*مقترح مصري لإنقاذ عون : تأجيل لقاء نتنياهو*

مما كتب قمح في موقع المُدُن :
سيجدّد المصريون تحركهم باتجاه الساحة اللبنانية. وتشير معلومات “المدن” إلى تحضير وفد أمني مصري لزيارة متزامنة إلى بيروت وتل أبيب، حاملاً مقترحاً يلتزم مبدأ “الخطوات المتزامنة”.
ويعيد هذا المقترح الاعتبار إلى الطرح المصري القائم على تجميد استخدام سلاح “حزب الله” شمال الليطاني لفترة زمنية تترافق مع إعلان تجميد العمليات العسكرية، مقابل بدء انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، في مرحلته الأولى نحو النقاط الخمس المحتلة ثم إلى الحدود الدولية، يلي ذلك إطلاق مسار تفاوضي حول النقاط الحدودية المتحفظ عليها، تطمح القاهرة إلى أن يُبحث ضمن مسار تفاوضي مباشر تستضيفه على أراضيها، بالتوازي مع مسار منفصل لمعالجة ملف الأسرى.
الجديد في الطرح المصري، الذي عدّه متابعون “طرحاً مهماً”، هو إدراج بند إعادة الإعمار ضمن سلة الحل، مدعوماً بآلية تنفيذ ذات طابع عربي–إقليمي–دولي، وبرعاية محتملة من الأمم المتحدة، ما يمنح المقترح بعداً عملياً إضافياً.
وسبق لـ”حزب الله” أن اطّلع على مسودة أولية، ثم أحالها إلى الرئيس بري، الذي أبدى استعداداً لمناقشتها.
وبشكل موازٍ، يحاول المصريون، من خلال مسعاهم الجديد، إقناع كل من تل أبيب وواشنطن بأن المقترح أعلاه يحمل في مضامينه الضمانات التي تحتاجها جميع الأطراف، ويمكن أن يشكل مادة أساسية للتفاوض.
ويتعيّن، عند الوصول إلى إقراره، أن يُوقَّع بشكل رسمي ومباشر. ويُفهم أن المسعى المصري يقوم على توفير مادة للتفاوض، وترحيل لقاء نتنياهو – عون إلى نهاية مسار التفاوض المباشر لا بدايته.
وفي الأثناء، تقترح القاهرة استضافة جولات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل في شرم الشيخ، بمشاركة أميركية، على أن تضطلع بدور الضامن العربي.
غير أن المؤشرات لا توحي بحماسة أميركية أو إسرائيلية لهذا المسار. ويترافق الحراك المصري مع تعديلات في البنية الأمنية داخل السفارة المصرية في بيروت، ما يعكس توجهاً لإعادة التموضع على الساحة اللبنانية.



