
ودعا إلى “إعادة الاعتبار الى العمل النقابي المستقل وإعداد البرامج النضالية وممارسة التحرك الديموقراطي لئلا يدفع العمال ثمن الانهيار”.
ثم تحدث عضو المجلس الاقتصادي الاجتماعي عضو اللجنة الأهلية للمستأجرين عصمت عبد الصمد الذي توقف عند “المنعطف الذي يجتازه الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي الراهن في البلاد وصم آذان المسؤولين عن الأصوات الداخلية والخارجية التي حذرت منه”. ووصف ما يجري بأنه “حصيلة الفشل في التعامل الجدي والمسؤول مع المشكلات الكبرى المطروحة”، متوقفا عند “نموذج قانون الايجارات الذي لم يحل مشكلة المؤجرين والمستأجرين”.
وتوقفت رئيسة الهيئة الادراية في “التجمع النسائي الديموقراطي” ليلى مروة عند “معاناة المرأة اللبنانية العاملة التي باتت تمثل تقريبا نصف قوة العمل في لبنان”. وقالت إن “الحركة النسائية موحدة ضمن إطار الطروحات التي تلتزمها وهي تمارس الحملات والتحركات والضغوط لتحصيل حقوق المرأة اللبنانية في مختلف المجالات”. وحضت “الأحزاب اليسارية والعلمانية على إيلاء المرأة المواقع التي تستحق إذ لا مجال لتقدم المجتمع من دون نيل المرأة حقوقها السياسية والنقابية والاجتماعية كاملة”.
والقى رئيس رابطة الأساتذة المتقاعدين في التعليم الثانوي الرسمي عصام عزام كلمة عرض خلالها “للمسار الذي اتخذته نضالات المعلمين عبر روابطهم، وكيف استطاع هذا النضال المثابر إعادة تحصيل الحقوق التي تجري الآن محاولات مستميتة لانتزاعها سواء من العاملين في القطاع العام أو المتقاعدين المدنيين والعسكريين”.
وأكد أن “الأساتذة والمعلمين في التعليم الرسمي والجامعي والمتقاعدين مصممون على الدفاع عن حقوقهم التي تأخرت السلطة سنوات لإقرارها”.
وباسم اتحاد نقابات عمال فلسطين في لبنان تحدث أمين سر الاتحاد صالح العدوي الذي شرح “الظروف التي تجتازها القضية الفلسطينية والأخطار التي تتهددها جراء غطرسة الولايات المتحدة الاميركية التي تتبنى كل ما تريده اسرائيل. وناشد “الدول والشعوب العربية والاسلامية إعادة الاعتبار الى قضية الصراع العربي – الصهيوني ودعم النضال الفلسطيني حتى تحقيق قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”.

وختاما، كانت كلمة لأمين سر المكتب التنفيذي لمنظمة العمل زكي طه الذي حيا العمال في عيدهم، مؤكدا “النضال من أجل تحقيق الاحلام وانتزاع الحقوق مهما تعاظمت التحديات والصعاب”.
وتطرق إلى “سجالات أهل الحكم حول مشروع الموازنة العامة وتنافسهم في إتهام العمال والموظفين والمتقاعدين وأصحاب الدخل المحدود بأنهم سبب الانهيار، لأنهم يريدون الحفاظ على حقوقهم”.
وأضاف: “نحن العمال والمستخدمين والموظفين والمعلمين والجنود والمزارعين والمهمشين، حقوقنا في العيش الكريم والعمل والصحة والسكن والتعليم والكهرباء والبيئة النظيفة، لا مكان لها في حساباتهم او في حسابات أرباب العمل وأصحاب الشركات العقارية والرساميل المالية. أما المصارف فإنها تشكل الناظم لتوزيع عوائد الاستثمارات من الارباح وتراكم الثروات عبر سندات الخزينة والهندسات المالية”.
ولاحظ ان “الدين العام بلغ مستويات قياسية عالميا واصبحت معدلات الفقر والمرض والهجرة والبطالة مرعبة”.
ولفت الى ان “السلطة تعطل القوانين كي تسهل على ارباب العمل ممارسة كل انواع الاستغلال للعمال، وان اهل الحكم نجحوا في تطييف الاتحاد العمالي والنقابات وروابط المعلمين والموظفين وشل عصبها الديموقراطي ومحاصصتها ليجعلوا منها ادوات للاستعمال”.
وأشار إلى “أننا في المنظمة مستعدون للتحالف مع كل القوى الديموقراطية في مواجهة الواقع الذي يتهددنا بلقمة عيشنا، وان الكثير من العمل ينتظرنا لاعادة تأسيس الحركة الشعبية وبناء الموقع الاجتماعي والنقابي النضالي المستقل”.
وتوقف عند “حقوق العمال الفلسطينيين المحرومين حق العمل في عشرات المهن”، وجدد “دعم نضال الشعب الفلسطيني”.
ودعا “القوى التقدمية واليسارية والعلمانية اللبنانية إلى المشاركة في التحركات دفاعا عن حقوقها وحقوق كل العمال”.



