معركة زحلة: المستقبل يخوضها منفرداً
المستقبل يخوض المعركة منفرداً، يرضي جميع حلفائه الأضداد، ويقطع الطريق أمام ريفي للتحالف معهم، وحتى لا يكون رافعة لأي حزب دون الآخر

أسامة القادري
بعد الأحداث الأخيرة وما حصل بين التيار الوطني الحر وحركة أمل، يبدو أن تيار المستقبل في دائرة زحلة الإنتخابية، حسم فشله في أي تحالف يرضي تجاذبات حلفائه السابقين والحاليين، قبل أن يحسم موضوع أسماء مرشحيه، وبعد إتمام ماكينته الانتخابية وجهوزيتها، أعاد التيار خلط كافة الأوراق في التحالفات، ليلعب فيها لعبة المسافة الواحدة عن جميع الأفرقاء في عاصمة البقاع زحلة، انطلاقاً من أنه قادر على تأمين الحاصل الإنتخابي للفوز بمرشحين، وكي لا يمنّ عليه حلفائه بمقعد قادر هو على كسبه، وحتى لا يكون رافعة لأي فريق، ما يجعله يذهب إلى خوض الإنتخابات منفرداً دون تحالف مع أحد. وبذلك لا يكون سبباً لخسارة فريق أمام آخر، وبالتالي يرضي حزبي القوات اللبنانية والكتائب حليفيه السابقين، بعدم التحالف مع التيار الوطني الحر، وكذلك يرضي رئيسة الكتلة الشعبية مريام سكاف التي تتجه لخوض الانتخابات بلائحة مستقلة، ولا يسجل على نفسه أنه تحالف مع القوات بوجه “الوطني الحر”.
مصدر قيادي مقرب من الرئيس الحريري لفت أن التيار اقرب خوض الانتخابات منفردا في المناطق التي له فيها ثقل شعبي وفائض بالاصوات، قال المصدر:” الخطة التي لها حظوظ أكثر لخوض الإنتخابات في المناطق التي له فيها حضور شعبي بلوائح مستقلة، خاصة في مدينة زحلة التي لنا مع جميع أحزابها وزعماتها علاقات وتحالفات سياسية”، وأشار أن هذه الخطوة أيضاً تقطع الطريق أمام تحالف هذه الأفرقاء مع الشخصيات “السنية” الخارجة من تحت عباءة المستقبل، يضيف المصدر “هذه الاستراتيجية الإنتخابية أيضاً تقطع الطريق أمام تحالف القوات مع ريفي في المناطق، وكذلك تضمن تحالف المستقبل والقوات في البقاع الشمالي”.
ولفت القيادي أن الخطة تفرض ترشيح ثلاثة أسماء، واحد عن المقعد السني، وواحد عن المقعد الأرمني، والثالث عن المقعد الشيعي، موضحاً أن “المرشح السني بطبيعة الحال فائز، ويأتي ترشيحنا للأرمني والشيعي بهدف توزيع فائض الأصوات وبحال دعم حزب الله فتوش بأربعة ألاف صوت كما يسربون تصبح حظوظ فوز المرشح الشيعي كبيرة بحسب ترتيب نسبة كل لائحة. وأشار أن لا زال التيار يواجه إشكالية غربلة مرشحيه، ولفت أن الزحمة على المقعد السني، “الذي تم الغربلة الأولى من الأسماء لازالت تدور بين أربعة أسماء هم النائب عاصم عراجي، ورجل الأعمال طارق الميس ورجل الاعمال أكرم البسط، والدكتور رضا الميس، خلال الأيام المقبلة سيتم الإعلان بما يرضي أبناء البقاع”. فيما المرشح الأرمني لن يكون من خارج البقاع، أما المرشح الشيعي لفت أن الإسم سيكون له حيثية بقاعية. غامزاً من أنه يتم التداول بإسم علي محسن دلول نجل الوزير السابق محسن دلول.
مصادر قواتية أكدت أنها لم تصل إلى نتائج بالتحالفات، وقالت “أن التحالف مع ريفي وارد بحال تيار المستقبل أصرّ على التحالف مع التيار الوطني الحر ضدنا”، وأوضح أن القوات اللبنانية تتجه لتشكيل لائحة بالتحالف مع الكتائب غير مكتملة، من أربعة أسماء أيضاً. وأشارت مصادر متابعة أن القوات فشلت في ايجاد شخصية كاثوليكية تستطيع أن تضيف الى كتلة القوات الناخبة شيئاً، إلا أنها لا زالت تصر على تسمية كاثوليكي عن أحد المقعدين لرمزيته في مدينة زحلة، وهذا ما قد يجعلها تذهب لأن تخوض المعركة بلائحة غير مكتملة من أربعة أسماء بالتحالف مع الكتائب، هم إيلي ماروني (كتائب)، وعن الروم الأرثوذكس سامي نبهان، وعن الكاثوليك ميشال فتوش، ومقعد شيعي يتم التداول بإسم رجل الأعمال عامر الصبوري.
فيما الوطني الحر إستبعد فكرة أن يخوض المستقبل المعركة منفرداً، ولفت مصدر “برتقالي” أنه بحال اتخذ التيار المستقبل خيار المعركة منفرداً سنخوضها بالتحالف مع حزب الله وفتوش”. وهذا ما يفك تحالف الوطني الحر مع رجل الأعمال ميشال الضاهر بحال أصرّ على أن لا يقبل بمرشح كاثوليكي آخر، لأن يذهب إلى تشكيل لائحة من الإقتصاديين ورجال الأعمال المستقلين.
لكن لائحة تحالف الثنائي الشيعي وفتوش بحال تحالف الوطني الحر معهم هي الوحيدة التي تكون شبه مكتملة، النائب نقولا فتوش عن أحد المقعدين الكاثوليكيين، مرشح حزب الله لم يحسم بعد حيث لازال الحديث يدور عن امكانية تسمية الدكتور حسام ابو حمدان الاكثر حظوظا كونه الاسم الذي لا يشكل استفزازا ” حيث المرحلة تحتاج الى اسماء هادئة”، عن المقعد الماروني سليم عون (وطني حر)، المقعد السني لازال الاسم الوحيد الذي يتداول سعيد سلوم، وعن الارثوذكسي سيزار نعيم المعلوف، والارمني يسميه الطاشناق.
هذه الهزة التي احدثها المستقبل تسجل ارتداداتها في أن أي فريق أو تحالف غير قادر على تشكيل لائحة مكتملة. كذلك هي حال لائحة سكاف التي لن تكون مكتملة، وتشير مصادر أنها ستكون من اربعة مقاعد. كما تدور مروحة اتصالات المعطيات بين المرشحين المستقلين تتجه لتشكيل لائحتين غير مكتملتين، لم تتضح صورة الأسماء فيهما، تضمّان عددا من الأسماء الزحلية والشيعية والسنية.



