إنقسام مستقبلي عرقوبياً.. تبني الخطيب والتحالفات مشبوهة

اسامة القادري
يعاني تيار المستقبل في قضاءي مرجعيون حاصبيا، وتحديداً في منطقة العرقوب ذات الغالبية السنية البلبلة بين صفوف قيادته، ولدى المناصرين بعدما تبنى الرئيس سعد الحريري ترشح رجل الأعمال عماد الخطيب في الربع الساعة الأخير، وإعلان تحالفه مع أخصامه السياسيين حلفاء النظام السوري، “التيار الوطني الحر، وطلال ارسلان وشخصيات معروفة بولائها السياسي للسوري”.
ينطلق بعضهم بالانتقاد أن الخطيب ليس من مناصري التيار لا حاضراً ولا بالأمس، بل يذهب أحد قياديي التيار لإتهامه ب”الوديعة السورية”، كونه كان على علاقة بالنظام السوري ونظام المالكي في العراق، وتحديداً بالمخابرات السورية وكل من يدور في فلكها حتى اللحظة، فيما يرفع البعض الآخر من “المستقبليين” العتب على التيار أنه يخوض معركة خاسرة تسجل عليه، قال “كنا تمنينا على التيار عدم خوضها، لأن الشيوعيين لن يتحالفوا معنا، وبالتالي قلنا فلتترك المعركة بين الثنائي الشيعي والثنائي الشيوعي، وتفاجأنا بتبني ترشح الخطيب الذي كان ينتظر الدور للدخول لائحة حركة أمل وحزب الله والقومي، والذي رفضه الشيوعيون كونه كان من المنتظرين في عين التينة، واذ به يُعلن مرشحاً للمستقبل”، يتابع القيادي “هذا لم يكن مطروحاً بالأساس على منسقية التيار في العرقوب، بما يعني أن التبني حصل في الربع الساعة الأخير، ومن دون أن توضع قيادة التيار في جو التسميات، بألية أشبه بالأحزاب الشمولية التي ينتقدها الحريري نفسه واذ بالممارسة نجتر ما يمارسونه الآخرون”، يختم متأسفاً “كأن التيار لم يعد لديه شخصيات مناضلة حتى يستورد لنا ممولين لا زالت تدور في فلك من يسمون نفسهم ممانعة”.
فيما قيادي متململ من تناقضات التيار بخلاف ما يحاولون شد العصب فيه، يؤكد الخسارة للتيار واقعة لا محالة، لأن جميع “الأحصنة” التي تحالف معها تعتبر من قوى “الممانعة” وحلفاء بشار الأسد، جميعهم لا يصلون الى الحاصل الإنتخابي، يريدون أن يوهمونا بأرقام ليست من الواقع، بل تنفع الثنائي الشيعي وتمنع اليساريين من الوصول الى الحاصل، وبالتالي يربح الثنائي الشيعي ومرشحي النظام السوري اسعد حردان وقاسم هاشم”، وقال “لم تنفع الأموال والوعود التي يطلقها الخطيب على أبناء المنطقة، كل ذلك يسجل على التيار خسارة حتمية”، يضيف القيادي المستقبلي أن الشيوعيين الذين لهم في قرى العرقوب حضور يوازي حضور المستقبل، بحال كثفوا حضورهم قد يحصلون الحاصل لأن لديهم مروحة تأييد في الوسط الشيعي مهمة جدا ووازنة”.
فيما يعقب أحد المحازبين للتيار على وجود الانقسام داخل التيار الأزرق، قال غالبية فعاليات المنطقة بعد زيارة الرئيس الحريري اليها للمرة الأولى، لم يعطهم الجواب الشافي لأسئلتهم عن لماذا قرى المنطقة مهمشة ومنسية وغائبة عن جميع الأجندات? ولماذا النائب من شبعا، والقاضي والمفتي ورئيس اتحاد بلديات العرقوب كلهم من شبعا ? حتى الوظائف الأولى والثانية والضباط كلها لشبعا مع العلم أن في جميع القرى كفاءات عالية تستحق أن تنال المنصب”. ليردف متسائلاً عن الثمن الذي دفعه الخطيب ليأتي تبنيه في وقت لم يتوقعه أحد من مستقبليي العرقوب.
فإن دلت هذه الإنتقادات تدل على أن التيار يخوض معركة خاسرة، أولاً اتضحت هزيمته السياسية أنه أرغم على التحالف مع حلفاء النظام السوري وحزب الله، فأرغم نفسه على خوض معركة خاسرة بتحالف مناقض لموقفه السياسي، فهل يقبض ثمنها المقعد الشيعي في دائرة البقاع الغربي وراشيا? .



