خبر عاجلسياسةمقالات

حديثُ ترامب عن الإنسحاب .. يُقنع ولا يُقنع ! – رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365
حديثُ ترامب عن الإنسحاب .. يُقنع ولا يُقنع ! – رائد عمر
كتب رائد عمر
  إنّه يُقنع ولكن ليس بشكلٍ قطعيٍ ونهائيٍ , ففيه مطبّات وثقوبٍ ناعمة , لا يمكن الإطمئنان على صحّته وعافيته سيكولوجيّاً على الأقلّ .! , كما أنّه لا يُقنع من بضعة زواياً وليست جميعها او معظمها .. ايضاً تلعب مديات الرؤية لعبتها في رؤية المشهد بالتمام والكمال او نحو ذلك .!
  هنالك إجماع في الرأي العام العالمي ولدى المراقبين وسوح الصحافة على التناقضات البارزة في تصريحات الرئيس الأمريكي منذ بداية الحرب , لكنّ معظم هذا الإجماع ( وكأنه بالتزكية ) بأنّ التباين والأختلاف في هذه التصريحات هو سياسة ذاتية وتكتيك من الرئيس ترامب ولغايةٍ ليست في ” نفس يعقوب ! ” .
 في حديثٍ ما عن ” النصر او الهزيمة ” في هذه الحرب < التي لا يوجد فيها اسيرٌ واحد ” او أقل ! ” والتي كأنها تجاوزت منتصفها على الرغم من ضبابيةٍ حالكة من نصفها الآخر, وهو حديثٌ سابقٌ لأوانه , فلا شكّ أنّ ايران تحمّلت اعباء الجزء الأكبر من الخسائر الأقتصادية والعسكرية والمادية , لكنها لم تُهزم عسكرياً طالما صواريخها ومُسيّراتها تُحلّق وتنطلق في مختلف الإتجاهات وبشكلٍ مؤثّر , بجانب تحكّمها بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية .
 تداعيات وتداخلات الحرب كأنها خلطت الأوراق بيد الرئيس الأمريكي ومستشاريه وحتى في دائرته الضيقة من جنرالات البنتاغون والمخابرات , فبعد العجز عن القضاء وإنهاء ملف الصواريخ الباليستية ” المتدفقة ” وخصوصاً في الكشف عن مواقع منصاتها وانطلاقها المدفونة في الجبال , وبتزامنٍ ملحوظ في عدم القدرة لحد الآن في السيطرة ومصادرة كميات اليورانيوم < والتي يتسارع الحديث عن القيام بعملية بريّة امريكية لمصادرة هذه الكميات التي ربما جرى توزيعها في اكثر من مكان – حتى خلال ايام واسابيع الحرب – > , بجانب حساباتٍ بعيدة المدى لأفتقاد التحالف الستراتيجي مع الدول الأوربية ” التي يُموّه عنها الرئيس الأمريكي بشكلٍ مغاير ومقصود ! ” , كما لا تُستثنى كلياً اعتراضات واحتجاجات الحزب اليمقراطي المعارض للحرب ( ولكن بشكلٍ خاص في تحسّب ترامب للإنتخابات الرئاسية – النصف سنوية – في شهر نوفمبر \ تشرين المقبل ) .
بلحاظ أنّ ادارة البيت الأبيض لم تجد من مناص للتخلّص من تداعيات هذه الحرب , وما مفروضٌ عليها من محاولة الظهور بصورة المنتصر الأكبر , لجأ ترامب ” منذ يومين ” للإعلان عن استعداده للإنسحاب من هذه الحرب حتى لو بقي مضيق هرمز مغلقاً , ثمّ غيّر التكتيك في الحديث عن تدمير منشآت الطاقة والكهرباء والمياه ” كما منشور ” اذا لم تستجب طهران الى فتح المضيق . < المقصود هنا ليس محاولة اعادة التطرّق حول هذه النقطة التي جرى إشباعها على صعيد الإعلام > لكنّما تحويل قضية مضيق هرمز كأحدى ابرز اهداف الحرب والتي لم تكن اصلاً ضمن اهداف الحرب عند انطلاقها او اندلاعها , وبغية تعزيز هذا التحوّل المغاير , لم يبق للأمريكان سوى توجيه ضَرَباتٍ موجعة وفي اكثر من منطقة او جزيرة ” مجهولة ” وبما يجري التحشّد المكثّف آنياً لها , عبر استخدام سُفن برمائية وغواصات وسيّما طائراتٍ قاذفة خاصة من طراز- 10 A ومضاعفة اعدادها  ( وتعمّد الأمريكان الإعلان عن ذلك مسبقاً .! ) بهدف محاولة ثني الأيرانيين في ادامة اغلاق المضيق , وبقي أنّ الأيام القلائل ضمن هذا الأسبوع قد تكشف موقف ورد فعل طهران تجاه ذلك , او تنفيذ المخطط العسكري الأمريكي الجاهز للتنفيذ وما سيفرزه من افرازات .!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى