خبر عاجل

مطلب أمميّ بإلغاء التعاميم النقابية المقيدة لحرية المحامين بالتعبير

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

مطلب أمميّ بإلغاء التعاميم النقابية المقيدة لحرية المحامين بالتعبير

مناشير

في حزيران 2025، وجّهت المقررة الخاصة لاستقلال القضاة والمحامين مارغريت ساترثوايت والمقررة الخاصّة للحق في حرية التعبير إيرين خان مراسلة إلى الحكومة اللبنانية تطالبها باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية استقلال المحامين. كما طالبت بإلغاء التعميم الصادر عن نقابة المحامين في طرابلس في 6/05/2025 بمنع المحامين من “الظهور الإعلامي بشتّى وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي قبل الاستحصال على إذن من نقيب المحامين سندًا للمادة 39 من نظام آداب مهنة المحامين ومناقب المحامين”. كما أضاف التعميم وجوب “احترام القضاء والضابطة العدلية وعدم التعرض لهما بشتّى الوسائل، وذلك تحت طائلة تحمّل المسؤولية النقابية والمسلكية”.

وقد جاءت المراسلة نتيجة بلاغ تقدّم به مركز سيدار للدراسات القانونية في أيّار 2025 حول تصاعد حملات الترهيب والإجراءات التأديبية ضد المحامِيَيْن محمد صبلوح وخالد الصباغ على خلفية عملهما في الدفاع عن حقوق الإنسان.

وقد اعتبرت المقرّرتان أن تعميم نقابة المحامين يشكّل تعدّيًا خطيرًا على استقلالية المحامين وحرية التعبير الدستورية، وأنّ فرض الرقابة المسبقة على ظهور المحامين في الإعلام قد يتجاوز القيود المسموح بها لحرية التعبير وفقًا للمعايير الدولية. وعبّرت المقرّرتان عن مخاوفِهما من استخدام التّعميم لإسكات الأصوات المعارضة ضمن المحامين، ومن تطبيقه بشكل اعتباطيّ من دون احترام مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب، كما من ثنيه المحامين عن الكلام حول القضايا العامّة والقيام بدورهم الرقابي لحماية دولة القانون.

وكان تحالف حريّة التّعبير في لبنان قد طالب نقابة المحامين في طرابلس في أيّار 2025 بالرّجوع عن هذا التعميم كونه “يُشكل تقييدًا غير مبرّر لحريّة التعبير المكفولة في المادة 13 من الدستور اللبناني” مؤكّدًا أنّه “لدى المحامين الحق في المشاركة في النقاش العام حول قضايا تتعلّق بالقانون والعدالة وتعزيز حقوق الإنسان من دون أن يعانوا من قيود مهما كان نوعها بذريعة عملهم القانوني أو عضويتهم في النقابة“.

كما طالب ائتلاف استقلال القضاء في آب 2025 نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس “باتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل تعديل نظام آداب المهنة على نحو يتوافق مع مبادئ حرية التعبير صونًا للشرعية” مذكّرًا أنّ “الدفاع عن الحريات يدخل في صلب الوظيفة الدائمة لنقابتيْ المحامين وليست مجرد شعار انتخابي أو إعلامي”.

وكان سبق للمقرِّرَتيْن أن راسلتا السلطات اللبنانية قبل عامين في حزيران 2023 حول قرار نقابة المحامين في بيروت بتعديل نظام آداب المحامين في آذار 2023، وطالبتا بإعادة النظر فيه على ضوء المعايير الدولية التي تضمن حرية المحامين بالتعبير والعمل باستقلالية، وذلك بناء على بلاغ مقدّم من “المفكّرة القانونية”. وخصصت حينها “المفكّرة” ملفًا خاصًا بعنوان “محامون تحت الوصاية” ضمن العدد 69 من مجلتها الدورية تناول حقّ المحامين في لبنان بحرية التعبير تبعًا لقرار نقابة المحامين في بيروت.

يُذكر أنّ المقرِّرِين الخاصِّين هم خبراء مستقلّون يعملون باسم الأمم المتحدة في إطار “الإجراءات الخاصّة” بتفويض من “مجلس حقوق الإنسان” بهدف مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في العالم، ومن ضمنها تلك الناتجة عن قرارات أو سياسات أو ممارسات لا تتطابق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان ومعاييره. وتشمل صلاحيات المقرِّرِين التبليغ عن الانتهاكات التي تصل إلى علمهم ومراسلة الحكومات والجهات المعنية بها كالنقابات، وكذلك رفع التقارير إلى مجلس حقوق الإنسان الذي تخضع جميع الدول، ومن ضمنها لبنان، لرقابته الدورية في مجال حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى