
اسامة القادري خاص / مناشير
لم يعد خافياً أن جمهورية الصين الشعبية تتعرض لأبشع عملية ممنهجة ومغرضة لتشويه صورتها امام العالم بعدما نجحت الصين في تكثيف جهودها للتعامل مع COVID-19، “كورونا” ومنع تفشيه انقاذاً للبشرية وليس للصين فحسب، وكيف سخرت طاقاتها العلمية وقدراتها الصناعية من أجل الحد من تمدد “كورونا”، خاصة أن الصين أكبر دول العالم بتعداد السكان وأكثرهم كثافة بشرية.
اذاً الشائعات المتداولة على الإنترنت تتطلع إلى غرس الكراهية اتجاه الصين وشعبها لما لها من دور في سير الاقتصاد العالمي.
آخرها كان مقطع فيديو يصوّر أن النظام الصيني مجرم وقمعي يقتل مرضى الكورونا، بأبشع مشاهد غير لائقة بالانسانية ولا تحترم المشاعر البشرية.

هذا المقطع مدته 21 ثانية، يتهم فيه الدولة الصينية أنها تقتل مصابي فيروس الكورونا، واذ به هو مفبرك لثلاث حوادث حصلت في ثلاث مقاطعات صينية. جزء منه يظهر سيارات الاسعاف وتحركها وهي صور في مقاطعة ووتزو، أثناء وقوع حادث سير دراجة نارية هرعت سيارات الاسعاف وعملت على نقل المصابين،، ليتم فيما بعد استعمال هذه الصور بهدف تشويه صورة الصين.
وبالتدقيق في الجزء الأساسي من المقطع الذي يظهر ثلاثة من رجال الشرطة وهم يترجلون من سيارة مرخصة G1796، ويسيرون داخل حي سكني بالبنادق. وأظهر الجزء الأخير من اللقطة أن أفراد الطواقم الطبية وهم يجرون الإسعافات الأولية على المدنيين جرحى ممددون على الأرض.
ليشير الفيديو إلى أن الشرطة الصينية هي من كانت تطلق النار على المدنيين.
وبالتدقيق في رقم السيارة G1796 ظهر أنها تخص مكتب شرطة مدينة ايوو في مقاطعة تشجيانغ بشرق الصين.

تقرير الشرطة في الحادثة
وقال شرطي جونج لونجفي من مكتب شرطة ايوو : “إن ما تم عرضه جزء صغير فقط من الفيديو الذي يتم بثه عبر الإنترنت، فهذا أمر يخصنا، وقد التقطت صور الفيديو من قبل أشخاص كانوا يشاهدون من بعيد”، وتابع ان الشريط مضلل، لأن جاء خلال تعاملنا كشرطة مع كلب مسعور كان يؤذي الناس و ليسوا مدنيين كما يقولون، ذهبوا رجال الشرطة الثلاثة بأدواتهم الوقائية للتعامل مع الكلب المسعور في حي فوتيان.وبعد تقييم الخطر الذي فرضه على البشر أطلقوا النار على الكلب.
ليتبين أن هذا الفيديو مدبلج جمع عدة مقاطع مع ادخال مؤثرات صوتية لإطلاق نار. يجعل المشاهد يصدق فيديو غير صحيح.
وخلال اتصال “مناشير” برجل الاعمال العربي انس السعيد مقيم في مدينة ايوو للتأكد عن صحة ما يروج عن قتل مرضى “الكورونا”، أكد أن الدولة الصينية تتعامل بكل حرص ومسؤولية وانسانية اتجاه جميع المواطنين صينيين ومقيمين. مرضى او غير مرضى، وقال “ان الشريط الذي يتم تداوله هو لحادثة حصلت في المدينة وفي الحي فوتيان الذي اقيم فيه، ، بالفعل كان يوجد كلب مسعور ابلغوا الشرطة واتوا بزي وقائي واطلقوا على الكلب النار، واذ نفاجأ بفيديو يبث عبر شبكات التواصل الاجتماعي فايسبوك وتويتر وواتس آب يتهم ان الصين تتعامل مع المرضى بالقتل هذا افتراء”.
وعن ما اذا الصين قادرة على الخروج من ازمتها، ومدى التزام الشعب الصيني بقرارات حكومته. شرح رجل الاعمال الليبي عصام خليل مقيم في بكين، ل” مناشير”، قال” يكفي أن الإلتفاف الشعبي التام حول دولته، والتزامه بالقوانين والاجراءات التي تقوم بها السلطات، بهذا الالتزام لا داعي لقتل المرضى كما يروج، طالما المواطن يلتزم قرار العزل”. ليؤكد أن الصين تتعامل بحرافية عالية في مكافحتها للفيروس”، مفنداً التقانيات الحديثة التي تستعملها، من ريبوتات وكاميرات تفحص الحرارة وطائرات دراون تعمل على توزع الكمامات على كل من لا يلبس كمامة خارج المنزل، كل ذلك يثبت أن الصين قادرة على تخطي هذا الوباء”،




