خبر عاجلسياسةمقالات

لبنان تحت سكين “الطبقة المالكة”: قرصنة القرن لودائع الشعب بإسم المحاصصة – محمود القيسي 

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

لبنان تحت سكين “الطبقة المالكة”: قرصنة القرن لودائع الشعب بإسم المحاصصة – محمود القيسي

 

 

 

محمود القيسي

 

في لبنان لم يعد هناك دولة. هناك “طبقة مالكة” كما أسميها.

20 عائلة مصرفية لبنانية ثرية نَصَبت على مليوني لبناني وغير لبناني!

عصابة مركبة من حاكم مصرف مركزي سابق مسجون في المشفى، وجمعية مصارف يعلم الله، ومصارف يفتح الله، وسياسيين فاسدين لم يتركوا للشعب أي شيء يذكر… وانتهاءً بشعب ساكت للاسف عن أدنى حقوقه.

 

هذه الطبقة لم تحكم لبنان. *استنزفته*.

نهبت مدخرات الناس، جوّعت البيوت، وذلّت المواطن حتى صار يبحث عن ليتر بنزين وحبة دواء ورغيف خبز.

 

45 سنة يبنون نظام “محاصصة” و”هندسات مالية” و”بونزي مشرع”.

اليوم النتيجة: دولة مفلسة، عملة منهارة، وودائع متبخرة.

والكارثة؟ المواطن يدفع الثمن وحده.

 

“لبنان لا ينهار بالصدفة. لبنان يُذبح بسكين بارد.”

 

أولاً: آليات الاستنزاف القانونية – كيف سرقوا جنى عمرك

 

1. “مخطط بونزي المشرع”: مصرف لبنان جذب ودائع المصارف بفوائد خيالية، استخدمها لتثبيت سعر صرف وهمي وتمويل عجز الدولة وهدرها. عندما جف الدولار، انهارت اللعبة.

2. “تذويب الودائع بالتعاميم”: بدل قانون، استخدموا التعميم 151 و158 وغيرها. أجبروك تسحب دولارك بالليرة على سعر هابط. هذا “Haircut” مُقنّع تجاوز 80% من أموال الناس.

3. “تعدد أسعار الصرف”: لعبة المراجحة Arbitrage. النافذون يربحون مليارات، وانت تتحمل التضخم الجنوني.

4. “غياب المحاسبة”: لا موازنات، لا هيكلة مصارف. البنك الدولي وصف الكساد بـ “المتعمد” لحماية الطبقة الحاكمة من العقاب.

5. “اقتصاد الكاش”: تحولنا لاقتصاد تهريب وغسيل. الموظف بالليرة صار تحت خط الفقر المدقع.

 

ثانياً: “صمود الشعب رغم الخراب”

أمام غياب الدولة، اخترع اللبناني شبكة أمان بنفسه:

– “الطاقة الشمسية الفردية”: لمواجهة عجز “كهرباء لبنان”

– “تحويلات المغتربين”: الصمام الوحيد الذي يبقي مئات الآلاف على قيد الحياة

– “مطابخ التكافل ومستوصفات المجتمع”: من تبرعات الناس للناس

– “حملات مثل Rooted for Lebanon”: مساعدات نقدية تحفظ الكرامة بعيداً عن زبائنية السلطة

– “نشطاء الإغاثة”: يوزعون محروقات وحليب أطفال مباشرة عبر السوشيال ميديا

 

هذا التناقض الصارخ هو ما يبقي لبنان واقفاً: “عجز الطبقة المالكة مقابل ديناميكية الشعب.”

 

ثالثاً: “مصير الودائع ومصير اللصوص”

 

“مصير الودائع”: أكثر من 75% من ودائعكم الأجنبية راحت لمصرف لبنان، وبدد 60 مليار دولار منها.

اليوم المعركة: إما شطب، إما تحويلها لأسهم بمصارف مفلسة، أو “صندوق استرداد” وهمي.

القضاء الإداري قال كلمته: “شطب الودائع بدون قانون هو تعدٍ صارخ على الملكية”.

 

“مصير الطبقة المالكة”:

– “رياض سلامة”: تحت الاحتجاز الطبي والقضائي. ملاحقات في فرنسا وألمانيا وسويسرا بتهم اختلاس وتبييض عبر الكايمان.

– “جمعية المصارف”: أول ادعاء ضد رئيس بنك عودة السابق سمير حنا. يرمون الكرة على الدولة: “نحن أقرضنا والدولة أفلست”.

– “السياسيون”: أغلبهم يملكون أسهم خفية بالمصارف واستفادوا من الهندسات وهرّبوا أرباحهم. قوانين استعادة الأموال المهربة مرمية في درج المجلس.

 

رابعاً: “جدلية “الشعب الساكت””

الزبائنية الطائفية ربطت لقمة عيشك بالزعيم. فصرت تدافع عن جلادك خوفاً من “سقوط المظلة”.

وبعد 17 تشرين، أنهكوك بلقمة العيش حتى حولوك من “مطالب بالحقوق” إلى “مقاتل من أجل البقاء”.

لكن لولا رابطة المودعين والمحامين، كانوا مرروا “عفو مالي” وبرأوا حالهم.

 

الخاتمة: لا ترحم

اسمعوها من الآخر يا “طبقة ناهبة”:

 

أنتم لستم نخبة. أنتم عصابة.

حاكم باع البلد، مصارف سرقت الودائع، سياسيون قاسموا اللصوص، وشعب خاف فصمت.

 

لكن زمن “عفا الله عما مضى” انتهى.

الخناق القضائي الدولي والمحلي يضيق. مذكرات التوقيف صدرت، والأموال المهربة صار لها أثر، والشارع وإن جاع لم يمت.

 

اللبناني اليوم يدفع فاتورة كهرباء بالدولار، ويدرس أولاده بالدولار، ويتعالج بالدولار…

بينما أنتم حولتم ودائعه إلى “أرقام على شاشة”.

 

في حين طلعت عبارة “إنصاف المودعين” في قاموس “الطبقة المالية الحاكمة” تعني شطر أموال المودعين إلى نصفين ثم النصف إلى رُبع، والرُبع إلى ثُمن وهكذا دواليك… وضربهم وابعادهم عن ابواب المصارف كما شاهدنا ونشاهد هذه الايام

 

٣٩ ألف مودع لبناني توفّوا منذ اندلاع الأزمة المصرفية، من دون أن يتمكنوا من استعادة كامل أموالهم…

البنكرجية مش مستعجلين، ناطرين يتخلصوا من الباقيين… والسلطة متواطئة وفاسدة…

 

“النهاية واحدة: إما استرداد الودائع ومحاكمة اللصوص، وإما أن يبقى لبنان مقبرة لأحلام جيل كامل.”

 

والتاريخ لا يرحم. ولا الشعب سيرحم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى