الأسباب التي أدت إلى انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الليرة

مناشير
لا شك ان تأرجح سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار لاسيما خلال اليومين الماضيين لناحية انخفاضه بنسبة كبيرة وارتفاعه عند الاقفال سبب بلبلة في الاسواق المالية وانعكس ارباكا وسط المواطنين والمؤسسات الخاصة بجميع تصنيفاتها ان على صعيد المنتجات الغذائية، المحروقات وحتى الادوية والمستلزمات الصناعية لناحية تحديد سعر البيع بعدما فقدوا ثقتهم بالعملة الوطنية وهذا التأرجح طرح السؤال ما هي الاسباب مع العلم ان لا بوادر سياسية ايجابية ظهرت على الساحة الداخلية اللبنانية دفعت باتجاه استعادة الثقة بالليرة اللبنانية
صوت بيروت انترناشونال حاور الخبير الاقتصادي عبد الله خزعل حول هذه المتغيرات واسبابها رأى ان الهدف من قرار المصرف المركزي سحب السيولة فيما خص الليرة اللبنانية من صناديق الصرافين وبالتالي تنتفي قدرتهم على شراء الدولار وهذا الامر يؤدي الى انخفاض سعر صرفه بسبب عدم توفر السيولة من الليرة اللبنانية ولكن هذا الامر لن يؤدي الى النتائج التي يهدف اليها مصرف لبنان لعدة اسباب: بداية لناحية انخفاض سعر الصرف المتقارب مع منصة صيرفة والذي يوازي 27 الف ليرة ولكنه لا يمكنه خفضه اكثر وبالتالي لن تشكل حافز للمواطن كي يقوم بتحويل المبالغ المالية التي بحوزته لتحويلها الى دولار لدى الصرافين الذين ان توافقوا على الشراء بسعر اقل من المنصة الرسمية بـ200 ليرة لبنانية فهذا الامر سيبعثر مخطط حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وبالتالي يمكن القول انه لن يتمكن سحب كمية كبيرة من العملة اللبنانية الموجودة في السوق بسبب المشكلة التي ذكرناها آنفا
اما المشكلة الاخرى فهي عدم قدرته على تخفيض سعر الصرف الى ما دون ال24 الف ليرة لانه يبيع بسعر صرف يوزاي ال8000 للدولار وهذا الامر سيدفع بالمواطنين الى سحب كمية اكبر لانها ستزيد من قيمة العملة الاجنبية لديها
وختم خزعل ليؤكد ان هذه الخطة قد تنجح على المدى القصير ولكنها ستعود الى التفلت لاحقا كما ان اللاعب الوحيد الذي يمتلك القدرة على الشراء هو المصرف المركزي وبالتالي سيعود الى السوق لجمع العملة الخضراء من الاسواق لافتا الى ان الخطط المطروحة حاليا عشوائية ولا يمكن ان يكون لها مفاعيل على المدى الطويل



