ترشيح باسيل معلّق… ومعركة الشمال الثالثة تُربك حسابات “التيار”

مناشير
لا يزال رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل يتريّث في حسم قرار ترشّحه إلى الانتخابات النيابية المقبلة، في ظل معطيات انتخابية معقّدة قد تجعل معركته في دائرة الشمال الثالثة من الأصعب منذ دخوله العمل السياسي.
فبحسب المعلومات، ورغم تقديرات تشير إلى أنّ القوات اللبنانية وحلفاءها يملكون القدرة على تشكيل لائحتين جديّتين في الدائرة نفسها، الأمر الذي يضع باسيل أمام خطر السقوط، إلا أنّ شخصية الأخير “تأبى التنازل عن مقعد مكتسب”، كما تصف مصادر مطّلعة.
وتفيد المعطيات بأنّ القوات اللبنانية أجرت أكثر من دراسة انتخابية تُظهر تقدّمًا محدودًا في رصيد باسيل الشعبي، مقارنةً بالانتخابات الماضية حيث حصد في العام 2022، وفي ظروف صعبة لتياره، 8922 صوتًا تفضيليًا. إلا أنّ هذا التقدّم، وإن ثبت، لا يتعدّى بضع مئات من الأصوات.
في المقابل، ترجّح الدراسات إمكانية رفع القوات رصيد حليفها مجد بطرس حرب بنحو 2500 صوت إضافي، ما يكفي لتخطّي عتبة 9500 صوت وبالتالي إسقاط باسيل نظريًا في حال تشتّت الأصوات على اللوائح المنافسة.
وتشير أوساط متابعة إلى أنّ “الحكمة”، وفق التعبير المتداول داخل التيار، تقضي بأن يرشّح باسيل حزبيًا وصديقًا في البترون، بحيث يتوزع حضورهما بين الساحل والجرد، وبما يسمح باستخدام أصوات البترون في دعم لائحة التيار لإيصال نائب في الكورة وآخر في زغرتا، في حال حققت اللائحة الكسر الأكبر.
وتخلص القراءة نفسها إلى أنّ معركة باسيل الشخصية هي العامل الحاسم في قرار الترشح، باعتبار أن خسارته ستنعكس على الدور السياسي للتيار في السنوات الأربع المقبلة، بعيدًا عن أي حسابات تتعلق بحجم التكتل بذاته.



