مقالات

الولايات المتحدة على أتم الاستعداد لإجراء محادثات مع إيران – خالد العزي

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

الولايات المتحدة على أتم الاستعداد لإجراء محادثات مع إيران – خالد العزي


د. خالد العزي – مناشير

ستُعقد الجولة الثانية من العملية العمانية في سويسرا، حيث ستستضيف سويسرا المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران تحت رعاية سلطنة عُمان، الوسيط الدبلوماسي الرئيسي بين الجانبين. ورغم إعلان واشنطن استعدادها للتوصل إلى اتفاق مع القيادة الإيرانية، فإنها تواصل تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. كما صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بأن الإدارة الرئاسية الأمريكية بحاجة إلى امتلاك القوة الكافية لضمان عدم ارتكاب السلطات الإيرانية أي أخطاء.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية، بيير غوبيه، أن جنيف ستستضيف المحادثات الأمريكية الإيرانية الأسبوع المقبل. وقال الدبلوماسي: “تُبقي وزارة الخارجية السويسرية على اتصالها مع الطرفين، وجددت استعدادها لدعم أي مبادرة دبلوماسية تهدف إلى خفض حدة التوتر”.
ووفقًا لغوبيه، فإن القيادة السويسرية “ترحب بهذه المحادثات وتدعمها”، وهي على استعداد “في أي وقت لتقديم مساعيها الحميدة لتيسير الحوار” بين واشنطن وطهران.
مواقف واشنطن بشأن الاتفاق مع إيران
تؤمن واشنطن إيماناً راسخاً بضرورة أن يشمل أي اتفاق محتمل طيفاً واسعاً من القضايا، وعلى رأسها فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني، الذي يعتقد المسؤولون الأمريكيون أنه قد يتخذ طابعًا عسكريًا في مرحلة ما. وفي مقابلة مع بلومبيرغ على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، أوضح ماركو روبيو: “أعتقد أنه من الواضح تمامًا أن إيران لن يُسمح لها أبدًا بامتلاك أسلحة نووية، فهذا يُشكل تهديدًا ليس فقط للولايات المتحدة، بل لأوروبا والأمن العالمي والمنطقة بأسرها”. وتشمل المجالات الإشكالية الأخرى التي تتوقع واشنطن تنازلات من طهران بشأنها برنامجها الصاروخي وأنشطة الميليشيات الشيعية المقربة من إيران في الشرق الأوسط.
تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة
وفقًا لوزير الخارجية الأمريكي، فإن تعزيز القوات الأمريكية في الشرق الأوسط ضروري للغاية في ظل المفاوضات الجارية. وقال: “نحن بحاجة إلى وجود قوات في المنطقة لأن إيران أظهرت استعدادها وقدرتها على ضرب مواقع أمريكية (في إشارة إلى المنشآت العسكرية في الشرق الأوسط)”. وأضاف: “لدينا قواعد بفضل تحالفاتنا في المنطقة، وقد أظهرت إيران في الماضي استعدادها لمهاجمتنا أو تهديد قواعدنا. لذا، نحتاج إلى قوة نارية كافية في المنطقة لضمان عدم ارتكابها خطأً ومحاولة مهاجمتنا، ما قد يؤدي إلى تصعيد خطير”.
الاستعدادات الأمريكية للعملية العسكرية ضد إيران
على الرغم من استمرار الرئيس دونالد ترامب في تهديد إيران، بما في ذلك تغيير النظام، إلا أنه مستعد للقاء المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي شخصيًا، كما أوضح وزير الخارجية. وقال روبيو: “أستطيع أن أؤكد بثقة أنه إذا أعلن آية الله رغبته في لقاء الرئيس ترامب غدًا، فإن الرئيس سيلتقيه ليس لأنه يوافقه الرأي، بل لأنه يؤمن بأن هذه هي الطريقة المثلى لحل المشاكل العالمية، ولا يعتبر لقاء أي طرف تنازلاً”.
أما طهران، فهي ظاهريًا مستعدة للاتفاقيات، لكنها تضع شروطها الخاصة، مطالبةً، على سبيل المثال، برفع العقوبات الأمريكية. في تصريحات لوسائل الإعلام البريطانية، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، إن بلاده ستكون منفتحة على مناقشة القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي في حال رفع القيود. وأوضح الدبلوماسي قائلاً: “لم يعد موضوع تخصيب اليورانيوم من الدرجة الصفرية مطروحاً، وبالنسبة لإيران، لم يعد مطروحًا على طاولة المفاوضات”. وأكد روانجي: “الكرة الآن في ملعب أمريكا، وعليها أن تثبت التزامها بالاتفاق. إذا كانت صادقة، فأنا على ثقة بأننا سنكون على الطريق الصحيح نحو التوصل إلى اتفاق”.
التحضيرات العسكرية الأمريكية لمهاجمة إيران
في غضون ذلك، أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، أن الجيش الأمريكي يستعد لعملية محتملة تمتد لعدة أسابيع ضد إيران. ووفقًا لهما، وضع البنتاغون خططًا لعملية أكثر شمولاً من تلك التي نُفذت في يونيو الماضي، عندما انضمت الولايات المتحدة إلى الحملة العسكرية الإسرائيلية. وبحسب مصادر رويترز، قد تستهدف الضربات ليس فقط الصناعة النووية للجمهورية الإسلامية، بل أيضًا مؤسساتها الحكومية وأجهزتها الأمنية. إلا أن واشنطن تتوقع هجمات انتقامية من إيران، ما قد يزيد من خطر اندلاع صراع إقليمي واسع النطاق.
رفع التأهب العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط
رفع البنتاغون مستوى التأهب في الشرق الأوسط قبل شهر، عندما أعلن ترامب استعداده لضرب إيران ردًا على مقتل متظاهرين مناهضين للحكومة في أواخر ديسمبر وأوائل يناير. ولا تزال القوات اللازمة للعملية تُحشد في المنطقة. ووفقًا لمصادر في صحيفة نيويورك تايمز، أقنعت أجهزة الاستخبارات الأمريكية الرئيس بتأجيل اتخاذ قرار بشأن إيران حتى يصبح مسؤولو البنتاغون على أهبة الاستعداد. وأضافت المصادر أن حاملة الطائرات “تاغون” ستزيد من قدراتها القتالية لتنفيذ عملية واسعة النطاق. وذكرت مصادر لصحيفة نيويورك تايمز أن واشنطن ترى أنه من المهم ليس فقط تعزيز الدفاعات الجوية في قواعدها، بل أيضًا زيادة عدد طائرات التزود بالوقود وطائرات الحرب الإلكترونية المحمولة على حاملات الطائرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى