سياسة

منظمة العمل اليساري تدين الحرب وتدعو اللبنانيين إلى تغليب مصلحة وطنهم وإنقاذه من خطر إالحرب

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

منظمة العمل اليساري تدين الحرب وتدعو اللبنانيين إلى تغليب مصلحة وطنهم وإنقاذه من خطر إالحرب

مناشير
اصدر المكتب التنفيذي لمنظمة العمل اليساري الديمقراطي العلماني بيانا حول الحرب الاميركية ـ الاسرائيلية على ايران والمنطقة العربية هذا نصه:

تتابع منظمتنا بقلق بالغ تطورات الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران، بوصفها حلقة جديدة في سياق صراع مفتوح على إعادة رسم موازين القوى في المنطقة، بما يخدم مشاريع الهيمنة والسيطرة، ويُغرق شعوبها في مسار من الصراعات المفتوحة وعدم الاستقرار.

إننا ندين هذه الحرب التي سبقتها حروب على قطاع غزة والضفة ولبنان وسوريا واليمن، ونحذر من نتائجها الكارثية على شعوب المنطقة، لما ستخلّفه من تداعيات خطيرة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، ولما ستفتحه من أبواب إضافية أمام التفكك والصراعات الداخلية والانقسامات الحادة. كما نؤكد أن من يدفع الثمن دائماً هو بلدان وشعوب المنطقة، فيما تُدار الحروب وفق حسابات القوى الكبرى ومصالحها الاستراتيجية.

وفي موازاة ادانتنا لهذه الحرب العدوانية، لا يمكن إغفال أن سياسات النظام الإيراني على امتداد العقود الماضية، القائمة على توظيف القضية الفلسطينية واستثمارها في صراعات النفوذ، واستغلال الانقسامات العربية وتعميقها تحت ذرائع مختلفة، قد ساهمت في إضعاف العديد من الدول العربية وزعزعة استقرارها، وفتحت الباب أمام تدخلات خارجية متقابلة، على النحو الذي عمّق الانقسامات الطائفية والمذهبية، وأضعف مفهوم الدولة الوطنية الجامعة. إن شعوب المنطقة تدفع اليوم أثمان تلك السياسات وأكلاف مشاريع الهيمنة والسيطرة الخارجية من أي جهة أتت.

إن لبنان، في ظل هذا المشهد المأزوم، يقف على حافة خطر حقيقي يتمثل في احتمال تنفيذ العدو الاسرائيلي تهديداته بحرب غير مسبوقة عليه، مستفيداً من الانقسام الداخلي القائم، ومن هشاشة الوضعين السياسي والاقتصادي، ومن ربط الساحة اللبنانية بمحاور وصراعات إقليمية لا تخدم المصلحة الوطنية اللبنانية.

ومن هنا، فإننا في منظمة العمل اليساري الديمقراطي العلماني، نرى أن المسؤولية الوطنية تفرض ما يلي:

1 ـ رفض جرّ لبنان إلى آتون الحرب تحت أي ذريعة، وعدم تحويله إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

2 ـ التأكيد أن المصلحة الوطنية اللبنانية العليا تقضي بتحييد لبنان عن صراعات المحاور، وتغليب منطق الدولة ومؤسساتها الشرعية وحدها في تقرير السياسات الكبرى المتعلقة بالحرب والسلم.

3 ـ رفض تكريس الانقسام الأهلي أو التحريض الطائفي والمذهبي الذي لا يخدم إلا المشاريع الإسرائيلية الهادفة إلى تفكيك المجتمعات العربية وإضعافها.

4 ـ الدعوة إلى أوسع تلاقٍ وطني بين مختلف القوى السياسية والاجتماعية والنقابية والثقافية حول برنامج إنقاذي عاجل يحصّن الجبهة الداخلية، ويعيد الاعتبار لمفهوم الدولة الجامعة القادرة والعادلة.

إن إنقاذ لبنان من خطر الدمار والخراب ليس مهمة فئة دون أخرى، بل هو مسؤولية جماعية تتطلب شجاعة سياسية، ووعياً وطنياً عابراً للاصطفافات الضيقة. فلا مصلحة لأي لبناني في استسهال خوض الحرب، ولا في تحويل الانقسام الداخلي إلى أداة تدمير ذاتي. إن أي رهان على مكاسب فئوية أو ظرفية في ظل صراع إقليمي مفتوح هو رهان خاسر على حساب الوطن بأسره.

إننا إذ نجدد إدانتنا للحرب ولكل سياسات الهيمنة والتدخل الخارجي، نؤكد أن الطريق إلى حماية لبنان يمر عبر استعادة القرار الوطني المستقل، وتعزيز وحدة اللبنانيين حول مشروع دولة مدنية ديمقراطية عادلة، تحتكم إلى الدستور والقانون، وتضع مصلحة شعبها فوق كل اعتبار.

لبنان اليوم أمام مفترق طرق: إما الانجرار إلى منطق الحروب المفتوحة وما تحمله من خراب، وإما التلاقي حول خيار الدولة والسيادة والوحدة الوطنية الجامعة. وعليه، ندعو اللبنانيين جميعاً إلى اختيار الطريق الذي يحفظ بلدهم ومجتمعهم ومستقبل أجيالهم.

بيروت 28 شباط 2026

المكتب التنفيذي لمنظمة العمل اليساري الديمقراطي العلماني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى