خبر عاجلسياسةمقالات

مجدل عنجر قالت وحدتها في استقبال الحريري / اسامة القادري

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365
مجدل عنجر قالت وحدتها في استقبال الحريري
اسامة القادري
استطاع رئيس الحكومة سعد الحريري أن يذلل الكثير من التجاذبات الداخلية في الشارع السني البقاعي، بزيارته يومي السبت والأحد، واقامة أكثر من مهرجان انتخابي، ففي بلدة مجدل عنجر التي تعتبر بوابة لبنان الى العاصمة السورية والوطن العربي، اقيم مهرجاناً حاشداً حضره وزير الاتصالات جمال الجراح، ونواب ومرشحو تيار المستقبل في البقاعين الغربي والاوسط ومرجعيون حاصبيا، ورجال دين وفعاليات ورؤوساء بلديات ومخاتير وحشود شعبية، على مرمى حجر من الحدود السورية تقصد الحريري  أن يوجه خطابه بنبرة عالية اتجاه النظام السوري وما يرتكبه بحق شعبه من مجازر، وتصويب سهامه على حلفاء النظام السوري باعتباره لهم مرشحي بشار الأسد، كان لكلمته أكثر من مدلول حسي في شد العصب لرفع نسبة الإقتراع.
فبلدة “المجدل” التي راهن الكثيرون على تشتيت أصواتها قالت أمس كلمتها بالصوت العالي، ” معك والسما زرقا”، الحضور الحاشد والمميز اتى عكس ما اراد البعض وعملوا لحث المجدليين على المقاطعة، وإذ بملعب “سعد الحريري” يمتلئ بالحشود التي قارب العدد السبعة آلاف شخص، هذا الحشد الغفير قرأه متابعون في الشأن الإنتخابي، أن تيار المستقبل على رأسه الرئيس سعد الحريري نجح في إعادة ترميم ما اصاب التيار وبالتالي دعوته المؤيدين للإقتراع بكثافة من خلال قطع الطريق أمام الصائدين في مياه المستقبل منعاً للغرف من صحنه، ويرى متابعون أن أكثر المتضررين من جولات الحريري البقاعية وخاصة في الأوسط، هو النائب نقولا فتوش وحليفه حزب الله الذي كلف الأول نفسه اللعب في ملعب الصوت السني باستقطاب جزء من الناخبين، بعدما أقفل حزب الله عليه الباب اللعب في الشارع الشيعي، خوفاْ من أن ينافس مرشحه أنور جمعه على الصوت التفضيلي، فيما الشارع المسيحي وتحديداً الزحلي الذي تحول بفعل القانون الجديد الى حائط منيع امام فتوش يصعب عليه اختراقه بالألية السابقة التي كان يعتمدها، وبذلك يصبح الحلقة الأضعف في لائحته.
لم تكن كلمة الرئيس الحريري في مجدل عنجر عابرة اذ ساعده الخطاب هطول الامطار الغزيرة ورفضه رفع مظلة ليبتل بمياه الأمطار كما الحشود، داعياً أن تكون أصوات المستقبل غزيرة “كابسة” كالشتاء في صناديق الاقتراع وتكون زرقاء صافية اللون.
وأوضح أن “المعركة في الانتخابات بين خطين ومسارين: مسار دولة القانون والمؤسسات ومسار الهيمنة على قرار الدولة والمؤسسات. مسار حماية البلد من حروب المنطقة، ومسار توريط البلد بحروب المنطقة”. وتوجه للبقاعيين بالقول أن رهانه عليهم لا حدود له، “من البقاع، ستصل أقوى الرسائل في الانتخابات”. “أنا أشعر اليوم أنني أني صرت بقاعيا بامتياز. ما رأيكم في أن تعطوني تذكرة بقاعية. هذا اللقاء له نكهة بقاعية خاصة، أولا لأن فيه أحباء من كل البقاع، وثانيا لأنه يحصل في بلدة عزيزة على قلبي وعلى قلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فتحية من القلب، لمجدل عنجر، ولأهل مجدل عنجر بوابة لبنان الشرقية، أهل الضيف والكيف وغدرات الزمن. أهل الكرم والنخوة، والإسلام المعتدل. نعم، أهل المجدل وأهل كل البقاع، هم أهل الاعتدال الذين أفشلوا كل المؤامرات التي حاولت أن تلصق بهم وبنا جميعا تهمة التطرف. تحية لكل البقاع، من المجدل، وتحية للمجدل، التي احتضنت مؤسسة الأزهر.
وخاطب الرئيس الحريري البقاعيين “أنتم يا أهلي، أنتم صمام الأمان في البقاع وبكل لبنان، واسمحوا لي هذه المرة أن أرحب بكم أنا، وأتحدث معكم كفرد منكم، ينتظر بيته لينجز في محمية الرئيس الشهيد، ليأتي ويسكن مع الناس الطيبين. الرئيس رفيق الحريري أقام محمية طبيعية في البقاع، لكنكم أنتم أقمتم محمية وطنية، نموذجا لكل لبنان، البقاع هو محمية العيش المشترك بين المسيحيين بكل طوائفهم والمسلمين بكل طوائفهم. البقاع هو محمية الاعتدال، ومحمية الولاء للبنان، ولعلم لبنان، ولجيش لبنان. ولهذا السبب يستحيل أن يصبح البقاع محمية لأي شكل من أشكال التطرف، ويستحيل أن يبقى محمية لأي نوع من أنواع الاستقواء على الدولة والخروج على قواعد الإجماع الوطني. البقاع هويته من هوية البلد. وطالما أن لبنان عربي فلا يمكن أن تكون للبقاع هوية أخرى”.
وكان لافتاً كلمة رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين، التي أكد أن المجدل مستمرة على نهج الشهيد القائد رفيق الحريري، قال” مجدل العز والكرامة مجدل الحريري كنا ولازلنا وسنبقى معك والسما زرقا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى