انسحاب نواب حزب الله من جلسة الثقة.. عجزٌ بين بري والحكومة والجمهور

مناشير
ثلاثة اعتبارات دفعت نواب حزب الله، قبل قليل، إلى الانسحاب من جلسة مجلس النواب قبيل التصويت على منح الثقة لحكومة الرئيس نواف سلام:
عدم قدرتهم على معارضة قرار رئيس مجلس النواب نبيه بري بمنح الحكومة الثقة.
عدم قدرتهم على التصويت بـ«لا ثقة» في ظل استمرار وزيرين محسوبين عليهم داخل الحكومة.
عدم قدرتهم، في المقابل، على الانفصال بشكل كامل عن منطق الدولة، رغم كل ما يجري.
ويعكس قرار الانسحاب حالة من الإرباك السياسي، إذ بدا أن الخيارات المتاحة أمام نواب الحزب ضيقة بين الالتزام بموقف بري، وعدم التصويت لصالح حكومة يشاركون فيها، وتجنب الوقوف في مواجهة مباشرة مع منطق الدولة.
ولا يتوقف الإرباك عند حدود جلسة الثقة، بل يطرح أيضًا سؤالًا حول كيفية تبرير هذه الخطوة أمام جمهور الحزب، في ظل تراجع واضح في الثقة بالقيادة السياسية، وهو ما قد يضع الحزب أمام استحقاق سياسي وشعبي يتجاوز مجرد التصويت على الثقة بالحكومة.



