خبر عاجلسياسة

القوّات اللبنانيّة ورئيس الجمهوريّة: تهنئة هاتفيّة تفتح باب التساؤلات حول طبيعة العلاقة مع بعبدا

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

القوّات اللبنانيّة ورئيس الجمهوريّة: تهنئة هاتفيّة تفتح باب التساؤلات حول طبيعة العلاقة مع بعبدا

خاص مناشير
حاولت القوّات اللبنانيّة في الأيام الماضية إظهار متانة العلاقة التي تجمعها برئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون، وذلك عقب الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الحزب سمير جعجع مهنّئًا إيّاه بمرور عام على تولّيه رئاسة الجمهوريّة. وقد جرى التعاطي مع هذا الاتصال في الأوساط القواتيّة على أنّه مؤشر إيجابي يعكس استمرار قنوات التواصل مع قصر بعبدا.
غير أنّ مصادر سياسيّة متابعة رأت في هذه الخطوة ما هو أبعد من مجرّد تهنئة بروتوكوليّة، لافتة إلى أنّ رئيس الجمهوريّة يستقبل بشكل دوري نوّابًا ورؤساء أحزاب من مختلف التوجّهات السياسيّة، وقد بادر عدد منهم إلى تقديم التهنئة بالمناسبة نفسها عبر زيارات مباشرة إلى القصر الجمهوري، في مشهد يعكس انفتاح عون على القوى السياسيّة المتنوّعة.
وفي هذا السياق، تبرز علامة استفهام حول اقتصار تهنئة رئيس حزب القوّات اللبنانيّة على اتصال هاتفي فقط، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان جعجع لم يتقدّم بطلب لقاء مع رئيس الجمهوريّة، أو أنّ الأجواء السائدة في بعبدا لا تشي بوجود حماسة لمنح موعد لرئيس القوّات في هذه المرحلة، في ظل تباينات سياسيّة لا تزال تحكم العلاقة بين الطرفين.
وتشير المصادر نفسها إلى أنّ طبيعة العلاقة بين القوّات اللبنانيّة ورئاسة الجمهوريّة ما زالت محكومة بسقف سياسي واضح، إذ يحرص الطرفان على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة من دون الذهاب بعيدًا في ترجمتها سياسيًا، بانتظار تبلور المشهد الداخلي وتحديد أولويّات المرحلة المقبلة.
وفي وقت تسعى فيه القوّات اللبنانيّة إلى تثبيت موقعها كقوّة معارضة وازنة، يبدو أنّ العلاقة مع رئيس الجمهوريّة ستبقى في إطارها البروتوكولي والسياسي المحسوب، ريثما تتّضح معالم التفاهمات أو التباينات الكبرى التي ستفرضها الاستحقاقات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى