الطبيب أبو شامة يروي تفاصيل خطفه والأطباء يستنكرون

إحتجاجاً على الحادث المؤلم الذي تعرّض له المدير الطبي في مستشفى راشيا الحكومي الدكتور ربيع أبو شامي، وبناء لدعوة وزير الصحة العامة الدكتور جميل جبق، نفذ أطباء وموظفو مستشفى البقاع وقفة تضامنية مع زميلهم، وإستنكاراً للإعتداءات التي تطاول الجسم الطبي في لبنان، مطالبين الأجهزة الأمنية والقضائية بكشف الفاعلين واحالتهم الى القضاء الذي يعتبر وحده المرجع الاول والاخير لاحقاق الحق وتطبيق القوانين وارساء العدالة”.
رئيس اللجنة الطبية في مستشفى البقاع الدكتور محمود غانم ألقى كلمة خلال وقفة الإحتجاج قال فيها : ” أيها الضمير اللبناني، الذي دخل في الغيبوبة القسرية،
عندما يتطاول أوباش الليل، على طبيب فهذا يعني التطاول على الجسم الطبي في لبنان كله”، وتابع عندما تصبح حياة الطبيب في خطر. لأنه يقوم بواجبه على مدار الساعة، فهذا يعني أن المجتمع كله .. بات في خبر كان.
وشرح غانم ما عاناه أبو شامة أثناء خطفه وسلبه سيارته وما يملكه من هاتف وحاجيات شخصية ورميه في سهل نائي في البقاع الشمالي،
وقال غانم بإسم الأطباء “الجريمة مرفوضة بكل أنواعها، وبالأخص نحن الأطباء الذين تفرض علينا رسالتنا أن نخرج من منازلنا أحيانا بعد منتصف الليل لإنقاذ مريض وحماية الأرواح”.
وأعلن بإسم جميع الأطباء والممرضين التضامن مع الطبيب أبو شامة وأعلن الاستنكار التعرض للجسم الطبي.

وطالب الأجهزة الأمنية الإسراع في كشف الفاعلين وتقديمهم للعدالة ليكونوا عبرة لغيرهم.
ثم تحدث الدكتور ربيع ابو شامة مؤكدا أن الحادث لن يثنيه عن القيام بواجبه الإنساني حتى لو كان للخاطفين أنفسهم، وروى تفاصيل الحادث، منذ أن اعترضته سيارة دفع رباعي في منطقة تعلبايا، لأن الخاطفين كانوا يدعون أنهم من أحد الأجهزة الأمنية، وأجلسوه في المقعد الخلفي وعلى يمينه ويساره شخصان سألاه عن إسمه ورصيده في البنك حينها أدرك أنه مخطوف، قال “ترجيتهم أن لا يقتلوني أخذوا كل شيء وتركوني في سهل إيعات في البقاع الشمالي”. وبدأ المشي نحو مسافة إثنان كيلومتر، حتى وصل إلى مخيم للنازحين السوريين، فإحتضنوه واتصل بعائلته، وتوجه بالشكر موجها لشعبة المعلومات رئيسا وضباطا ورتباء وأفراد على سرعة تلبيتهم للنداء.
وتحدثت عضو نقابة الأطباء الدكتورة مريم رجب مؤكدة ان النقابة لن تتأخر بالوقوف والتضامن مع جميع الأطباء في أي بقعة من لبنان.
كما تم الوقوف تضامناً في مستشفيات راشيا الحكومي، وفرحات في جب جنين، ومستشفى رياق، أعرب المتحدثون أن الجسم الطبي جسم واحد وأي تعرض لأي طبيب هو مس بكرامة لبنان. مطالبين اَالقوى الأمنية والقضائية وضع حد لهذا التمادي والاستهتار الامني بحق المواطن.



