الشرق الأوسط بعد مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية(1): مرحلة الانتقال من خوض الصراعات إلى أدارة ملفاتها

كتب زكـي طـه في بيروت الحرية
نهاية صيغة من الصراعات… وبداية زمن انتقالي
التحولات التاريخية الكبرى ليست أحداثاً منفصلة عن سياقاتها، وهي لا تبدأ مع توقيع الاتفاقات، أو إعلان التفاهمات، مهما بلغت أهميتها. فالوثائق السياسية لا تصنع التاريخ، بقدر ما تكشف عن التحولات التي تكون قد بدأت تتشكل منذ زمن، وهي التي تعطيها تعبيراً سياسياً وقانونياً يعكس موازين القوى التي أفرزتها. يعني ذلك أن التاريخ نفسه، يتحرك وفق مسارات أطول وأكثر تعقيداً، تتداخل فيها عوامل القوة والاقتصاد والسياسة والمجتمع، وتتفاعل عبرها المصالح والتناقضات، بحيث تبدو كل لحظة انتقالية حصيلةً لمرحلة كاملة بلغت حدودها، وبدايةً لمرحلة أخرى لم تستقر ملامحها بعد.
وبذلك، لا تُقرأ مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية بوصفها اتفاقاً ثنائياً فحسب، ولا باعتبارها محطة تفاوضية تعالج ملفات محددة، على أهميتها، بل بصفتها إحدى العلامات السياسية الدالة على أن الشرق الاوسط يشهد مسارا انتقاليا واسعا،هو قيد التشكل، لكنه بات يفرض نفسه على مختلف الفاعلين، دولاً وقوى ومجتمعات.
وعلى أهمية تطور الاحداث المباشرة ومسارات وآليات توليد نص مذكرة التفاهم وتوقيعها، ومحاولات تحديد الرابحين والخاسرين، ومن انتصر أو هُزم. ولأن المذكرة ليست سبب التحول، بل إحدى نتائجه؛ وليست بداية التاريخ الجديد، بل إحدى الإشارات إلى أن تاريخاً جديداً أخذ يتكون، يبقى السؤال الاكثر أهمية:
لماذا أصبح الانتقال من منطق إدارة الحروب إلى منطق إدارة التوازنات ضرورة موضوعية بالنسبة إلى معظم القوى الفاعلة في الإقليم؟
إعادة تنظيم التوازنات
كي نفهم اللحظة الراهنة، لا يكفي أن ننظر إلى الأشهر الأخيرة، ولا حتى إلى الحرب التي سبقت توقيع المذكرة، مهما كانت نتائجها مؤثرة. فالتحولات التي تعيشها المنطقة اليوم هي حصيلة مسار طويل امتد لعقود، توالت خلاله الحروب والاحتلالات، والعقوبات، والصراعات بالوكالة، ومحاولات إعادة رسم خرائط النفوذ، حتى بلغت جميعها حدوداً كشفت عجزها عن إنتاج استقرار دائم أو نظام إقليمي قابل للحياة.
لقد دخل الشرق الأوسط، منذ نهاية الحرب الباردة، في مرحلة اتسمت بمحاولة إعادة تشكيله وفق موازين القوى الجديدة التي أفرزها انهيار الثنائية القطبية. بدا، آنذاك، أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على إدارة الشرق الاوسط منفردة، وأن تفوقها العسكري والسياسي يتيح لها إعادة بناء توازناته وفق رؤيتها ومصالحها.
لكن العقود اللاحقة أثبتت أن التفوق العسكري، على أهميته، لا يكفي لإنتاج نظام سياسي مستقر. فقد سقطت أنظمة، وتبدلت تحالفات، واندلعت حروب، وتوسعت ميادين الصراع، والنتيجة لم تكن شرقاً أوسط أكثر استقراراً، بل إقليماً أشد هشاشة، وأكثر تداخلاً في نزاعاته الداخلية والإقليمية والدولية.
وفي المقابل، شهدت القوى الإقليمية صعوداً متدرجاً في أدوارها، مستفيدة من فراغات القوة ومن أزمات الدولة الوطنية العربية. فبرزت مشاريع متنافسة، لكل منها منطقه ومصالحه وأدواته، لكنها اشتركت جميعاً في الاعتقاد بإمكان تحقيق مكاسب استراتيجية عبر توسيع النفوذ أو فرض وقائع جديدة بالقوة.
غير أن هذه المشاريع، على اختلافها، اصطدمت هي الأخرى بحدودها الموضوعية. فالنفوذ العسكري لا يغني عن الشرعية السياسية، والامتداد الجيوسياسي لا يعوض عن متطلبات التنمية والاستقرار الداخلي، والقدرة على تعطيل الخصوم لا تعني بالضرورة القدرة على بناء نظام إقليمي جديد. وهكذا، ومع تراكم الأزمات، بدأت تتشكل معادلة مختلفة.
الولايات المتحدة أعادت ترتيب أولوياتها العالمية في ضوء تصاعد المنافسة مع الصين. لم تعد تنظر إلى الشرق الأوسط بوصفه الساحة الوحيدة أو المركزية لاستراتيجيتها الدولية، بل باعتباره أحد ميادين إدارة المصالح ضمن رؤية عالمية أوسع.
وإيران وجدت نفسها أمام معادلة لا تقل تعقيداً. فبعد سنوات من تثبيت حضورها الإقليمي، أصبحت تواجه الأكلاف المتزايدة لاستمرار نموذج يقوم على الاستنزاف المفتوح، في ظل ضغوط اقتصادية متراكمة، وتغيرات داخلية وإقليمية ودولية.
أما إسرائيل، وعلى الرغم من تفوقها العسكري النوعي، فقد اكتشفت أن القوة وحدها لا تكفي لتحويل هذا التفوق العسكري إلى استقرار سياسي دائم، وأن الحروب، مهما حققت من نتائج ميدانية، لا تستطيع إنهاء التناقضات البنيوية التي تحكم الإقليم.
وبذلك، لم تصل هذه الأطراف إلى التفاوض لأنها تخلت عن مشاريعها، بل لأنها بلغت حدود القدرة على تحقيقها بالوسائل التي اعتمدتها طوال المرحلة السابقة.
وهنا تحديداً تكمن الدلالة التاريخية للحظة الراهنة.
فما يجري ليس انتقالاً من الصراع إلى السلام، ولا من المواجهة إلى الشراكة، وإنما انتقال من مرحلة كانت تسعى إلى تغيير موازين القوى عبر الحروب، إلى مرحلة تحاول إدارة تلك الموازين عبر التفاوض والردع والتسويات المرحلية.
وهذا لا يعني أن الشرق الأوسط خرج من دائرة الصراع، بل يعني أن الصراع نفسه بدأ يبحث عن أدوات جديدة لإدارته، بعدما استنفدت الأدوات القديمة كثيراً من قدرتها على إنتاج نتائج حاسمة.
المذكرة إعلان قواعد مرحلة انتقالية وليست تسوية نهائية
إذا كان استنفاد نموذج إدارة الصراعات قد فرض على القوى الكبرى والإقليمية البحث عن أدوات مختلفة لتنظيم علاقاتها، فإن مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية تمثل التعبير السياسي الأول عن هذا التحول، وليس نهايته، ولا يجوز التعامل معها بوصفها الصيغة النهائية للنظام الإقليمي الذي يتشكل.
وهنا تكمن إحدى أهم الإشكاليات التي رافقت معظم القراءات الأولى للمذكرة. الكثير منها إنشغل بالسؤال التقليدي: من انتصر ومن تراجع؟ بينما بقي السؤال الأهم مطروحاً على هامش النقاش: ماذا تكشف هذه المذكرة عن طبيعة المرحلة التي يدخلها الشرق الأوسط؟
المؤكد أن القراءة التي تحصر اهتمامها ببنود الوثيقة وحدها، مهما بلغت دقتها، تبقى قراءة قانونية أو تفاوضية. أما القراءة السياسية التاريخية، فإنها تبحث عما تقوله الوثيقة عن حركة التوازنات التي أنتجتها.
ومن هذه الزاوية، تبدو المذكرة أقل أهمية بوصفها اتفاقاً بين واشنطن وطهران، وأكثر أهمية بوصفها اعترافاً متبادلاً بأن أدوات المرحلة السابقة لم تعد كافية لإدارة شؤون وقضايا الشرق الاوسط.
الولايات المتحدة لم تتخل عن مصالحها الاستراتيجية، لكنها أصبحت أكثر إدراكاً لحدود القوة العسكرية إذا لم يكن الهدف إنتاج استقرار سياسي طويل الأمد.
وإيران، بدورها، لم تتخل عن موقعها الإقليمي، لكنها تواجه واقعاً يؤكد أن النفوذ، مهما اتسع، لا يستطيع أن يتحول إلى مشروع مستدام، إذا استمر قائماً على معادلة التفكيك والعداء للآخر والاستنزاف الدائم. أما إسرائيل، فإنها تجد نفسها أمام معادلة لا تقل تعقيداً. فهي ترى في أي تفاهم أميركي ـ إيراني فرصة ومصدر قلق في آن واحد.
فرصة، إذا أدى إلى تقييد البرنامج النووي الإيراني وإلى ضبط إيقاع المواجهة العسكرية. ومصدر قلق، إذا تحول مع الوقت إلى اعتراف بدور إقليمي لإيران، أو إلى إعادة رسم للتوازنات على النحو الذي لا يبقي إسرائيل الطرف الوحيد القادر على فرض قواعد اللعبة. ومن هنا، يتبدى أحد التمايزات المهمة التي ينبغي التوقف عندها:
الاستراتيجية الأميركية لا تتطابق بصورة آلية مع الاستراتيجية الإسرائيلية، رغم عمق التحالف بينهما. والولايات المتحدة تنظر إلى الشرق الأوسط من زاوية إدارة النظام الدولي، بينما تنظر إسرائيل إليه من زاوية ضمان تفوقها النوعي ومنع نشوء أي معادلة إقليمية يمكن أن تحد من حرية استخدامها للقوة.
أما تركيا، فإنها تتحرك وفق منطق مختلف نسبياً، إذ تسعى إلى توسيع مجالها الحيوي من خلال الجمع بين عضويتها في المنظومة الغربية، واستقلالية قرارها الإقليمي، وقدرتها على نسج علاقات متوازنة مع قوى متنافسة، بما يخدم مشروعها القومي ومصالحها الاقتصادية والأمنية.
وهكذا، فإن المذكرة لا تلغي تنافس المشاريع، بل تنقله إلى مستوى آخر. يعني ذلك أنها لا تنهي التناقضات، بل تعيد تنظيم إدارتها. ولا تؤسس لتحالفات جديدة بقدر ما تفتح الباب أمام إعادة تعريف حدود الاشتباك بين القوى المختلفة.
ومن هنا، فإن الحديث عن “سلام إقليمي” يبدو سابقاً لأوانه. فالمنطقة لا تزال تعيش التناقضات نفسها التي راكمتها العقود الماضية: القضية الفلسطينية ما زالت مفتوحة، وأزمات الدولة الوطنية لم تُحل، والصراعات على النفوذ لم تتوقف، بل بدأت تبحث عن أدوات أقل كلفة وأكثر قابلية للاستمرار. وبهذا المعنى، فإن المذكرة لا تعلن نهاية الصراع، بل نهاية الاعتقاد بإمكان حسمه عسكرياً.
إنها تؤسس لمرحلة يصبح فيها التفاوض امتداداً للصراع بوسائل أخرى، كما كانت الحرب، في مراحل سابقة، امتداداً للسياسة بوسائل مختلفة. وهذا التحول، على أهميته، لا ينبغي تفسيره بوصفه انتقالاً إلى الاستقرار النهائي، بل بوصفه انتقالاً إلى إدارة أكثر عقلانية للتناقضات، في انتظار توازنات لم تستقر بعد، وتسويات لم تنضج شروطها السياسية والتاريخية.
ولعل هذا هو المعنى الأعمق للمذكرة. إنها لا تقول إن الشرق الأوسط وجد نظامه الجديد، بل تقول إن النظام الذي حكمه طوال العقود الماضية استنفد قدرته على الاستمرار بالصيغ ذاتها، وأن جميع القوى، بدرجات متفاوتة، أصبحت مضطرة إلى البحث عن قواعد مختلفة لإدارة الصراع، من دون أن يعني ذلك أنها تخلت عن مشاريعها أو مصالحها أو تناقضاتها.
ومن هنا، فإن قيمة المذكرة لا تقاس بما أنهته، بل بما فتحته من أسئلة.
إنها لا تقدم أجوبة نهائية، وإنما تعلن بداية مرحلة انتقالية سيكون عنوانها إعادة تنظيم التوازنات، لا إنهاء التنافس؛ وإدارة الصراعات، لا إلغاؤها؛ وتأجيل الانفجارات الكبرى، لا إزالة أسبابها.
وهذا هو السبب الذي يدفع إلى التعامل معها بوصفها محطة في التاريخ السياسي للمنطقة، لا خاتمة له.
مرحلة انتقالية مفتوحة… القوى المحركة وحدود التحول
إذا كان استنفاد نموذج إدارة الصراعات قد فرض إعادة النظر في أدوات السياسات الإقليمية، وإذا كانت مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية قد جاءت تعبيراً عن هذا التحول، فإن السؤال الذي يفرض نفسه الآن لم يعد يتعلق بالوثيقة ذاتها، بل بطبيعة القوى التي تدفع هذا الانتقال، وحواجز الاعتراض وحدود الاصطدام بها.
فالتحولات التاريخية لا تصنعها الاتفاقات وحدها، بل تتولد من التفاعل المستمر بين موازين القوى، والمصالح الاقتصادية، والتطورات العسكرية، والتحولات الاجتماعية، والتبدلات في النظام الدولي. ولهذا، فإن المرحلة التي يدخلها الشرق الأوسط ليست نتاج قرار سياسي اتخذته واشنطن أو طهران، وإنما حصيلة إعادة تموضع شاملة تشمل مختلف الفاعلين، كلٌ وفق حساباته الخاصة.
الولايات المتحدة تنظر إلى المنطقة من زاوية استراتيجية عالمية أوسع، عنوانها إعادة توزيع الموارد والأولويات في ظل اشتداد المنافسة مع الصين، ومنع قيام فراغ استراتيجي يهدد مصالحها أو أمن حلفائها، من دون العودة إلى نماذج الانخراط العسكري المكلف التي طبعت العقود الماضية.
وإيران، تدخل هذه المرحلة وهي تحاول الانتقال من تثبيت النفوذ إلى المحافظة عليه، ومن توسيع دوائر التأثير إلى البحث عن آليات تضمن استمراريته بأكلاف أقل، بعدما كشفت سنوات المواجهة الطويلة أن النفوذ، مهما اتسع، يحتاج إلى بيئة إقليمية قابلة للاستقرار، وإلى قدرة اقتصادية وسياسية تواكب امتداده.
في المقابل، تتحرك إسرائيل وفق منطق مختلف. فهي لا ترى في إعادة تنظيم التوازنات هدفاً بحد ذاته، بل تسعى إلى أن تبقى هذه التوازنات خاضعة لتفوقها العسكري والاستراتيجي. ولذلك، فإنها ستبقى تعمل على التأثير في أي ترتيبات جديدة، سواء عبر شراكتها الوثيقة مع الولايات المتحدة، أو عبر فرض وقائع ميدانية وسياسية تجعل أي نظام إقليمي مقبل يأخذ مصالحها الأمنية في الحسبان.
أما تركيا، فقد رسخت خلال العقدين الأخيرين موقعها كقوة إقليمية مستقلة نسبياً، لا تتحرك وفق منطق الاصطفاف الكامل مع أي محور، بل وفق رؤية تسعى إلى توسيع مجالها الحيوي، والاستفادة من التنافس الدولي والإقليمي لتعزيز مكانتها السياسية والاقتصادية والأمنية.
وتقف الدول العربية، بدورها، أمام استحقاق مختلف. فبعد عقود كانت فيها ساحات للصراع أو موضوعاً لتنافس المشاريع الخارجية، تجد نفسها اليوم أمام فرصة ومسؤولية في آن واحد: فرصة استعادة المبادرة في بناء الدولة الوطنية وتعزيز التنمية والاستقرار، ومسؤولية إنتاج رؤية عربية أكثر استقلالاً، قادرة على التفاعل مع التحولات الدولية من موقع الفاعل، لا من موقع المتلقي.
لكن، على الرغم من أهمية هذه التحولات، فإن الخطأ الأكبر يتمثل في الاعتقاد بأن المنطقة أصبحت على أبواب نظام إقليمي جديد مكتمل. فالواقع يشير إلى أننا لا نزال أمام مرحلة انتقالية تتعايش فيها عناصر الماضي مع بدايات المستقبل.
لا تزال القضية الفلسطينية من دون حل عادل، ولا تزال الدولة الوطنية في أكثر من بلد تعاني أزمات عميقة، ولا تزال مشاريع النفوذ قائمة، وإن بأدوات مختلفة، كما أن التنافس الدولي نفسه لم يستقر على توازناته النهائية.
ومن هنا، فإن المرحلة الراهنة ليست مرحلة استقرار، بل مرحلة إعادة تشكيل. وليست مرحلة إنهاء التناقضات، بل إعادة إدارتها ضمن قواعد أكثر مرونة وأقل ميلاً إلى الانفجار الشامل.
ولهذا، فإن الخطأ لا يكمن فقط في الاعتقاد بأن الشرق الأوسط دخل عصر سلام دائم، بل كذلك في الاعتقاد بأن شيئاً لم يتغير. فما انتهى بالفعل هو نموذج تاريخي كامل، قام على وهم القدرة على إعادة صياغة المنطقة بالقوة العسكرية وحدها، أو عبر فرض الهيمنة الأحادية، أو من خلال حروب الاستنزاف المفتوحة التي لا تنتج سوى مزيد من التفكك.
أما ما يبدأ اليوم، فهو زمن مختلف، لا تزال ملامحه قيد التشكل، عنوانه البحث عن توازنات جديدة، لا تلغي الصراعات، لكنها تضعها ضمن حدود تفرضها موازين القوى، وكلفة المواجهات، والتحولات الدولية، وحاجة الجميع، بدرجات متفاوتة، إلى قدر من الاستقرار يسمح بإعادة ترتيب الأولويات.
وبذلك، فإن مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية لا تقدم صورة النظام الإقليمي المقبل، بل تكشف أن النظام الذي حكم المنطقة خلال العقود الماضية فقد قدرته على الاستمرار، وأن الشرق الأوسط يدخل زمناً انتقالياً ستكون نتائجه رهن قدرة القوى المختلفة والمتصارعة على التكيف مع قواعد جديدة لم تستقر بعد، ورهن قدرة شعوب المنطقة ودولها على استعادة دورها في صناعة مستقبلها، بدلاً من الاكتفاء بالتكيف مع خيارات الآخرين.



