ترامب والمضيق , والحرب ومداخلاتها .! – رائد عمر

كتب رائد عمر في مناشير
نبدأ اولاً من المفردة الأخيرة للعنوان المتعلقة بالحرب وشؤونها وربما تداعياتها .. ففي اشارةٍ قد تبدو عابرة , فإنّ الأرقام والأعداد التي يعلنوها الأمريكان عن عديد قواتهم المرسلة الى منطقة العمليات في الخليج , فهي ارقام غير دقيقة ولم يجر نشرعددها بالكامل دفعةً واحدة , كما جرى الخلط ” اعلامياً ” بين مشاة البحرية المارينز وبين قوات النخبة العائدة للفرقة 82 , والأعداد الحقيقة هي اكبر ممّا معلن , وهذا أمر تقليدي ومعروف في معظم الحروب . إلاّ أنّ الأمريكيين ليس لديهم اهتمامات كبيرة بذلك .
إذ احدث الأحداث هو التصريح الصريح الأخير للرئيس الأمريكي بأنّ قواته سوف تدمر كلّ البنية التحتية الأيرانية بدءا من محطات الكهرباء < وتجعل المدن الأيرانية في ظلامٍ دامس > مع تدميرخزانات المياه والمنشآت النفطية وكل ما يتعلق بشؤون الطاقة , اذا لم تستجب وترضخ طهران لفتح المضيق ( على حدّ وصفه ) ” واذا ما حدث ذلك بالفعل فأنه يشكّل كارثة تراجيدية كبرى ” ويمكن القول أنه وضع الكرة في الملعب الأيراني .! , وفي الصدد هذا فيصعب التصوّر او التفكّر بأنّ القيادة الأيرانية سوف تضحّي بهذه الأهداف الأقتصادية الضخمة مقابل الإبقاء على مضيق هرمز مغلقاً , لكنه من الزاوية الواقعية والعملية , فماذا سوف يؤثر اعادة فتح المضيق على المجريات الدائرة في الحرب وعنفوانها , كما من ذات الزاوية فلابد لمن يتولّون قيادة العمليات ” في كلا جانبيها السياسي والعسكري ” أن تحسّبوا او يتحسّبون مسبقاً لسفنٍ بحرية – بريّة امريكية في طريقها الى حافات المنطقة , وماذا قد ينجم لو نجح الأمريكان في تنفيذ عمليات كوماندوس خاصة في البرّ الأيراني او في احدى الجُزُر التي ما برحت تتردد اسماؤها على المسامع .
ثُمّ بعيدا عن هذه التكهنات والتقديرات , وانحرافاً عنها قليلاً , فالأهداف المعلنة لشنّ هذه الحرب ما فتئت ” تراوح ” في مكانها .! , والصواريخ الباليستية الأيرانية لم يتوقف انطلاقها يوماً منذ بدء الحرب وفي اتجاهاتٍ مختلفة , أمّا المضيق فلم يكن بالطبع من اهداف الحرب , لكنّ غلقه وتعليق حركة السفن فيه , كان احدى الأسباب المتأخرة قليلاً او نسبياً بعد اندلاع الحرب , ثُمّ فإنّ غلقه او فتحه يكون عديم التأثير على مجريات الحرب والقصف .!



