مناشير – اسامة القادري
سقط الوفاق بين “بيت الوسط” و”ميرنا الشالوحي” ، واشتعلت جبهات الرد والرد على التصريحات المضادة، على خلفيات متعددة، أولها ما سرب عن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، في احدى لقاءاته في البقاع عن أن المارونية السياسية عائدة على جثث السنية السياسية، فتبعها تدخل وزير الدفاع الياس بوصعب بقرارات المحكمة العسكرية للضغط على القضاء العسكري لتبرئة المقدم سوزان الحاج المتورطة بفبركة ملفات بحق مواطنين بالتواطؤ مع المقرصن ايلي غبش الموقوف والمعترف بفعلته بأمر من الحاج، وتهجم فريق باسيل على مدير عام الامن الداخلي اللواء عماد عثمان.
هذه الأحداث الثلاثة المتتالية فرضت على الشارع المستقبلي الضغط على الرئيس سعد الحريري أن لا يرضخ لهذه الابتزازات في تغييب دور رئاسة الحكومة وفرض “عنجهية باسيلية”. انطلاقاً من مطالبة الشارع أن أم الصبي نفذ صبرها، وطالب الشارع المستقبلي قيادته لكف تهديد الآخرين باسقاط اتفاق الطائف بإعادة خلط الأوراق من جديد لمن يتمادى على صلاحيات رئيس الحكومة، خلافاً لاتفاق الطائف، وقال أحد فعاليات البقاع الاوسط المستقبلية،” اسقاط الاتفاق يجعلنا نعيد العد وتأخذ كل طائفة حصتها من خلال عددها ونسبتها وتكون الحصص على الاحجام”، بحسب ما أوضحه أحد فعاليات تيار المستقبل في البقاع،
وأشارت مصادر مستقبلية في بيت الوسط أن تمادي باسيل و”جماعته” جاءت نتيجة أن الرئيس الحريري أبلغ جبران أنه لا يمكن أن يخالف رأي الشارع السني في اعتراضه الشديد على انتخابه رئيساً للجمهورية في الانتخابات الرئاسية القادمة والتي يتصرف باسيل على اساس انه رئيساً للجمهورية وليس فقط صهراً للعهد، وأضافت المصادر أن قيادة التيار أبلغت المنسقين والقيادات في التيار الأزرق أن يرد كل من موقعه علي باسيل وجرمانوس والأبواق بشراسة. ودون مهادنة. واعتبر البعض ان باسيل ناكر للجميل، باعتبار البعض ان “الحريري من اتى بعون رئيساً للجمهورية، كما أن أكثر من سبعة نواب أتوا بأصوات السنة بما فيهم باسيل الذي توسل للشيخ سعد لأن ينقذه من الخسارة في دائرته، وكذلك في البقاع وبيروت والشمال.
بدى واضحاً ان تيار المستقبل تموضع لمواجهة التيار الوطني الحر، بشتى الوسائل وعلى كافة الجبهات.
ورد أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري، ببيان قال فيه، “ان محاولة وزير الدفاع للدفاع عن نفسه تدينه ولا تعينه في ذلك، ومن توضيح الى توضيح، ومن رد الى رد يتأكد للرأي العام اللبناني ان وزير الدفاع السيد الياس بو صعب تولى مهمة التدخل المباشر لدى القضاة العسكريين التابعين له وفقاً لاحكام المادة ١٤ من القانون العسكري، لتعديل مجرى العدالة بقضية السيدة سوزان الحاج، وهو قام بزيارة المحكمة العسكرية قبل يومين من صدور الحكم بالقضية واجتمع الى الجهاز القضائي المعني، لا للوقوف على حاجات المحكمة انما للوقوف على القرار المتخذ بقلب نتائج التحقيق، وتكليف القاضي بيتر جرمانوس مهمة الانقلاب على نفسه وصلاحياته وتبديل جلده من نائب عام عسكري الى محامي دفاع عن المتهم .
يستطيع الوزير بو صعب ان يصنع ما يشاء وان يطلب التحقيق بما يشاء، لكنه لن يستطيع ان يخفي حقيقة تدخله المباشر لقلب نتائج التحقيق ومشاركته بالحملة الدنيئة التي تستهدف شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي، وتشويه الدور الوطني الذي تتولاه .
ففي البقاع الأوسط عمم منسق تيار المستقبل رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين بياناً استهدف فيه التيار البرتقالي، تحت عنوان “وصلنا في لبنان لزمن تحكّم صغار القوم بمصير البلد” .
واسترسل ياسين في رده قائلاً “اصبح الشريف متهم، وناهب المال العام محاضراً بالعفّة” . وتابع متهماً القاضي بيتر جرمانوس من دون ان يسميه بالمرتشي وباسيل من دون ان يسميه بالطائفي الفئوي وقال “زمن يتطاول فيه اصحاب العقول الفتنوية على طائفة بأمها وأبيها.
زمن يدافع فيه المرتكب والمرتشي عن نفسه، بالهجوم على الشريف وكاشف الفاسدين”.
وحذر ياسين قائلاً “لم يعد حرصنا على الوطن والعيش الواحد والحفاظ على التسوية قادراً على ردعنا من وضع حدٍ للوصوليين، الانتهازيين، الفاسدين، الوضيعين، اصحاب العقل العنصري الإنعزالي الفتنوي”. واستطرد” لأصحاب تاريخ الحروب والخراب والتعطيل، لأهل الحلم بالعودة الى الوراء نقول: خسئتم،
وتبت أيديكم وأيدي من يشدّ عليها.
إيّاكم أن تظنّوا أن سفهكم وحقارة حديثكم، والنتانة في افكاركم ونفسياتكم، قادرة على أن تعيد عقارب الساعة الى الوراء”.
لقد تحمّلنا رعونتكم، وجشعكم للسلطة، وعنصريتكم، ونهبكم للمال العام، واستباحتكم للإداراة والوزارات.
ولكن ان يصل بكم الحد الى التفلّت من اي ضوابط، فتتطاولون على قامات عظام امثال اللواء عثمان.
وتغتصبون القانون في قضية المقرصن ومشغّلته سوزان الحاج.
ثم تتحدثون عن صلاحيات ر 7 اخ، لم تكن منّة من أحد على أحد.
بل هي كانت ولا زالت تواضع من كبير تطميناً لأخيه الصغير.
فلا يظنّن أرعن أن بإستطاعة أحدٍ المس بتوازنات الطائف التي أتت بعد ١٥ عاماً من الإقتتال ولم تنته الا بإزالة تمرّد بعبدا.
وحذار من أن يحاول احد العودة بعقارب الساعة الى الوراء. حينها سيتمنى من يحلم اليوم بالمس بصلاحيات غيره لو انه ارتضى بما قسمه له الطائف.
وفي الختام نتمنى أن يعود بعض مهووسي السلطة الى رشدهم، قبل أن يفقد أهل الصبي في هذا البلد صبرهم. حينها ” سيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون “