“جريمة قب الياس” تطوى بمصالحة بين ثلاث عائلات في دارة البسط بحضور احمد الحريري ومفتين وقوى حزبية وسياسية

مناشير
اخيراً بعد محاولات عديدة استطاعت مساعي رئيس اتحاد بلديات البقاع الاوسط رئيس بلدية بوارج محمد البسط الوصول الى مصالحة بين عائلات يمين والعوض والقطان لتطوي تبعات حادثة “جريمة” اودت بحياة شخصين. واحد من ال العوض والثاني من ال القطان حصلت منذ اكثر من ست سنوات. وذلك برعاية رئيس الاتحاد محمد البسط وحضور، وحضور مفتي زحلة والبقاع الاوسط الشيخ علي الغزاوي، المطران جوزيف معوض امين عام تيار المستقبل احمد الحريري والنواب حسن مراد.. سليم عون ميشال ضاهر وجورج عقيص والياس اسطفان، وسيزار ابي خليل والوزير جورج بوشكيان، بلال الحشيمي، ورئيسة الكتلة الشعبية مريام سكاف، وممثل رئيس تيار المردة كابي لبس، والنائب السابق سيزار معلوف، القاضي محمد سلام والقضاة الشرعيين عبد الرحمن شرقية وطالب جمعة ويونس عبد الرزاق ومحمد صالح وحمزة شكر، ممثل اللواء عثمان قائد الدرك مروان سليلاتي، ومنسق عام تيار المستقبل في البقاع الاوسط سعيد ياسين والعميد ياسر الميس، رئيس اتحاد بلديات السهل محمد المجذوب وممثلي احزاب، وشخصيات حزبية ومشايخ على رأس وفود من العشائر العربية.. ورؤوساء بلديات قب الياس جهاد المعلم، مكسه عاطف الميس، المريجات جمال مشعلاني، ومخاتير وحشد من المواطنين من عائلات العوض ويمين والقطان .
لتأتي هذه المصالحة بعد مرور نحو ستة سنوات على جريمة قتل شخصين ارتكبها شخص من ال يمين بحق شخصان واحد من ال العوض والثاني من ال القطان، فكادت هذه الحادثة ان تتسبب بفتنة طائفية لولا تدخل الفعاليات الدينية والسياسية وعملت على تهدأة الأجواء.
وللمناسبة القيت كلمات..

شددت على اهمية المصالحة والتعالي على الجراح في مثل هذه الايام.. درءاً لاراقة الدماء وللفتنة .. ودعا الجميع النواب الى انتخاب رئيس للجمهورية يكون على مسافة واحدة كي يكون رئيساً للجميع. وتم دعوة آل يمين المقيمين في قب الياس العودة الى البلدة على قاعدة ان الصلح ابيض.
وفي نهاية المصالحة اقيم على شرف الحضور حفل غداء في دارة رجل الاعمال اكرم البسط.
الكلمات
البسط
ركز الرئيس محمد البسط في كلمته على أهمية المصالحة مؤكدا على أننا نشهد على يوم بقاعي مبارك يتميز بشهامة ومرؤة عائلتي العوض والقطان الذين اراده يوما للتعالي عن الجراح والتضحية من أجل المسامحة والمصالحة حفاظا على سلامة مجتمعنا”.
عائلة العوض

وتحدث وسيم عاصي باسم عائلة العوض، ونوه “بحكمة أهل الفكر الراجح و همة المصلحين أصحاب النوايا الطيبة و الصادقة من أجل الوصول إلى ما نحن عليه اليوم. ولا بدّ أن نحيي أل العوض و عشيرتهم الذين تصرفوا بمنتهى النبل و الشهامة فعبروا فوق الجراح لنصل إلى هذا اليوم و أكدوا الرغبة في أن لا يكون هناك أي أثر سلبي للعلاقات الإجتماعية في المنطقة و إعتبار جميع مكونات بلدتنا و المنطقة نموذجاً للعائلة الواحدة”.

عائلة يمين
والقى منعم يمين كلمة ال يمين اشاد فيها بمرؤة وشهامة عائلتي العوض والقطان واليوم نشهد على صفحكم وسماحكم الذي يتعالى فوق الجراح ونحن نؤمن مثلكم ان الله غفور رحيم .
أحمد الحريري
وألقى أحمد الحريري كلمة شكر فيها “محمد وأكرم البسط على رعاية المصالحة”، متمنياً أن يبقى “بيتهم وبيوت كل المحبين والأوفياء في البقاع، بيوت عز وكرم وشهامة وكرامة، اعتدال ووطنية وعروبة ، بيوت تجمع وتصالح لما فيه خير أهلنا ومجتمعنا وبقاع الخير والرجولة”.
وقال: “اجتمعنا على الصلح، بمعية أهل غاليين خسروا أحبة غاليين، لكنهم لم يخسروا إيمانهم بربهم، الذي أكرمهم بالصبر والحكمة والإرادة والقدرة على المسامحة والمصالحة، ونحن نشترك معهم في وجع فقدان الأحبة هذا الوجع الكبير الذي نعيشه على فقدان الرئيس الشهيد رفيق الحريري كل يوم، من دون أن نفكر يوماً بالانتقام أو الثأر. وجعنا كعائلة خسرت غالياً لا تعوضه الدنيا وما فيها. وجعنا كلبنانيين رأوا حلمهم بوطن طبيعي يتدمر، ورأوا اغتيال لبنان باغتيال رفيق الحريري، رجل الصلح والسلم والاعمار”.
وتابع :”رفيق الحريري الذي قال :”ما حدا أكبر من بلده”، في وقت يقتل كثيرون بلدهم لأنهم يظنون أنفسهم أكبر منه. رفيق الحريري الذي كرس المناصفة وقال :”وقفنا العد”، في وقت يحاول كثيرون من بعد اغتياله إعادتنا للعد وكسر المناصفة ، لكننا سنبقى عند وعدنا بصون هـذه الأمانة، وبناء البلد بالشراكة المسيحية – الإسلامية، والحفاظ على كيانه ورسالته وعروبته وهويته الفريدة”.
وشدد على “تعليق العمل السياسي التقليدي التزاماً بقرار الرئيس سعد الحريري لا يعني تعليق حضورنا بين أهلنا، وإكمال المسيرة معهم. لقد جمدنا الجولات في المناطق سنة، وتركنا الفرصة لغيرنا كي يتحمل المسؤولية أمام اللبنانيين ومن انتخبه، واليوم نستأنف هذه الجولات لنكون بين جمهورنا وأهلنا تحت سقف تعليق العمل السياسي “.
وإذ أمل أن ينتخب النواب “رئيس للجمهورية في أقرب فرصة لاستعادة الانتظام العام”، ختم بالقول :”لعل أصدق كلمة نقولها اليوم هي الكلمة التي قالها الرئيس سعد الحريري في ذكرى 14 شباط الأخيرة :”الله يعين البلد””.
المطران معوض
ثم القى المطران جوزف معوّض كلمة استهلها بالشكر لسماحة المفتي علي الغزاوي، وبالشكر لأصحاب الفضيلة والآباء، وللرسميين وكل الحضور، وبنوع خاص لعائلتي العوض والقطان الكريمتين، والى كل من سعى لأجراء هذه المصالحة، ولاسيما الشيخ أحمد الحريري، فضيلة الشيخ عبد الرحمن شرقية الذي عهدناه دوماً رسول سلام، والمختار أحمد البسط والد رئيس المجلس البلدي في البوارج ورئيس اتحاد البلديات في البقاع الأوسط السيد محمد البسط، والسيدين علي البسط وأكرم البسط الذي استقبلنا في هذه الدار العامرة.
وقال المطران معوض : جئنا اليكم بقلب دام على الحادثة المشؤومة التي أودت بحياة المرحومين طلال العوض وخليل القطان ولكن الله برحمته يغفر خطايا البشر وليست هذه الرحمة استخفافاً بالفعل الأثيم، ولا هي لامبالاة به أو تغاضياً عنه، فمن باب العدالة حتى الأرضية يعاقب من يفعل السوء بما يستوجب من العقاب، ولكن الرحمة في المصالحة، تتخطى العدالة وتشهد لرفعة النفس البشرية التي لا ترد على الشر بالشر، وفي هذا المجال قال بولس الرسول لا ترد على الشر بالشر بل اغلب الشر بالخير وبفضل هذه الرحمة، يستطيع الخاطيء ان يغير حياته ويجددها، بعد أن يقدر بضميره عواقب فعلته، ويعوض عنها بقدر ما تستطيع القدرة البشرية.
المفتي الغزاوي
ثم كانت كلمة المفتي الغزاوي معتبرا ان بوارج في بقاعنا هي غير كلمة بوارج التي ترمز الى الحروب انما بوارج البقاع هي طمأنينة وانتم أيها المضيفون من عائلة البسط من اكرمنا نحن بإصلاح بين اسرتين وأهل واقربين فمن جمعنا هو كبير واجتماعنا على قوله والصلح خير ومن عفا واصلح فاجره على الله، متوجها الى عائلات العوض والقطان بالامتنان على ما تورثون ابناءكم من حياة لا موت ونحن نشكر الأكرم على هذا الاجتماع.
شرقية

وكانت كلمة للقاضي عبد الرحمن شرقية شرح فيها كيف جرت مساعي الصلح، قال “ست سنوات ونحن نعاني ونصبر ونواجه مع أهلنا بعد وقوع هذه الجريمة النكراء حتى اتخذ هذا القرار الصلح وهو أقوى من اي شيء انا اقول بالصدر الحي واجهنا الفتن والرصاص..”، وطالب النواب ان يتقوا الله في وطنهم ينتخبوا رئيساً وسطياً يكون لجميع اللبنانيين، وهذه المواصفات لا تنطبق الا على قائد الجيش قائد المؤسسة الوطنية التي تضم جميع الطوائف دون استثناء..




