خبر عاجلسياسة

أوكسفام تحذّر: اقتصاد الأرض بيد قلّة… والهوّة تتفجّر تقرير يسلط الضوء كيف يتوزع المليارديرات

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

أوكسفام تحذّر: اقتصاد الأرض بيد قلّة… والهوّة تتفجّر تقرير يسلط الضوء كيف يتوزع المليارديرات

 

مناشير

الأرقام لا تُجامل أحدًا.إنّها تكشف الحقيقة كما هي، بلا رتوش… وفي عالم يموج بالصراعات والحروب والانهيارات، تُخبرنا الأرقام شيئًا صادمًا: بينما يغرق الملايين في دوّامة الفقر، يتضاعف عدد أصحاب المليارات وتتسع الهوّة بين القمّة والقاع إلى مستويات غير مسبوقة.

في دول مجموعة العشرين وحدها، حقّق المليارديرات خلال عام واحد فقط 2.2 تريليون دولار من الأرباح. رقم مهول… يكفي لانتشال كلّ فقراء العالم من الفقر المدقع.
أما ثرواتهم الإجمالية فارتفعت إلى 15.6 تريليون دولار بعد أن تضخّمت بمقدار 2.2 تريليون، وهو مبلغ قادر – نظريًا – على تغيير مصير 3.8 مليار إنسان يعيشون تحت خطّ الفقر، إذ لا تتجاوز كلفة القضاء على الفقر عالميًا 1.65 تريليون دولار سنويًا.

هذه ليست مبالغة.
إنها أرقام “أوكسفام” التي تُدقّ ناقوس الخطر مع اقتراب قمّة مجموعة العشرين في جوهانسبورغ. المنظمة تحذّر من أنّ العالم يسير نحو فجوة لا يمكن ردمها، وتتّهم الولايات المتحدة باتباع سياسات “مدمّرة” عبر الحروب التجارية وخفض المساعدات الخارجية المنقذة للحياة.

أما الواقع الأكثر مرارة، فهو أنّ 3.4 مليار شخص يعيشون في دول تُنفق على فوائد الديون أكثر مما تُنفق على التعليم والصحة… أي على مستقبلها ومستقبل أجيالها.

وفي أفريقيا، حيث ترك الاستعمار بصماته العميقة، تبدو الصورة أكثر قسوة:
أربعة فقط من كبار مليارديرات القارة يملكون 57.4 مليار دولار—ثروة تفوق ما يملكه 750 مليون أفريقي، أي نصف سكانها تقريبًا. مفارقة تختصر مأساة قارة نُهبت طويلاً ثم تُركت تواجه مصيرها وحدها.

وعلى مستوى العالم، بلغ عدد المليارديرات في 2024 نحو 3508 شخصًا بثروة إجمالية وصلت إلى 13.4 تريليون دولار—زيادة سنوية قياسية بلغت 10.3%.
الولايات المتحدة وحدها تضم 1135 مليارديرًا يمتلكون مجتمعين 5.7 تريليونات دولار، أي 43% من ثروة مليارديرات العالم!

ما الذي يحدث؟
إنها ليست مجرد حظوظ فردية ولا مصادفات اقتصادية.
إنه تحوّل جذري في موازين القوة نحو شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العملاقة، التي باتت تُنتج الثروة… وتحتكرها.

وهكذا، بينما تتسع الفجوة، يبقى السؤال معلّقًا:
إلى أين يمضي العالم حين تصبح الثروة مركّزة بهذه الدرجة في أيدي قلّة… فيما يقف نصف البشر على حافة الفقر؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى