تربية وثقافةخبر عاجلصحة

وزارتي التربية والصحة ومركز ترشيد السياسات في الـ AUB: لوضع برامج في المدارس للحد من بدانة الأطفال

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

 

وزارتي التربية والصحة ومركز ترشيد السياسات في الـ AUB: لوضع برامج في المدارس للحد من بدانة الأطفال

وزارة التربية والتعليم العالي، وزارة الصحة العامة ومركز ترشيد السياسات (K2P Center): بدانة وزيادة الوزن لدى الأطفال تخطت الحالات الفردية. والمدارس حليفة لوضع حد لهذه الظاهرة.

تعتبر نسبة البدانة لدى الأطفال في لبنان واحدة من أعلى النسب المسجلة في المنطقة. حيث سجلت في العام 2009 حوالي 11% من تلاميذ المدارس في لبنان يعانون من البدانة، وتشير التقديرات أن هذه الأرقام من المرّجح أن تستمر بالإرتفاع.
بدانة الأطفال وزيادة وزنهم مسؤولة عن إصابتهم بالعديد من الأمراض على الأمد القصير والأمراض المزمنة ، من ارتفاع مستوى السكر بالدم حتى ازدياد خطر التعرض لأنواع مختلفة من السرطان، بالإضافة الى العواقب النفسية. وفي حين أن الأمراض المزمنة تعد، حاليًا، السبب الرئيسي للوفاة في لبنان، فوباء بدانة الأطفال يثقل كاهل الأطفال والأهل باكرًا.
تتعدد أسباب البدانة وزيادة الوزن بين الأطفال، وبالتالي الإجراءات اللازمة للحد منها. ولكن إجراءات وزارة التربية والتعليم العالي ووزارة الصحة العامة الإحترازية المتمثلة بوضع برامج وسياسات في المدارس الرسمية، باتت إنطلاقة ناجحة للحد من بدانة الأطفال وزيادة وزنهم، تحدّها عراقيل تتخطى إمكانيات وزارة التربية والتعليم العالي وتتطلب جهود مشتركة من مختلف القطاعات.
من هذا المنطلق تعاون كل من وزارتي التربية والتعليم العالي والصحة مع مركز ترشيد السياسات (K2P Center) في كلية العلوم الصحية في الجامعة الأميركية في بيروت لدعم الجهود المبذولة بالأدلة العلمية وبناء على كلّ الدراسات والأدلة العلمية المحلية والدولية ذات الجودة العالية التي جمعها المركز. في هذا الإطار، عقد مركز ترشيد السياسات حوار السياسات بهدف تعزيز السياسات المدرسية الفعالة للوقاية من البدانة وزيادة الوزن في لبنان، يوم الخميس، 7 أذار، 2019 في فندق جفينور- بيروت.
وجمع حوار K2P أصحاب المصلحة الرئيسيين بما في ذلك المدير العام لوزارة التربية والتعليم العالي، السيد فادي يرق، رئيسة قسم صحة الأم والطفل في وزارة الصحة العامة، السيدة باميلا منصور، مديرة قسم الإرشاد والتوجيه في وزارة التربية والتعليم العالي، السيدة هيلدا خوري، رئيسة وحدة التربية الصحية والبيئية في وزارة التربية والتعليم العالي، السيدة سونيا نجم، ممثلين عن وزارة الشؤون الإجتماعية، الزراعة، الصناعة، الإقتصاد والتجارة والشباب والرياضة، بالإضافة الى ممثلين عن جمعيات محلية وعالمية، أكاديميين وممثلين عن الأهالي.
وافتتح الحوار مدير مركز ترشيد السياسات د. فادي الجردلي. وقد تم دعم الحوار من خلال موجز السياسات من K2P ، الذي جمع أفضل الأدلة العلمية المحلية والإقليمية والدولية المتاحة ، ويقدم اقتراحات لعناصر السياسات الصحية ويأخذ بعين الإعتبار بعض الإعتبارات خلال عملية التنفيذ. وقد تم تعميم موجز السياسات على جميع اصحاب القرار والمصلحة ذوي الصلة ، قبل الحوار، لإثراء المحادثة وفسح المجال لمناقشات مركزة.
وأكدت المديرة المشاركة لمركز ترشيد السياسات (K2P Center) ومسهّلة الحوارـ د. ريما نقّاش أن هذا الحوار فريد من نوعه بالنسبة لعمل المركز، حيث لم يشمل فقط عملية ترجمة المعرفة من العلم الى التطبيق، بل دمج هذه الترجمة باستراتيجية المناصرة، التي شملت أصوات المواطنين حول مشكلة بدانة الأطفال ورأيهم بالحلول المقترحة، المستندة الى خبراتهم المتنوعة في هذا المجال، من مدراء مدارس، اساتذة، مرشدين صحيين، أخصائي تغذية، أهالي… وأضافت “إنها المرة الأولى التي تُنقل فيها خبرات وأراء المواطنين المعنيين في هذه الطريقة الى أصحاب القرار. حضورهم على طاولة واحدة مع ممثلين عن الوزارات، جمعيات ومؤسسات معنية، إضافة مهمة، حيث تشجعهم على المحاسبة، الشفافية ومناصرة القوانين التي تصب بمصلحته، فمشاركة المواطن بصناعة قرارات وسياسات متعلقة بصحته هي من حقّه الطبيعي.”
وبدوره، أثنى مدير عام وزارة التربية والتعليم العالي، السيد فادي يرق على منهجية عمل مركز ترشيد السياسات التي تعطي الأدلة العلمية الصلاحية ببناء أفضل السياسات الصحية والإجتماعية. كما أيّد نتائج الحوار وأبدى جهوزية لدى الوزارة لتطبيقها نظراً لاستنادها على الأدلة العلمية والخبرات العملية المطّبقة من قبل مختلف الجهات المعنية. وأضاف: “يد واحدة لا تسفّق” فوزارة التربية والتعليم العالي بحاجة الى جهود المؤسسات الأكاديمية، الوزارات والجمعيات الدولية والمحلية، لتطبيقها بشكل شامل في المدارس الخاصة والتقنية كما الرسمية”.
وأشارت ممثلة وزارة الصحة العامة، السيدة باميلا منصور، رئيسة قسم صحة الأم والطفل في وزارة الصحة العامة، الى أن وزارة الصحة تدعم بشكل كامل كل نتائج الحوار والخطوات المنيثقة عن هذه المشاورات البنّاءة”.
وناقش المشاركون خلال الحوار عنصريّ السياسات المقترحة المستندة الى الأدلة العلمية والمذكورة في موجز السياسات:
العنصر الأول: ضبط معايير المنتوجات الغذائية والمشروبات الموجودة في حوانيت (كانتين) وكفيتيريا المدرسة ¬¬¬وآليات البيع فيها، وطرق توفرها والوصول اليها واتاحتها وتسويقها.
العنصر الثاني: دمج برامج التغذية والنشاطات البدنية في المناهج المدرسية وحصص الإرشاد الصحي.
وفي نهاية الحوار، اتفق المحاورون على تشكيل لجان فرعية للعمل على تفاصيل التطبيق، بالإضافة الى تشكيل إئتلاف لمناصرة البرامج والسياسات الموجودة ولتحسينها وتطبيقها في كافة المدارس اللبنانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى