محمد شفيق حمود إلى الشرع: لا تجعلوا معارضي الأسد يُقتلون مرتين

مناشير
وجّه السيد محمد شفيق حمود رسالة مفتوحة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، دعا فيها إلى إعادة النظر في القيود المفروضة على دخول عدد من اللبنانيين إلى سوريا، ولا سيما أولئك الذين عارضوا النظام السوري السابق ودفعوا أثماناً سياسية وشخصية بسبب مواقفهم.
وأشاد حمود في مستهل رسالته بما وصفه بـ”حكمة الرئيس الشرع في إدارة الملفات السياسية واعتماد مبدأ التوازن”، معتبراً أن انتهاج سياسة تقوم على الحفاظ على المصالح الوطنية والانفتاح في آن واحد يشكّل مقاربة ضرورية في هذه المرحلة الحساسة.
غير أنه طرح تساؤلاً حول أوضاع آلاف اللبنانيين الذين عارضوا نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، قائلاً: “هل يُعقل أن يدفع معارضو النظام البائد في لبنان ثمن مواقفهم مرتين؟”.
وأشار إلى أن كثيرين منهم عانوا طوال عقود من المنع من دخول سوريا والملاحقات والتضييق بسبب مواقفهم السياسية، لافتاً إلى أنهم دفعوا أثماناً سياسية واقتصادية واجتماعية باهظة نتيجة انحيازهم إلى الحرية ووقوفهم إلى جانب الشعب السوري.
وأضاف أن عدداً كبيراً من هؤلاء يجدون أنفسهم اليوم أمام قيود جديدة تجعل دخولهم إلى سوريا خاضعاً لتأشيرات وموافقات مسبقة، رغم أن معظمهم يقصدها لأسباب معيشية أو صحية أو عائلية، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون.
وأكد حمود أن هؤلاء لا يزورون سوريا للسياحة أو الترفيه، بل لأن كلفة المعيشة والعلاج فيها باتت أكثر ملاءمة لواقعهم الاقتصادي، متسائلاً: “أما آن الأوان لإنصاف من دفع الثمن أربعة عشر عاماً من الوقوف إلى جانب الشعب السوري في محنته، بل وعقوداً طويلة من المعاناة بسبب معارضته للنظام البائد؟”.
ورأى أن تسهيل دخول هؤلاء إلى سوريا لا يتعارض مع متطلبات الدولة أو السيادة، بل يعزز صورة “سوريا الجديدة” كدولة تجمع بين الحزم والإنصاف، وتقدّر من ساند شعبها في أصعب الظروف.
وختم رسالته بالتأكيد أن سوريا التي يتطلع إليها السوريون والعرب هي “سوريا التي تداوي الجراح ولا تعيد فتحها، وتكرّم من وقف إلى جانب شعبها في أحلك الظروف، وتمنح الأمل لمن ينتظرون أن يلمسوا ثمار التغيير الذي ناضلوا من أجله”، داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية تعكس هذا التوجه.



