” وقف اطلاق النار ” الساخر .! – رائد عمر

كتب رائد عمر في مناشير
لسنا هنا بصدد تسجيل ملاحظاتٍ وتوجيه اتهاماتٍ لأيٍ من الطرفين المتنازعين حول الإلتزام وعدم الإلتزام بوقف اطلاق النار , انما نتطرّق الى جانبٍ من القانون الدولي المتعلق بآلية ايقاف الحرب ومتطلباتها , بجانب المفهوم العسكري التجريدي ” لوقف اطلاق النار ” وتفاصيله المحددة والثابتة في اي من المعارك والحروب .
قرار ايقاف اطلاق النيران كأنما قد صيغ بطريقةٍ تتيح الخروقات لكلا الجانبين المتصارعين , فالقرار هذا لم يشر الى ما يترتّب على الطرف الذي يمارس الخرق .! وهل يعتبر ذلك ” اذا ما تكرر ” الغاءً ضمنياً لمجمل القرار .!
خلال اليومين الماضيين اعلنت طهران ” علناً ” عن استهدافها لفرقاطةٍ امريكية , وهذا ما يشكّل اعترافاً كامل الأركان بالخرق, بالرغم من نفي القيادة المركزية الأمريكية لأية اصابة لأيٍّ من قطعها الحربية , ثم عادت واكّدت أنّ صاروخاً ايرانياً سقط على بُعد مسافةٍ قريبة من احدى قطعها البحرية .!
من الجانب المقابل اعلنت القيادة الأمريكية عن قصفها لسبعة زوارق ايرانية وتدميرها عن بكرة ابيها , ولعلّ الأنكى من كلّ ذلك وسواه أنْ لا احد من الجانبين الأيراني والأمريكي يتّهم الآخر بخرق وقف اطلاق النار , وكأنّ اتفاقاً ضمنياً بينهما على ذلك .!
من الزاوية غير المرئية < بالرغم من عدم وجود هكذا زاويةٍ في الهندسة والحساب ولا حتى في الخوارزميات .! > لكنه عملياً فمنذ نحو يومين ونيف تحدث بضعة انفجارات في العاصمة الأيرانية وهي مجهولة المصدر ! ومن المرجّح جداً انّ اطلاقها كان من طائراتٍ مسيّرة او مقاتلة عالية الأرتفاع , مّما يصعب على وسائل الدفاع الجوي الأيراني التصدّي لها , ولا على منظومات الرادارات المنتشرة في ايران من تحديد مصادر انطلاقها , سواءً كانت من اسرائيل او من الأمريكان , حيث كلّ منهما يلتزم الصمت ازاء ذلك , وبدا ذلك كأنه مرحلة متقدمة .! في عمليات الخرق , ومؤدى ذلك أنّ دولتين ” وليست واحدة ” تشتركان في هذه الحرب او التجاوزات والخروقات , وحتى طهران لم توجّه اتهاماً لأيٍّ منهما , حيث الأتهام ينبغي ان يستند على دليل على الأقل !
( ويحدّثونك عن قرارٍ لوقف اطلاق النار ) .!



