224 طبيباً لبنانياً ممنوعون من مزاولة المهنة بعد ازمة “الكولوكيوم”…

مناشير
يواجه 224 طبيباً لبنانياً أزمة مع وزارة التربية والتعليم العالي، بعدما نجحوا في امتحان الكولوكيوم للطب العام، وفق الآلية التي حدّدتها الوزارة منذ نحو عام، وخضعوا بموجبها للامتحانين الخطي والشفهي ونجحوا فيهما.
وكان من المفترض أن يحصل الناجحون على إفادات النجاح في الكولوكيوم، تمهيداً للانتقال إلى وزارة الصحة والحصول على إذن مزاولة المهنة، إلا أنّ المفاجأة جاءت بعد انتهاء الامتحانات، مع مطالبتهم بالخضوع لامتحان ثالث هو OSCE – Objective Structured Clinical Examination، أي «الامتحان السريري الموضوعي المنظّم».
ويُعدّ الـOSCE اختباراً عملياً يعتمد على محطات سريرية لتقييم المهارات الطبية، إلا أنّ الأطباء يؤكدون أنّ هذا الامتحان لم يكن جزءاً من الآلية التي أُبلغوا بها عند التحضير للكولوكيوم، وبالتالي لم يكن ضمن الامتحانات التي استعدوا لها وخضعوا لها.
وبحسب معلومات، فإنّ الاعتراض لا يتمحور حول مبدأ امتحان الـOSCE أو حول تشديد معايير الكفاءة الطبية، بل حول استحداث شرط إضافي بعد نجاح الأطباء في الامتحانات المحددة مسبقاً، وتطبيقه على الدورة الحالية، بدلاً من اعتماد أي تعديل على الآلية ابتداءً من الدورات المقبلة.
ووفق عريضة يعتزم الأطباء رفعها إلى مجلسَي النواب والوزراء وعدد من الجهات الرسمية، فإنّ نقابتي أطباء بيروت والشمال، إضافة إلى وزير الصحة، رفضوا تطبيق التعديل على الدورة الحالية، فيما غادر عدد من الأطباء الناجحين لبنان بعد انتهاء الامتحانات، استناداً إلى البرنامج والآلية اللذين كانا محددين مسبقاً.
وهكذا يجد 224 طبيباً وربّ أسرة أنفسهم أمام مستقبل مهني معلّق، بعدما نجحوا في الامتحانات التي طُلبت منهم، فيما لم تصدر إفادات نجاحهم، ما حال دون انتقالهم إلى المرحلة التالية والحصول على إذن مزاولة المهنة.
وتطرح القضية علامات استفهام حول مبدأ استحداث شروط جديدة بعد انتهاء الامتحانات وتطبيقها بأثر مباشر على دورة سبق للمتقدمين إليها أن التزموا بآليتها.
وبينما يؤكد الأطباء استعدادهم لأي نظام جديد يرفع مستوى الكفاءة الطبية، يطالبون بأن يبدأ تطبيقه على الدورات المقبلة، لا على أطباء أنهوا الامتحانات وفق الآلية التي أُبلغوا بها ونجحوا فيها.
وبعدما تدخّل رئيس الحكومة في ملف إفادات طلاب الشهادات الرسمية، يبرز السؤال اليوم: هل يتدخل مجدداً لإنهاء أزمة 224 طبيباً وإنصافهم، أم يبقى مستقبلهم المهني رهينة قرار إداري صدر بعد نجاحهم في الامتحانات المطلوبة منهم؟



