خبر عاجلسياسةمقالات

جيش اسرائيل يهدد لبنان استباقياً .! – رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365
جيش اسرائيل يهدد لبنان استباقياً .!
رائد عمر – العراق / مناشير
 وِفقَ آخر تصريحٍ لقيادة الجيش الإسرائيلي صدرَ قبل ساعاتٍ من منتصف ليلة امس الخميس، بأنّ قواتهم سوف تدخل الى لبنان بعد الإنتهاء من اقتحام او احتلال مدينة رفح .!؟
لا يمكن نفي النوايا “النيّات” الإسرائيلية التي تهيمن على السيكولوجية الذهنية المُبيّتة لكلّ القيادات الإسرائيلية، إن لم يكن لكافة يهود اسرائيل الصهاينة، لكنّ هذا التصريح الأخير لقيادتهم يبدو فضفاضاً اكثر من اللازم وبإسراف .! ويعكس صراعاً سايكولوجياً متداخلاً في البواطن الفكرية الإسرائيلية المضطربة، من احدى الجوانب ذات العلاقة بهذا التصريح غير الصريح وحتى غير المريح على صعيد الإعلام على الأقل .!
فعدا ودونما حساباتٍ واعتباراتٍ مسبقة لما ستؤول اليه المعارك في مدينة رفح “عند محاولة اقتحامها، وما قد تغدو القوات المقتحمة مثخنة بقتلى وجرحى ، وربما بأسرى ورهائن اسرائيليين آخرين حتى لو من جثث واشلاء الجنود تحت ايّ افتراضٍ ضمن وقائع المعركة وما تفرضه، فلو كان تصريح قيادة الجيش لدخول او التوغّل الى لبنان دقيقاً وصائباً، لَما اعلنوه مسبقاً .! كي لا يجري تكثيف الإستعدادات الدفاعية – الهجومية لقوات حزب الله واعادة انتشارها وتوزيعها على الأقلّ.. انّ أيّ محاولةٍ اسرائيليةٍ للإقتحام في هجومٍ جبهوي عبر الحدود المشتركة بين لبنان وهذا الكيان، فلا بدّ أن توقِع الجيش الإسرائيلي بما او كما وقعوا به الجنود الأمريكان في حرب فيتنام في مستنقعات القتل، مروراً وانعطافاً بطبوغرافيا المنطقة اللبنانية واستثمارها عسكرياً، وهذا محال أن تتحمّله قيادة الأركان الإسرائيلية او وزارة دفاعها، ومن الصعب ان يتقبّل نتنياهو على نفسه ليغدو ضحية الهوس المضاعف الذي ينتابه .!، أمّا في اعقد واصعب تصوراتٍ لإفتراض عملية انزال بحري – مظلّي للجيش الإسرائيلي في نحو وسط لبنان من الساحل، وبتعبيرٍ آخر لمحاولة الإلتفاف وتطويق حزب الله من شمال الجنوب اللبناني، فعدا انهم سيجدون ويواجهون معظم اللبنانيين في مركز الثُقل في المعركة، فإنّ عنصر الستراتيج العسكري في مثل هذه المعركة وفق أبعاد تصريح الجيش الإسرائيلي، فإنّ تلك القوات الإسرائيلية المفترضة ستضحى عجزى للخروج والعودة من حيث أتت، ولن يكفيها رفع رايات الإستسلام الخفّاقة، بل أنّ الإبادة شبه الكاملة لابدّ منها، وِفقَ ايّة حساباتٍ عسكريةٍ اوّلية وحتى بدائية، وليس لدينا ايّ افتراضٍ بأنّ كلتا قيادتي الأركان الإسرائيلية والأمريكية لتكون بهذه السذاجة التي عكستها مسبقاً القيادة العسكرية الأسرائيلية بتهديد لبنان، بينما أنّ تل ابيب تهدد نفسها .! الى ذلك فالإعتبارات السياسية – الدبلوماسية الدولية ( وبالموازاة العسكرية على صعيد عموم الشعب اللبناني ) سوف توقظ نتنياهو حتى في اضغاث احلامه في غرفة نومه او في الملجأ الذي يختبئ فيه تحسّباً من صواريخٍ فلسطينية وحتى حوثيّة .!
  قيادة الجيش الإسرائيلي ورّطت نفسها وورّطت نتنياهو بما اعلنته .!، وهذا انعكاسٌ طبيعي لمديات التخبّط والإرباك ومشتقاته .!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى