إقتصادخبر عاجل

إيدال وغرفة زحلة والبقاع تطلقان مساراً استثمارياً لتحديد مشاريع واعدة وجذب رؤوس الأموال

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

إيدال وغرفة زحلة والبقاع تطلقان مساراً استثمارياً لتحديد مشاريع واعدة وجذب رؤوس الأموال

 

مناشير

 

عقدت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع لقاء عمل موسّعاً مع رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال» مديرها العام ماجد منيمنة وأعضاء مجلس الإدارة، خُصّص للبحث في الفرص الاستثمارية المتاحة في البقاع والحوافز التي تقدمها الدولة لتشجيع الاستثمارات، وسط توجه لإطلاق مسار تعاون عملي بين الجانبين لإعداد مشاريع قابلة للتنفيذ وجذب المستثمرين المحليين والعرب والدوليين.

 

وشارك في اللقاء رئيس مجلس إدارة الغرفة منير التيني، وأعضاء مجلس الإدارة أمين المال محمد بكري، منيب الشوباصي، طوني طعمة، أنطوان صليبا، مشهور أبو حمدان وفؤاد صدقة، إلى جانب حشد من أصحاب الأعمال في قطاعات الصناعة والزراعة والتصنيع الغذائي والتجارة، والمدير العام للغرفة يوسف جحا ورؤساء الدوائر.

 

التيني: البقاع يمتلك رؤية اقتصادية واستثمارية متكاملة

 

وفي مستهل اللقاء، رحّب التيني بمنيمنة والوفد المرافق، معرباً عن آماله بأن يتمكن مجلس الإدارة الجديد لـ«إيدال» من أداء دور فاعل، رغم صعوبة المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة.

 

وأكد أن البقاع، رغم الأزمات والتحديات، لم يتوقف عن الإنتاج والتصنيع والتجارة وخلق فرص العمل، مشدداً على أن الإرادة اليوم تتجه نحو إعادة البناء والإبداع وفتح آفاق اقتصادية جديدة.

 

وعرض التيني رؤية غرفة زحلة والبقاع الاقتصادية والاستثمارية، القائمة على أربعة محاور أساسية: استكمال الأوتوستراد العربي، تطوير مطار رياق للاستخدامين المدني والعسكري، إعادة إحياء السكك الحديدية، وإنشاء منطقة اقتصادية حرة بالقرب من المطار ومحطة القطار، مرتبطة بمعبر المصنع، إلى جانب إقامة منصة لوجستية ومرفأ جاف يشكلان امتداداً برياً لمرفأ بيروت.

 

كما سلط الضوء على مشروع مركز التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ZAI TECH HUB الذي تعمل الغرفة على تأسيسه، بهدف دعم الشباب واحتضان المشاريع الناشئة وربط التكنولوجيا باحتياجات القطاعات الإنتاجية، ترجمةً لشعار الغرفة: «نريد اقتصاداً منتجاً لا ريعياً، وأن نصدّر منتجاتنا لا شبابنا».

 

وطالب التيني «إيدال» بمواكبة هذه الرؤية، والمساهمة في تطوير المشاريع وإعداد ملفاتها الاستثمارية والترويج لها أمام المستثمرين والشركاء المحتملين.

 

تمويل محلي واستقطاب الاستثمارات الخارجية

 

وتناول التيني أهمية الاستفادة من التجربة المصرية في استقطاب الاستثمارات وتأمين مصادر التمويل، مستنداً إلى ما اطّلع عليه خلال منتدى الأعمال الإيطالي العربي في ميلانو.

 

ودعا إلى تطوير تعاون بين «إيدال» والغرف اللبنانية لإعداد عرض متكامل للحوافز والفرص الاستثمارية في لبنان، وفتح قنوات تواصل مع الصناديق الاستثمارية العربية والدولية.

 

كما شدد على ضرورة إطلاق مبادرة تمويل محلية، بالتعاون مع مصرف لبنان والغرف والهيئات الاقتصادية، تقوم على بلورة آلية استثمارية تحرّك القطاعات الإنتاجية وتستقطب رؤوس الأموال وتخلق فرص العمل، وتشكل قاعدة لجذب التمويل العربي والدولي.

 

منيمنة: البقاع شريك أساسي في الاقتصاد المنتج

 

من جهته، أكد منيمنة أن البقاع يمتلك مقومات اقتصادية وإنتاجية مهمة، لكنه يحتاج إلى مبادرات عملية تحوّل هذه الإمكانات إلى مشاريع منتجة تستقطب الاستثمارات وتخلق فرص العمل وتعزز الصادرات.

 

وأوضح أن دور «إيدال» يتمثل في الترويج للفرص الاستثمارية، ومساعدة المستثمرين على التعرف إلى الإمكانات المتاحة في لبنان، ومواكبة مشاريعهم وتسهيل الإجراءات ضمن الصلاحيات التي يتيحها القانون للمؤسسة.

 

ووصف غرفة زحلة والبقاع بأنها شريك أساسي في هذه المهمة، نظراً إلى معرفتها المباشرة باحتياجات المؤسسات والتحديات التي تواجهها، وقدرتها على التواصل مع الفعاليات الاقتصادية والإنتاجية في المنطقة.

 

وشدد على أن الشراكة بين المؤسسات العامة والقطاع الخاص، وتعزيز الإنتاج المحلي وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات اللبنانية، تشكل عناصر أساسية في مسيرة التعافي الاقتصادي، مؤكداً أن التنمية لا يجوز أن تقتصر على العاصمة، بل ينبغي أن تشمل مختلف المناطق اللبنانية، وأن يستفيد البقاع من إمكاناته ليكون شريكاً فاعلاً في بناء اقتصاد منتج ومستدام.

 

ثلاثة إلى خمسة مشاريع استثمارية خلال الأسابيع المقبلة

 

وفي إطار الانتقال من الطروحات إلى التنفيذ، كشف منيمنة عن إطلاق مسار عمل مشترك بين «إيدال» وغرفة زحلة والبقاع خلال الأسابيع المقبلة، عبر تشكيل فريق تنسيق يتولى تحديد ثلاثة إلى خمسة مشاريع استثمارية واعدة في المنطقة.

 

وسيتولى الفريق إعداد ملفات استثمارية متكاملة لهذه المشاريع، تشمل حجم الاستثمارات المطلوبة، والجدوى الاقتصادية، والأسواق المستهدفة، وفرص العمل المتوقعة، تمهيداً لعرضها على المستثمرين المحليين والعرب والدوليين.

 

كما ستُعتمد آلية متابعة دورية لتقييم التقدم المحرز، ورصد العقبات التي قد تواجه تنفيذ المشاريع والعمل على معالجتها بالتنسيق مع الجهات المختصة.

 

وستتركز المرحلة الأولى على القطاعات التي يمتلك فيها البقاع ميزات تنافسية، وفي مقدمها الصناعات الغذائية والزراعة الحديثة وسلاسل القيمة الزراعية، إلى جانب الطاقة المتجددة والسياحة والخدمات اللوجستية، على أن يجري اختيار المشاريع وفقاً لجدواها الاقتصادية واهتمام المستثمرين بها.

 

تحديث التشريعات وتسهيل الإجراءات

 

وشكّل اللقاء مساحة نقاش موسعة حول ضرورة تحديث قوانين الاستثمار وتوسيع نطاق المناطق والبرامج المشمولة بالحوافز، بما فيها مشاريع الطاقة البديلة، إلى جانب بحث آفاق إعادة إحياء برامج دعم الصادرات الزراعية واعتماد نظام النافذة الواحدة لتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين.

 

ويُنتظر أن يشكل مسار التعاون بين الغرفة و«إيدال» خطوة عملية باتجاه تحويل المقومات الاقتصادية للبقاع إلى مشاريع استثمارية قابلة للتنفيذ، بما يعزز موقع المنطقة على خريطة الإنتاج والتصدير، ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة وفرص عمل مستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى