءة الذمة الإلكترونية وتطوير عدد من الخدمات الرقمية أسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتخفيف الأعباء الإدارية على أصحاب العمل والمؤسسات، مؤكدًا أن العمل مستمر لتوسيع الخدمات الإلكترونية واعتماد التوقيع الرقمي وإرسال المستندات إلكترونياً، بما يحد من الحاجة إلى الحضور الشخصي إلى مراكز الضمان.

 

وأعلن كذلك، أن مشروع تحديث الضمان وبنيته التقنية يشكل أولوية أساسًا في المرحلة المقبلة، وقد جرى تكليف الجهات المختصة إعداد الدراسات والتقارير اللازمة تمهيدًا لإطلاق خطوات تنفيذية جديدة في هذا المجال، وصولًا إلى إدارة إلكترونية حديثة تواكب متطلبات العصر.

 

وأشار حيدر إلى أن ملف تعرفة الأعمال الطبية والمعاينات لا يزال قيد الدرس بالتنسيق مع إدارة الضمان واللجنة الفنية ونقابتي الأطباء، لافتًا إلى أن التعرفة شهدت خلال الأشهر الماضية تعديلات مهمة، وأن العمل مستمر لإيجاد الصيغ المناسبة التي تراعي حقوق الأطباء وتحافظ في الوقت نفسه على استدامة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

 

وختم وزير العمل بالتأكيد، أن الضمان الاجتماعي يشكل الركيزة الأساسية للحماية الاجتماعية في لبنان، وأن ما تحقق حتى اليوم يمثل بداية لمسار إصلاحي مستمر يهـ.ـدف إلى استعادة دوره الكامل وتطوير خدماته وتوسيع مظلة الحماية الصحية والاجتماعية للمواطنين، مشددًا على استمرار التعاون بين وزارة العمل ومجلس إدارة الضمان والإدارة العامة واللجنة الفنية وجميع الشركاء المعنيين لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تصب في مصلحة اللبنانيين.

 

وأكد حيدر، أن وزارة العمل بالتعاون مع وزارة العدل والاتحاد العمالي العام وأصحاب العمل قامت بتعيين مجالس العمل التحكيمية التي هي ضمان لتحصيل حقوق العمال. ومفوظو الحكومة كذلك، عُينوا وأصبحوا جاهزين للبت بكل القضايا، وستعقد جلسات مكثفة للبت بكل الملفات القديمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى