خبر عاجلمحليات

مهرجان الجنوب.. الحياة تتحدى القصف والاحتلال: 5 آلاف زائر في يوم واحد

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

مهرجان الجنوب.. الحياة تتحدى القصف والاحتلال: 5 آلاف زائر في يوم واحد

 

 

مناشير

على بُعد كيلومترات من القصف والاعتداءات الإسرائيلية، اختار «مهرجان الجنوب» أن يرفع صوتًا مختلفًا؛ صوت الموسيقى وضحكات الأطفال، في رسالة واضحة بأن الحياة قادرة على شق طريقها في الجنوب، مهما اشتدت الحرب.

على مدى ثلاثة أيام، احتضنت باحة «منتجع الملاك» في أنصارية فعاليات المهرجان، بمشاركة عشرات المطاعم والمحال والحرفيين، إلى جانب أكشاك للمونة والمأكولات والحرف اليدوية، ومساحة خاصة للأطفال تضمنت ألعابًا وعروضًا ومسابقات وجوائز.

وبالنسبة إلى أبناء الجنوب، ولا سيما الذين غابوا عن بلداتهم وأرضهم لأشهر بفعل النزوح، تحوّل المهرجان إلى ما يشبه «عيدًا جنوبيًا»؛ فعادوا إلى مساحة من الفرح، علت فيها ضحكات الأطفال وصدحت الأغاني الوطنية، في مشهد بدا وكأن الجنوب يستعيد بعضًا مما سرقته الحرب.

وجاءت فكرة المهرجان بمبادرة فردية ومن دون رعاية حزبية، بعدما شهدت مختلف المناطق اللبنانية مهرجانات وفعاليات صيفية، فيما بقي الجنوب بعيدًا عن هذه المساحات. وكان الهدف منح أبناء المنطقة مهرجانهم الخاص، والتأكيد أن الحرب، مهما اشتدت، لم تنتزع منهم حقهم في الحياة والفرح.

وشهد المهرجان إقبالًا لافتًا، إذ بلغ عدد الزائرين في أحد الأيام نحو 5 آلاف شخص، في مشهد عكس حجم الحاجة إلى مساحات اجتماعية وثقافية تعيد للناس شيئًا من الحياة الطبيعية بعد أشهر من الحرب والنزوح.

وعلمت «مناشير» أن المنظمين يعتزمون إعادة إقامة المهرجان خلال فترة عيد الميلاد، على مدى عشرة أيام، في خطوة تهدف إلى توسيع التجربة وتحويلها إلى مساحة دورية تجمع أبناء الجنوب والعائلات والزوار في أجواء احتفالية.

ففي الجنوب، لم يكن المهرجان مجرد فعالية ترفيهية، بل رسالة حياة: الحرب قد تفرض الخوف والنزوح، لكنها لا تستطيع أن تلغي رغبة الناس في الفرح ولا حقهم في العودة إلى الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى