خبر عاجلسياسة

ياسين: رؤية الرئيس سلام لتطوير طرابلس انقاذية وتتكامل مع ما نطرحه منذ 2018

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

ياسين: رؤية الرئيس سلام لتطوير طرابلس انقاذية وتتكامل مع ما نطرحه منذ 2018

 

 

تعليقًا على ما طرحه رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام حول تطوير مدينة طرابلس وتعزيز دورها الاقتصادي واللوجستي، رحّب رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية وائل خليل ياسين بالرؤية التي عرضها سلام، معتبرًا أنها انقاذية للبنان واللبنانيين كما انها تتكامل مع الرؤية التي يعمل عليها المركز منذ العام 2018.

وقال ياسين إن ما ورد في كلمة الرئيس سلام، ولا سيما لجهة بناء الجهوزية للاستفادة من الفرص، وخلق فرص العمل، وتحريك الاقتصاد من خلال رؤية متكاملة للبنى التحتية والنقل والاستثمار، يشكل مقاربة تنموية تتقاطع بشكل مباشر مع الطروحات التي قدمها المركز إلى المسؤولين اللبنانيين خلال السنوات الماضية.

وكان الرئيس سلام قد أكد أن المرفأ والمنطقة الاقتصادية وسكك الحديد يجب أن تعمل كمنظومة واحدة ومتكاملة، لا كمؤسسات منفصلة، مشددًا على أن المرفأ يفتح الطريق إلى الأسواق، فيما تحول المنطقة الاقتصادية حركة التجارة إلى استثمار وقيمة مضافة، وتساهم السكك الحديدية في خفض كلفة النقل والحركة.

واعتبر ياسين أن هذه المقاربة تعكس جوهر الرؤية لدى رئيس الحكومة ومقاربته في اخراج لبنان من دوامة الازمات، وتابع يتطابق مع طرح مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية منذ عام 2018، والتي تقوم على التعامل مع مشاريع النقل والبنى التحتية باعتبارها مكونات لمنظومة اقتصادية وتنموية متكاملة، وليس كمشاريع منفصلة عن الإنتاج والاستثمار وفرص العمل.

وأضاف: “السكة الحديدية والمرفأ والمنطقة الاقتصادية والمناطق الصناعية والأسواق يجب أن تُدرس ضمن منظومة واحدة، بحيث يخدم النقل الصناعة والتجارة والاستثمار، وتتحول البنية التحتية من مجرد مشاريع إنشائية إلى أدوات لإنتاج القيمة وخلق فرص العمل.”

وأكد ياسين أن دور المركز لا يقتصر على تقديم الأفكار النظرية، بل يتركز على الدفع باتجاه تحويل هذه الرؤية إلى مسار عملي قابل للدراسة والتنفيذ، من خلال التواصل مع الجهات الرسمية والخبراء والمؤسسات والشركات والمستثمرين، والبحث في إمكانات التمويل والشراكات والاستثمار القادرة على ترجمة هذه المشاريع على أرض الواقع.

وأوضح أن المركز يعمل على بلورة تصورات متكاملة تربط النقل بالصناعة والتجارة والتنمية والاستثمار، انطلاقًا من سؤال أساسي: كيف يمكن تحويل مشاريع البنية التحتية إلى محركات فعلية للاقتصاد، بدل أن تبقى مشاريع إنشائية منفصلة عن حاجات الإنتاج والأسواق؟

وأشار ياسين إلى أن إعادة إحياء شبكة السكك الحديدية اللبنانية لا تقتصر أهميتها على الداخل اللبناني، إذ إن إعادة تأهيلها، بالتوازي مع إمكانية إعادة تأهيل نقاط الربط مع الشبكة السورية متى توافرت الظروف المناسبة، يمكن أن تساهم مستقبلًا في استعادة جانب من الترابط الاقتصادي التاريخي في المشرق، وفتح مسارات أكثر كفاءة أمام النقل والتجارة بين شرق المتوسط والأسواق العربية.

ومن هذا المنطلق، رأى ياسين أن تطوير طرابلس ومنظومتها اللوجستية يمكن أن يعزز موقع لبنان الاقتصادي والاستراتيجي، مستفيدًا من موقعه المتوسطي وعلاقاته العربية، مع إمكانية بناء شراكات دولية متنوعة، بما فيها التعاون مع الصين ومبادرة الحزام والطريق، بما يخدم المصالح الاقتصادية والتنموية اللبنانية.

وشدد ياسين على ضرورة تغيير طريقة التفكير في مشاريع البنى التحتية، قائلًا إن السؤال لا ينبغي أن يبدأ فقط من: «كم تبلغ كلفة السكة الحديدية؟»، بل من السؤال الأهم: «ما الاقتصاد الذي نريد أن تبنيه هذه السكة؟»

وختم ياسين بالقول إن ما طرحه الرئيس نواف سلام يفتح الباب أمام الانتقال من مرحلة الحديث عن الإمكانات إلى مرحلة بناء الرؤى العملية والشراكات القادرة على التنفيذ، مؤكدًا أن مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية سيواصل العمل على إعداد الدراسات والمقترحات والتصورات التي يمكن أن تساهم في وضع هذه المشاريع على مسار عملي، بما يعزز دور طرابلس ولبنان كمحور اقتصادي ولوجستي في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى