خبر عاجلفسحة ثقافة

مرحباً أيها الفساد!

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

مرحباً أيها الفساد!


الشيخ مروان الميس

لقد باتت مسالة الفساد في مفاصل الدولة ومؤسساتها الرسمية وتنامي هذه الظاهرة أمراً واضحاً  لا لبس فيه ومتفق عليها  بين مختلف مكونات الشعب اللبناني والتي أصبحت ظاهرة منتقدة على ألسنة الناس لشدة وويل ما يعانون منها في حياتهم اليومية وما يسمعون عنها في وسائل الإعلام، فهل أصبح الفساد حرفة أو مهنة يتنافس بعضهم على القيام بها  وفي المقابل هناك من يطلق مواقف وشعارات ضد الفساد من أجل المزايدة أو كسب تأييد الرأي العام والتذاكي على اللبنانيين بإيهامهم بمواجهة الفساد ومحاربته!

لقد إستفحلت ظاهرة الفساد وأصبحت أكثر علانية في الحقب الأخيرة وباتت تنخر كيان الدولة اللبنانية ومؤسساتها أكثر فأكثر كما يخرق الدود جذوع الأشجار المثمرة حتى تقضي عليها وترميها أشجاراً يابسة، وقد بات الفساد ثقافة تحاكي حالنا وواقعنا وصورة تعكس طبيعة عيشنا ، فالفساد أصبح أمرا واقعاً وممارسة حياة وسلوك كما أنه صار مادة للأحاديث واللقاءات الصحفية والتلفزيونية، فهو حديث الساعة وحديث من لا حديث له حتى طغى على كل الأحاديث ليكون في الصدارة ولكن للأسف حتى الآن لم يلق آذاناً صاغية من أجل وضع حلول أو بداية مسار تنهي ظاهرة الفساد وما أنتجت من  ظواهر الغش وما إلى ذلك.

فلو تمعن أحدنا أو تأمل جيداً لرأينا الفساد يلاحقنا في كل مكان وفي أي لحظة من لحظات زماننا ولوجدناه متجذراً في مؤسساتنا العامة وغير العامة كما انه لا توجد  ناحية من النواحي إلا وصار الفساد جزءً منها فالفساد  قد أصبح مستقراً في مخيلتنا وعقولنا وكالظل لأجسامنا وكالدم في عروقنا ومع ذلك ما زلنا نسمع الكثير والكثير من المواقف والتصريحات التي تعلن حربها على الفساد والفاسدين ولكن هذا الخطاب لا يتعدى حروف الكلمات وأنفاس الحناجر والعجب العجب أن من يتظاهر اليوم لم ينس تاريخاً وحقباً مليئة بمظاهر الفساد والسؤال كيف يمكن للمرء أن يحارب الفساد وهو غارق فيه أو يتصدر المواقف والتصريحات وهو لا يعرف منها إلا المزايدات ولكن اليوم أصبح  التعاطي مع ملف الفساد أو ظاهرة الفساد تجارة رابحة أو يمكن القول قد أصبح التعاطي مع ملف الفساد إن صح التعبير فساداً ووقاحة وجرأة على الله والإنسان. هذا وقد اصبح الفساد عند بعضهم  ورقة إبتزاز ساعة يشاء ووقت ما  يريد  لتحصيل  ما يريد تحصيله.

لقد أصبح التعاطي في لبنان بين اللبنانيين وللأسف نقولها وبتألم  بين المعنيين وهم النخبة كما نعتبرهم  أصبحوا يعتبرون الفساد ورقة إختراع وإفتراء يتفننون بإختراعها أو بإبداعها كما يبدع الفنان لوحة فنية عالية التصوير والمشهد ألم  يظهر الفساد منذ عقود في شركة كهرباء لبنان والتي تخسر سنوياً 270 مليون دولار سنوياً وهي من القطاعات التي ينبغي أو يجب أن تكون من القطاعات الرابحة وغيرها من القطاعات وخاصة من ذلك أن الفساد في المرفأ والمطار يبدأ الحديث عنه ولا ينتهي واليوم نجد من يتناسى  أو يتغاضى عن الفساد الذي يغرق الدولة واللبنانيين ليشهر السلاح في وجه دولة الرئيس فؤاد السنيورة من أجل إيهام الناس والرأي العام بمحاربة الفساد ومن أجل النيل من فريق تيار المستقبل وخصوصاً من الرئيس فؤاد السنيورة الذي وقف في حكومته آنذاك في وجههم واليوم جاء وقت الحساب ولكن يمكن أن نقول أن جولة الباطل ساعة وجولة الحق إلى قيام الساعة وأخيرا نستشهد بقول  أحد الأدباء عندما رأى طفلاً يبيع الحلوى في الطريق بكى ثم قال الحلوى حلم الأطفال وهذا الطفل يبيع حلمه!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى