خبر عاجلمقالات

التسلط في دولة أوهن من خيط دخان – علي الصميلي

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

التسلط في دولة أوهن من خيط دخان – علي الصميلي

مناشير

قيل في الحياء بأنه شعبة من الإيمان، وان لم تستح فأصنع ما شئت، فكيف بالذي هجر الحياء وأوغل في القوة والتسلط؟ حتى بدا من الطبيعي جدا أن نصير إلى زمن “الفساد على المكشوف”.

أترى أين كانت الأبصار؟
بل أين كانت الأفئدة؟
وما الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم؟

أنّها دولة ظلّ عميقة تنامت شيئا فشيئا حتى أصبحت هي الحقيقة الوحيدة،حتى بات كلّ ما تبقى من وطن ودولة أوهن من خيط دخان وأبهت من ظل، وكلنا نعرف الأسباب ونعرف الحلول أيضا، ولكن ما الذي يحول دون إنها كل هذه المهزلة؟

أولم يتقاسم العجز والفساد بيئتنا، فتلك بيئة غارقة بالجريمة والفساد والفوضى وتلك غارقة في العجز والخوف، وإن لم يكن هناك خوف فمن اين جاءت كل هذه الديكتاتوريات؟
ديكتاتورية المال وديكتاتورية الدين وديكتاتورية السلاح وفوق كل هذه الديكتاتوريات ديكتاتورية الفكر.
والبعض قد ينكر عليّ ذلك، حسن إنها ديكتاتورية مقنّعة ولا يمكن لأحد أن ينكر ذلك.

وقد يرى البعض الآخر في لغتي شيئًا من الذاتية ولكن متى اجتمعت ذاتية غالبية الناس على نتيجة واحدة وخلاصة واحدة، فحينها تصير الذاتية أكثر حقيقة من الموضوعية.
فدعوني أعود لذواتكم ذاتا ذاتا، وأسوق مجددا بعض ما حدث في هذه الأعوام الأخيرة، ولنتذكر فلعل الذكرى تنفع.
من منا نسي سبب انتفاضة ١٧ تشرين، أولم يسبق ١٧ تشرين سلسلة حرائق احراج عجزت عن اطفائها الدولة؟ أولم نتفاجئ وقتها بأننا نملك طوافات لمثل هذه الحرائق؟ ولكن ليست موجودة!
على أيّ حال فقد يرى البعض أن السبب وراء ١٧ تشرين هي أزمة الواتساب، لا بأس، ألا نستحق ان ننتفض لأبسط الحقوق حتى؟ ألا يدلّ ذلك على أنّ الدولة مسؤولة من سلطة لا تتقن إلّا السرقة والفساد؟
ومن منا نسي أزمة “الكورونا” وأسباب انتشارها سبباً سبباً، من الطلاب الوافدين فترة الإغلاق، مروراً بفتح الحدود واغلاقها، حتى هشاشة النظام الصحي الذي كلنا يعرف كمية الفساد النتنة فيه.
لن نطيل هناك فالقائمة تطول ولا تنتهي،ولننظر فيما يجري من حولنا الآن.
فهنا نواب لم ينتخبوا رئيسا حتى الآن، بعضهم خدم لأحزابهم وبعضهم فاسد مستقل وقلة لا يصلحون الا للنوم والزيارات، وهنا أيضا حكومة سرقت وتسرق ما يأتي من هبات ومساعدات إنسانية لغير اللبنانيين واللبنانيين، وخزينة دولة تعجز عن دفع رواتب موظفيها وعلى رأسهم معلميها ووزارة تربية استباحت كرامة معلمي وطلاب مدارسها. ووزارات ترواغ وتحتال على العامة وأخرى تماطل وتسوّف وكلها تسرق وتبطش،ودولار راح يزداد جنونا فوق جنون فساد المسؤولين وإجرامهم. ودستور صار أشبه بصندوق مفتوح راح كل حزب ينسل وينشل منه قانونا يناسبه، وكلنا يعلم أن لا حاجة لأحد منهم في القانون.

فإلامَ يشير كل ذلك؟ أعتقد بأن الاشارة باتت اكتر وضوحا إلى سقوط الدولة وانهيارها منذ قيامها المزعوم فلماذا لا نعترف بذلك؟ وإلى متى سنبقى في الظل؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى