النفايات المحروقة تهدد حياة الجنوبيين.. ووزارة الصحة غائبة بقاعاً!
خاص “جنوبية” “تيروس” “مناشير”

النفايات مع “الكورونا” تهدد حياة الجنوبيين في ظل الاهمال من قبل اتحاد بلديات صور لظاهرة حرق النفايات بدل تشغيل معامل الفرز التي انشئت منذ سنوات. في المقابل يعيش البقاع وبعض مناطقه هاجس غياب وزارة الصحة واختفاء فحوصات الكورونا المجانية في القرى والمناطق المصابة. (بالتعاون بين “جنوبية” “تيروس” “مناشير”)
وكان قدر الجنوبيين ان يعيشوا المآسي واحدة تلو الاخرى وربما تكون متزامنة. فلا يكفي تفشي البطالة و”الكورونا” والجوع والعوز وانسداد افق العيش حتى عادت مشكلة النفايات والمكبات العشوائية الى الواجهة.
ووفق ما نقل موقع “تيروس” فإن اهالي قرى قضاء صور يعانون من البلديات التي تسيطرعليها “حركة امل” ولا سيما اتحاد بلديات صور.
اما بقاعاً فالشكوى ترتفع من سوء أداء وزير الصحة ووزارته التي تميز بين المناطق وتحرم البعض منها من الفحوصات وبالتالي ليس امام المواطن البقاعي الا المعاناة وانتظار قدره “الكوروني”.
محارق الجنوب
والتجاوزات في ملف النفايات بات كثيرة، فأهالي مخيم القاسمية رفعوا الصوت من خلال مواقع التواصل يشكون بلدية برج رحال التي يتبعون لها عقارياً، و كانت البلدية قد بنت هنكاراً منذ سنوات لاستعماله كمعمل فرز، و لكن تستعمله البلدية منذ إنشائه كمكان لحرق النفايات، و رائحة الحرق تصل لبيوت المخيم و لا تصل إلى أهالي بلدة برج رحال، حيث قال أحد عمال النظافة، نحن نحرق النفايات كما نستلمها من براميل البلدة، دون أن نفتح حتى الأكياس، و النفايات غير المكيَّسة نضعها في جهاز الحرق الموجود في آليَّة تجميع النفايات.
و قال أحد فعاليات مخيم القاسمية “لـ”تيروس” :” ذهبنا إلى حزب الله، فقالوا لنا بأنَّ برج رحال هي بلدة النائب علي خريس فاذهبوا لعنده، و قابلنا النائب بالترحاب و وعدنا خيراً و لم يحرِّك ساكناً بل و أصبح لا يرد على هاتفه، حيث يرد علينا أحد مرافقيه، كذلك القائمقام الذي لا حول له و لا قوة، لذا رفعنا صوتنا من خلال مواقع التواصل، آملين إيجاد حل”.
عين بعال
اما مكب عين بعال ليس باستطاعته أن يستوعب نفايات المنطقة و هو متوقف عن العمل، و بحسب مصدر موثوق هو “تنفيعة” من إتحاد بلديات صور لأحد النافذين حيث تقدر الدفعات التي بتقاضاها المعمل بحوالي 700 الف دولار ( دولار سعر رسمي) شهرياً، دون القيام بأي عمل.
ولا زال مكب ديرقانون رأس العين ينشر الروائح الكريهة على الأهالي الَّذين وصلوا إلى حائط مسدود بإيجاد حل بديل للمكب، مع العلم انَّ حزب الله و أمل لم يقوما بأي تحرك جدِّي، لأنهما لم يستطيعا أن يقنعا أن بلدية باقتطاع قطعة ارض و تحويلها إلى مكب.
وفي النبطية ليس حال المكبات المنتشرة عشوائياً أفضل، حيث حرائق نفايات بلدة الشرقية تخنق الأهالي بعد ظهر كل يوم.
وعن الحرائق العشوائية في بلدة الشرقية قضاء النبطية قال الناشط محمود شعيب: ” عندما تكون الإدارات الرسمية محتلًّة من قبل المافيا الحزبية الفاسدة التابعة للثنائي الطائفي حتمآ تكون النتائج: اختناقات، و أمراض،.. حتى النفايات تسعى البلدية لاستغلالها، أو تريد أن تربح منها بإنشاء مكب او محرقة كبيرة غير صالحة او على الأهالي أن يتحملوا ما يتحملونه اليوم، حتى فسادهم يريدوننا أن نتحمل نتائجه السلبية، و ليس ابشع من ترك الأهالي كل يحرق نفاياته على حدى، أو كل حي يحرق في مكان على تخوم البلدة”.
إقفال بلدة جنوبية
ورغم التحذيرات من عدم التقيُّد بإجراءات الكورونا شهدت مداخل مدينة صور الجنوبية والشمالية زحمة سير خانقه لا سيما في محلة الكورنيش البحري وطريق البص جل البحر و عملت شرطة البلدية على تنظيم حركة المرور فيها.
واعلن امس عن قفال بلدة معركة قضاء صور ابتداء من اليوم الاثنين الساعة 6 صباحاً لغاية الخميس 22 ليلاً بسبب تزايد عدد الاصابات بفيروس كورونا و الذي تخطى اليوم ال 80 حالة إيجابية قيد المتابعة.
وسيعقد غداً إجتماع لاتخاذ قرار بإقفال بلدة كفر حتَّى في قضاء صيدا بعد تزايد حالات الكورونا فيها.
البقاع
وفي البقاع شكا الاهالي من غياب دور وزارة الصحة ومن التمييز ضد القرى والمناطق كما طالبوا بتوفير فحوصات الpcr المفقودة.
ويؤكد صدام ل “مناشير” انه اتصل ببلدية مجدل عنجر، بغية اجراءه فحص للكورونا، بعدما شعر بداية بفقدان حاسة الشم ، بدورها اتصلت البلدية محاولة ان تومن فحص له، الا ان الجواب كان وزارة الصحة اوقفت فحص الـpcr المجاني.
ويقول “هذا وباء ولان الدولة عجزت عن محاصرته هي المسؤولة عن كافة الفحوصات والعلاجات”، ليردف “انا سائق فان بالاجرة يوميتي ٤٠ الف ليرة، بالكاد استطيع تأمين قوت عائلتي، اما أذا دخلت مرحلة الحجر نموت من الجوع كما لا املك ثمن الفحص”.



