ترشيشي : الأمطار تُنعش آمال المزارعين… لكن المعدلات لا تزال دون المطلوب

مناشير
رغم الأجواء القاتمة التي يعيشها لبنان، تبقى الهطولات المطرية بارقة أمل للمزارعين، إذ تؤدي إلى ارتياح نفسي وزراعي معًا. وفي هذا السياق، يؤكد رئيس اتحاد الفلاحين اللبنانيين إبراهيم ترشيشي أن تساقط الأمطار “يُطمئن النفوس ويُريح البال”، لكنه لا يكفي حتى الآن للحكم على وفرة المياه في الصيف المقبل.
دون المعدل… بانتظار المزيد
يشير ترشيشي إلى أن نسبة المتساقطات لا تزال أدنى من المعدل العام بنحو 150 ملم، حيث سجّلت منطقة تل عمارة نحو 400 ملم، مقابل معدل طبيعي يتراوح بين 550 و600 ملم.
ويأمل أن تحمل الأسابيع المقبلة مزيدًا من الأمطار، خصوصًا مع اقتراب نهاية الموسم المطري بين 10 و15 أيار، وهي الفترة الحاسمة لتحديد واقع المياه في الصيف.
انعكاسات إيجابية… ولكن بحذر
الأمطار الحالية انعكست إيجابًا على مختلف المزروعات، ما خفّف من أعباء المزارعين في ظل الظروف الصعبة. ومع ذلك، يبقى القلق قائمًا، إذ لا يشعر المزارع بالاطمئنان الكامل قبل بلوغ عتبة الـ600 ملم، التي تُبعد شبح شحّ المياه وتؤمّن موسم ريّ مستقر.
الأسعار بين الطقس والعرض
على صعيد الأسواق، يوضح ترشيشي أن الخضار والفاكهة متوفرة حاليًا، لكن الأسعار تبقى رهينة الأحوال الجوية:
الطقس العاصف: يعيق عمليات القطاف والنقل → ارتفاع الأسعار
الطقس المستقر: يُسهّل التوزيع → انخفاض الأسعار
كما أن الاستيراد يتأثر بدوره بالعواصف، رغم قرارات وزارة الزراعة بالسماح بإدخال العديد من المنتجات حتى مطلع نيسان.
قلق على بساتين الجنوب
أما في ما يتعلق بالموسم المقبل، فيُفترض أن يبدأ منتصف نيسان، معوّلًا تقليديًا على إنتاج الجنوب الغني بالفاكهة. لكن الحرب تُلقي بظلالها الثقيلة، حيث أصبحت مناطق زراعية واسعة، لا سيما بساتين البطيخ على ضفاف نهر الوزاني، معزولة ومهجورة.
ويختم ترشيشي بالتعبير عن قلقه من خسارة الأشجار المثمرة المعمّرة، والتي لا يمكن تعويضها بسهولة، إذ يحتاج تجديدها إلى سنوات طويلة، ما يجعلها الخسارة الأكبر في حال استمرار الأزمة.



